
الهجرة: العراق أول من فكّك مخيم الهول وأغلق بوابة التطرّف
وصول 475 داعشياً من سجن غويران غالبيتهم أجانب
بغداد – الزمان
كشفت تقارير عن وصول أربع قوافل من معتقلي داعش إلى العراق، بعد أن كانوا محتجزين جميعاً بسجون الحسكة في سوريا. ونقلت التقارير عن مصدرين امنيين قولهما أمس إنه (تم نقل 475 عنصراً سابقاً في داعش عبر أربع قوافل من سوريا إلى داخل العراق)، مؤكدين إن (جميع هؤلاء المعتقلين كانوا محتجزين في سجن غويران بمدينة الحسكة السورية).
أكثر خطورة
وأشار المصدران إلى إن (95 بالمئة من هؤلاء المعتقلين الـ 475 هم من الأجانب غير العراقيين، وغالبيتهم العظمى من الجنسية السورية)، وأضاف المصدران إن (هؤلاء السجناء الذين كانوا في سجن غويران يعدون من الأكثر خطورة في داعش، وكان معظمهم يشغلون مناصب قيادية). فيما كشفت وزارة الهجرة والمهجرين، عن إن العراق يعد أول دولة شرعت عملياً بتفكيك مخيم الهول، ومنعت استغلاله كبؤرة لتجنيد الإرهابيين وتنمية الفكر الداعشي، مؤكدة عودة 19 ألف شخص إلى مناطقهم السابقة واندماجهم في مجتمعاتهم من دون تسجيل أي خرق أمني. وقال وكيل الوزارة كريم النوري في تصريح أمس إن (الهجرة والمهجرين غير معنية بالجانب الأمني)، وأضاف إن (الدواعش الذين تسلمتهم الحكومة مؤخراً لا علاقة لهم بمخيم الهول، وإنما كانوا محتجزين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، وليسوا من نزلاء المخيم)، مؤكداً إن (القادمين من مخيم الهول خضعوا لإجراءات تدقيق وتحقيق دقيقة قبل وصولهم إلى مركز الأمل للتأهيل المجتمعي، بينما تم نقل قياديي داعش من سجون قسد في سوريا إلى السجون العراقية بوصفهم مجرمين خطرين)، وأشار إلى إن (آخر دفعة تسلمتها الوزارة، تضم 281 عائلة وصلت إلى العراق)، مشدداً على إن (العراق غير ملزم بتسلّم أي دفعة تُرسل إليه، وإنما يقرر ذلك بعد عمليات تدقيق دقيقة تهدف إلى فرز البريء عن المجرم المشمول بملفات إرهابية).
تفكيك ونقل
ومضى على القول إن (عملية تفكيك ونقل نزلاء المخيم من سوريا إلى العراق أسهمت في منع استغلاله كبؤرة لتجنيد الإرهابيين ونشر الفكر الداعشي)، محذراً من (خطورته كونه يضم نحو 60 ألف شخص من جنسيات متعددة، وقد يتحول إلى تهديد واسع في حال سيطر عليه أطراف غير أمينة)، وأوضح النوري إن (العراق بدأ بتفكيك المخيم في وقت تردد فيه الأوروبيون بسبب شعورهم ببعد الخطر عنهم، إلا أنهم اقتدوا لاحقاً بالتجربة العراقية وشرعوا بسحب مواطنيهم من المخيم)، كاشفاً عن إن (الوزارة معنية بالعراقيين حصراً، ولا شأن لها بالجنسيات الأخرى)، مضيفاً إنه (تم نقل العراقيين إلى مركز الأمل للتأهيل المجتمعي في الجدعة، لإعادة تأهيلهم نفسياً وفكرياً ودمجهم مجدداً في المجتمع، بدعم 11 منظمة دولية وبإسناد من وزارة الصحة التي وفرت أطباء نفسيين لعلاج النزلاء)، مجدداً تأكيد إن (الوزارة حققت نجاحاً كبيراً خلال مراحل متعددة، أسفرت عن عودة ثلثي العدد إلى المجتمع، حيث عاد 19 ألف شخص إلى مناطقهم السابقة واندماجهم في مجتمعاتهم المحلية من دون تسجيل أي خرق أمني)، مبيناً إن (العملية جرت بانسيابية وحققت نتائج باهرة، إذ لمس العائدون الفرق بين قسوة مخيم الهول وكرامة مركز الأمل، حيث تلقوا برامج تأهيل باحترام وإشراف طبي وتعامل إنساني راقٍ في المأكل والمبيت والدواء، على عكس ما وصفه ببيئة التحريض ضد السلام والإنسانية داخل المخيم).
عدم التسامح
ولفت إلى إن (العراق لا يتعامل بعدائية مع هؤلاء المضللين، تاركاً للقضاء الفصل في ملفاتهم فرداً فرداً، مع التشديد على عدم التسامح مع من تلطخت يداه بالدماء، وعدم تحميل الأبرياء وزر المجرمين مهما كانت درجة القرابة)، مشيراً إلى إن (هناك 18 مخيماً، منها 15 في دهوك وثلاثة في أربيل، تضم نحو 18 ألف عائلة معظمها من قضاء سنجار، ونعمل على إنهاء هذه الظاهرة لأنها لا تليق بأبناء العراق، لكن تأخر إغلاق المخيمات يعود إلى إن العودة طوعية وليست إلزامية، حيث شعر العائدون بتحسن واضح في حياتهم مع فتح المدارس والجامعات والمراكز الصحية وتعويض المتضررين من العمليات العسكرية).


















