وفاء رغم الوعود

(1)

رغم أنوائي وتلحيني بأصوات الرعود

رغم أجوائي وتلويني بكلـْمات الجحود

رغم حُلم ٍ اِنتهى من غير حُــــلم ٍ

رغم درب ٍاِنتهى من غير درب ٍ

رغم نهر ٍماؤُهُ المفروضُ يروي كلَّ أرض ٍ كلَّ شبر ٍ كلَّ عود

رغم بدر ٍضوؤُه المفروضُ يأتي كلَّ أيام ِ العهود

مات من قبل الولادة ْ مثلما ماتتْ وعودي

رغم طعـْنات الكبود

(2)

ما تركت ِالحبَّ يُقتلْ

ما تركت ِالحقدَ يأملْ

ما تركت ِالشامتينَ السودَ عن أيامنا البيضاءَ تسألْ

ما تركت ِ النفسَ تخجلْ

ما تركت ِ الحبلَ أطولْ

 (3)

وانتظرت ِ العمـــــر يمشي واصطبرت ِ

واكتشفت ِ الحـــــبَّ غشي وســــــكـــتِّ

واقتنعت ِ الدمــــعَ عشي وانـــتصـــرت ِ

فلماذا لا نرى دمــــعا ً جرى أنى بكيـت ولماذا يا تــُرى شمــــعٌ بكى أنى أُذيــت ِ

ألأنَّ الأصلَ موصولٌ بك ِالبلوى قهرت ِ

أم لأنَّ الأصلَ أصلٌ كيــفما جئناك ِجئت ِ

 (4)

فبماذا قد نجازيك ِإذا كانتْ خطايانا كثيرة

وبماذا قد نباريك ِإذا كانتْ أيادينا قصيرة

وبماذا قد نساويك ِإذا كنت ِالأميرة

كلُّ شيء ٍ ينتهي عند أياديك ِالصغيرة

كلُّ شيء ٍ ينتهي عند أياديك ِالكبيرة

(5)

سامحيني سامحي عقلي وقلبي كلـَّما جاءَ إلى القلب ِالسماحُ

سامحي ظلمي وقهري واطـْفئي النارَ إذا جاءت على البال ِالرياحُ

سامحي ما كان مني

سامحي ما كان من أحلامك الكبرى ورودٌ تستباحُ

فجراحُ النفس تبقى لا تدانيها جراحُ

(6)

أعلنُ الآنَ أمامَ الخلق ِوالدنيا جميعا ً

أنَّ عقلي ليس عقلي

أنَّ قلبي ليس قلبي

أنـَّني منهم ومني قد رحلتُ

ومتاعُ الأمس ِبعتُ

وبثوبي اليومَ جئتُ

وبظلمي اليومَ نفسي وضياعي كلَّ أمسي وبأوجاعي من الدنيا اكتفيتُ

أنـَّني منك ِولكن ليسَ مني قد بدأتُ

 (7)

رغم دمعي من شهودي

رغم حبي من صدود

رغم أني من وعـــود

أياد محمد الحداد – بغداد