
وزير العدل المصري السابق أحمد مكي لـ الزمان الحكم ضد المرشد سياسي ومصر لن تستقر إلا بالمصالحة
القاهرة ــ مصطفى عمارة وصف وزير العدل المصري السابق المستشاراحمد مكي الاحكام بالاعدام الصادرة ضد المرشد وقادة الاخوان المسلمين في مصربانها احكام تعسفية لا تحظى بثقة.
وقال مكي في تصريحات ل الزمان ان هذه الاحكام تسيئ الى القضاء والنظام وسمعة مصر وعندما تدخل السياسة على القانون تفسده فاذا دخلت على العملية القضائية افسدتها وتجعل المحاكم اداة في يد الحاكم .
وردا على سؤال حول تحويل اعضاء قضاه من اجل مصر الى التحقيق بتهمة ممارسة السياسة قال مكي ل الزمان
ان ما حدث هو محاولة فصيل من نادي القضاة تصفية حساباته مع خصومه في انتخابات ما.
وأضاف ان الذين يتهمون هؤلاء القضاة بممارسة العمل السياسي ليسوا ابرياء من ممارسة السياسة ومن يتابع موقع نادي القضاء والذي اعتبر ان من لا يذهب الى الانتخابات خائن للوطن.
وسأل مكي أليست هذه سياسة وتتناقض مع مهام القضاه باعتبارهم مشرفين على الانتخابات ان يبدوا رايهم في العملية الانتخابية.
وأكد هذا بدعة بل حدث في انتخابات عام 2000 و2005 و2010 وهناك من القضاه من شكك في نزاهة الانتخابات وليس معنى هذا انهم خصوم للسلطة بل يعبرون برايهم عما يعتقدون انه صواب وقد ابديت رائي في عصر عبد الناصر والسادات ومبارك ومرسي وسوف اواصل ابداء رائيي بصراحة في عهد السيسي ايضا عما اعتقد انه صواب . وردا على سؤال حول اختراق القضاء في عهد مرسي قال مكي ل الزمان ان القضاء كان مخترقا منذ عهد عبد الناصر وهذا ثابت من التحقيقات التي اجريت مع مراكز القوى والتي اقرت ان هناك تنظيم سري كان يدير الحكم ايام عبد الناصر واستمر حتى عهد السادات وما لا يعرفه الكثيرين ان انور السادات نفسه كان مشرفا على التنظيم السري في عهد عبد الناصر وعندما تولى السلطة واعاد القضاه الذين تم احالتهم للتقاعد حاولنا بشتى الطرق الكشف عن هذا التنظيم السري إلا اننا فشلنا واستمر هذا التنظيم بهذه الصورة حتى اليوم واقر الرئيس عبد الناصر ايضا انه كانت هناك تنظيمات سرية في عهد الملك ايضا.
وأوضح مكي اما عن دور القضاء في اسقاط مرسي فاعتقد ان مؤسسات القوى والمتمثلة في الجيش والشرطة لعبت الدور الاكبر في اسقاطه لانها اخذت موقف سلبي وخذلت الرئيس مرسي وقد اقرت بذلك في اجتماع مجلس الوزراء وقلت انه لا حكومة بدون قوة وخير مثال على ذلك ان المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام قصر الاتحادية بالبلدوزر لم يتصدى لهم الحرس الجمهوري او الشرطة وهذا دليل واضح ان تلك المؤسسات لم تكن موالية لمرسي .
وقال ان مرسي لم سع الى اخونة القضاء موضحا ان هذا غير صحيح فلقد ادعى البعض ان مرسي اخون الجيش من خلال تعيين السيسي واخون القضاء من خلال محمد ابراهيم ولم يكن هذا صحيحا لان الاخوان فقدوا الكثير من الذين تعاطفوا معهم .
وحول الحملة ضد المستشار هشام جنينة بدعوى انتماؤه للاخوان قال مكي ل الزمان ان هشام جنينة لم يكن اخوانيا كما لم يكن هناك قضاه منتمين للاخوان وعندما استقلت من منصبي تظاهر الاخوان ضدي وانا الان ادافع عن بعض مواقفهم فهل معنى ذلك انني اخوانيا؟
وقال ان هشام جنينة يمارس عمله القضائي باستقلالية تامة ولكن للاسف عندما كشف ان هناك مؤسسات امنية اخذت اراضي في الحزام الاخضر اتهموه بأنه اخوانيا .
وحول قانون ممارسة الحقوق السياسية ومجلس الشعب في ضوء الانتقادات التي وجهت اليه من جانب بعض القوى السياسية قال مكي ل الزمان اعتقد ان هناك اجماع من كافة القوى السياسية على انه قانون غير ملائم لانه سوف يعزز برلمان للخدمات ويفرغ مهمته الرئيسية في الرقابة والتشريع وانا شخصيا مع نظام ما بين القائمة والفردي وليس المتعدد بمعنى ان مصر يوجد بها من 40 الى 50 دائرة يكون لكل ناخب الحق الموجودة في النقابات والاندية .
وحول قانونية القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء باعتباره جماعة الاخوان ارهابية قال مكي ل الزمان ان
هذا القرار هو نوع من الحرب السياسية التي ليس لها اي سند قانوني كما ان القول بأن حزب الحرية والعدالة لن يتم المساس به غير منطقي لان معظم اعضاء الحرية والعدالة من الاخوان فكيف سوف تسمح لهم الحكومة لهم بممارسة السياسة في الصباح ثم تعتلقهم في المساء
وقال اعتقد ان الوضع في مصر لن يستقيم اذا استمر الحال هكذا وأخشى ان تؤدي الضغوط على الاخوان الى تحول الكثير منهم الى العنف وهذا يشكل خطر كبير على أمن المجتمع .
وحول رفض الرئيس عبد الفتاح السيسي المصالحة مع الاخوان قال مكي ل الزمان انه لا ينبغي استبعاد اي فصيل سياسي خاصة اذا كان هذا الفصيل متجذر في المجتمع فضلا على ان الاخوان ليسوا متواجدين فقط في مصر بل في 70 او 80 دولة وهذا يجعل الاخوان مؤسسة قومية ينبغي الحرص عليها حتى لو اختلفنا معها وانما يمكن وضع ضوابط معينة في التعامل معها .
وأضاف انه لا يستطيع ان يستبعد احد المرجعية الدينية لانها تعد المكون الاساسي للسلوك ولكن الذي يجب استبعاده فقط ان يكون هناك حزب خاص بالمسلمين لا يدخله الاقباط او حزب خاص بالاقباط لا يدخله المسلمين .
وقال مكي ل الزمان ان قانون التظاهر الحالي يقيد حرية الرأي والتعبير والتظاهر والاعتصام كما انه يحول دون توصيل رسالة الاحتجاج الى الاماكن المستهدفة لانه يلزم المتظاهرين بتحديد من 50 الى 100 متر يحظر على المتظاهرين تجاوزه اما القانون الذي صدر في عهد مرسي فأنه كان يحول التظاهر الى حق قانوني ودستوري يتطابق مع المعايير الدولية وتم عرضه على منظمة العفو الدولية وممثلي الدول الاجنبية وحاز اعجابهم وهذا يؤكد ان مرسي لم يكن مستبدا .
وأضاف ان جريمة التحرش جريمة بشعة يجب ان يكون للمجتمع فيها موقف حاسم صحيح ان القانون الحالي يمكن ان يحد من تلك الظاهرة ولكن كي نعالج تلك الظاهرة لابد من دراسة اسبابها ولابد من اعادة النظر في مجموعة القيم التي تحكم المجتمع فهناك نساء يرقصن امام اللجان وهذا يتنافى مع قيمنا الاخلاقية والدينية .
وحول توقعاته لمسار الاحداث قال مكي ل الزمان انه اذا توجه الرئيس السيسي الى مصالحة شاملة مع كل الاطراف بما فيها الاخوان واذا حقق طموحات الشعب المصري في الحرية فان الاوضاع سوف تستقر لان الوعي السياسي لدى الناس في تزايد اما اذا استمر الوضع الحالي من حشد الناس ضد الاخوان فان الجرح سوف يستمر ويكون من الصعب اندماله .
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4845 Saturday 28/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4845 السبت 29 من شعبان 35 هـ 28 من حزيران يونيو 2014م
AZP01
























