وظيفة
بعد ثلاث سنوات على التخرج و مثل كل مدة يدخل الى الانترنيت يدخل الى موقع الشركات عله يجد اسمه ضمن المقبولين … يجلس امام الحاسبة ينظر الى الشاشة بملل وخيبة .. يتذكر سنوات البرد والمطر يتذكر ايام السهر خطوبة صديقه التي لم يحضرها بسبب الامتحان …اخيه الذي جاء من السفر و لم يستقبله بسبب الامتحان … والديه عندما ذهبا للحج لم يودعهما كما فعل اخوته .. زيارة الاقارب يوم الجمعة التي حرم نفسه منها بسبب الامتحانات والدراسة …يرفع راسه و يضعه بين يديه و ينظر الى السقف و يتحسر آه كم فاتتني امور واحداث مهمة في حياتي …لكن ما النتيجة لا شي طوال هذه السنوات مع الحاسبة والمواقع الاجتماعية والعلاقات الافتراضية … وا حسرتي قطعت علاقتي بالاقربين من اجل الدراسة وها انا الان ابحث عن صداقات افتراضية في عالم اصبح ممللا لمن استوطنه منذ زمن كحالي مثلا
ينظر الى الحاسبة الحمدلله لقد عاد الانترنت بعد ان فصل لدقائق … قام بالتصفح بعد ان اعطى مجاملات للبوستات .. شعر بالملل .. دخل على موقع احدى الشركات و كانت الصدمة التي اسعدته اسمه معلن ضمن المطلوبين للمقابلة في الشركة نظر الى الموعد انه غدا ذهب مسرعا قام بتحضير اوراقه والمستمسكات المطلوبة لغرض المقابلة … الوقت متاخر سأنام كي استيقظ مبكرا ولا اتاخر .. جاء الصباح و نهض مسرعا قام بارتداء بدلة التخرج لكنها لم تعد تناسبة فقد زاد وزنه بسبب الخمول وبقائه في البيت لمدة طويلة .. ذهب الى خزانة اخيه الاكبر فباتت ملابسه تناسبه تحضر جيدا للمقابلة انه اليوم الموعود ذهب مسرعا كي لا يتاخر علق في الازدحامات-يا الهي سوف اتأخر وصل في الموعد المحدد وحمد الله وما ان وصل حتى وقف بصدمة كيف سيدخل للمقابلة ياا للمصيبة فقد نسي المستمسكات المطلوبة لغرض الوظيفة وضاعت منه بعد ان انتظرها طويلا ورجع خالي الوفاض واضعاً يديه في جيوبه و يندب حظه العثر
سرى عباس الشويلي – بغداد
























