
القاهرة – مصطفى عمارة
في اول تعليق له على إعلان اثيوبيا اكتمال الملء الرابع لسد النهضة وتأثير ذلك على جولات المفاوضات القادمة بين الجانبين قال وزير الري والموارد المائية هاني سويلم في تصريحات خاصة للزمان أن المفاوضات مع الجانب الاثيوبي لن تستمر إلى مالا نهاية فهي محددة بسقف زمني لا تتعدى أربعة أشهر، واضاف اننا لابد أن نضمن عدم حدوث ضرر ملموس خلال العام المائي2023-2024 كون أن أي ملئ لسد النهضة هو مياه يتم خصمها من المياه المقبلة في النهر إلى مصر والسودان. كما شدد الوزير أن مصر ليست ضد عملية التنمية في اثيوبيا شريطة ألا يتسبب ذلك في ضرر لمصر . فيما أكد حاتم باشا وكيل جهاز المخابرات السابق للزمان أن الحل العسكري لقضية سد النهضة أمر مستبعد رغم أنه أحد الخيارات المطروحة لانه خيار غير مستحب لدى معظم الدول العربية والإفريقية وسوف يسبب مشاكل كثيرة جدا في المنطقة، ويحسب للقيادة السياسية أنها لن تنجر إلى الخيار العسكري لكثير من مشاكل المنطقة. فيما قالت مصادر دبلوماسية في لندن ان اثيوبيا أنجزت ما تريد وليس لاي سوى الاصغاء لشروطها او خياراتها وليس العكس. وفي السياق ذاته كشف د. عباس شراقي استاذ الموارد المائية أن إثيوبيا تخطط لتخزين ٢٠٠ مليار متر مكعب واتهم د. شراقي الولايات المتحدة هي التي خططت لبناء سدود اثيوبيا من خلال بناء ٣٣ سد منهم أربعة سدود كبيرة كان أولها سد النهضة ويتبقى ثلاثة سدود كبيرة أخرى منها سد كبير سوف يتم بناؤه قريبا بغرض تخفيف ضغط الطمي عن سد النهضة والذي من المقرر أن يكون عمره الافتراضي ٦٠ عاما ، وعن تصريحات ابي احمد بأن الملء الرابع هو الملء الاخير قال إننا نتمنى ذلك رغم أننا نعلم أن هناك ملئ خامس لأن الكمية المقررة للتخزين ٧٤ مليون متر مكعب بينما ما تم تخزينه ٤٢ مليون متر مكعب واعتقد أن هناك خطأ في الترجمة وحتى إذا تم الاكتفاء بتلك الكمية فإن الأمر يتطلب المتابعة لأن اثيوبيا سوف تستخدم جزء من المياه المخزنة لتوليد الكهرباء وهو ما سوف يؤثر على حصة مصر . واتفق معه في الرأي محمد حافظ خبير السدود والذي أكد أن الملء الرابع سوف يؤثر تأثيرا كبيرا على حصة مصر من المياه والتي لم يصلها إلى ٢ مليون متر مكعب وإذا اضفنا الحصة الواردة من بحيرة فيكتوريا فإن الحصة لن تتجاوز ٦ مليار متر مكعب وإذا حدث ملء خامس لسد النهضة وهو أمر متوقع فإن هناك كارثة سوف تحل بمصر ، وعن الموقف القانونى من اتفاقية سد النهضة أكد د. محمد مهران استاذ القانون الدولي العام للجنة الدولية لدفاع عن الموارد المائية أن التصرفات الأحادية تخالف قواعد القانون الدولي والاتفاقات الدولية المعمول بها في هذا الشأن فضلا عن مخالفاتها لاتفاق المبادئ عام ٢٠١٥ المبرم بين الدول الثلاث مشددا على أن قواعد القانون الدولي تحمي حقوق مصر المائية وان هناك مبادئ قانونية عامة واتفاقيات ملزمة بين الجانبين تؤكد ذلك بالإضافة إلى تطبيقات القضاء الدولي في منازعات الأنهار الدولية .
























