
دمشق – طهران- الزمان
اجتمع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، الأحد، مع وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده الذي يزور دمشق لأول مرة، منذ تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة في أغسطس/ آب الماضي. وتأتي الزيارة بعد يومين من زيارة مماثلة لكبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني علي لاريجاني إلى العاصمة السورية. وسط حراك سريع لمناقشة المقترح الامريكي للهدنة وتطبيق القرار 1701 المتضمن تخلي حزب الله عن سلاحه الثقيل لصالح الجيش اللبناني.
وذكرت مصادر أن الأسد بحث مع نصير زاده والوفد المرافق له قضايا تتعلق بالدفاع والأمن التي تهم البلدين، في وقت
وكانت قد حدثت تقارير عن قرار الأسد ابلاغ طهران رغبته من وجهة نظر استراتيجية في عدم الاشتراك العسكري في تصعيد إقليمي تقوده ايران عبر أدواتها في العراق وسوريا واليمن.
وكان وزير الخارجية الإيراني اعتبر امس الاول أن هناك فرصة لمعالجة قضية البرنامج النووي لبلاده عبر الدبلوماسية، لكنها «محدودة».
وصرح عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي بعد زيارة لإيران أجراها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، «لا تزال هناك فرصة للدبلوماسية، رغم أن هذه الفرصة ليست كبيرة جدا. هناك فرصة محدودة».
وزار غروسي الجمعة موقعين نوويين رئيسيين في إيران، في حين يؤكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه يسعى لإزالة «أي شكوك أو غموض» بشأن البرنامج النووي لبلاده. وتعتبر المحادثات في طهران مع مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إحدى الفرص الأخيرة للدبلوماسية قبل عودة دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير المقبل إلى البيت الأبيض.
وقال عراقجي إن ملف النووي الإيراني «سيكون في السنة المقبلة حساسا ومعقدا، لكننا جاهزون لمواجهة أي سيناريو وظروف».
وأضاف أن إيران ستكون مستعدة لكل من «المواجهة» أو «التعاون»، وفق المسار الذي يقرر الطرف الآخر اتباعه.
وذكرت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية أن الوزير الإيراني بحث مع الأسد «قضايا دفاعية وأمنية في المنطقة، وتعزيز التعاون الثنائي».
وقالت وكالة مهر الإيرانية إن وزير الدفاع الإيراني التقى أيضا الفريق عبد الكريم محمود إبراهيم، رئيس الأركان في الجيش السوري.
وأضافت الوكالة أن نصير زاده يبحث في دمشق «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية، وسحب القوات الأجنبية، ومواصلة التعاون الثنائي، فضلا عن ملفات جبهة المقاومة». وقال وزير الدفاع الإيراني، لدى وصوله إلى دمشق، إنه «ستكون لدينا لقاءات مع المسؤولين السياسيين والعسكريين لنتباحث في عدة مسائل مشتركة بين الدولتين، خاصة في مجال الدفاع والأمن، بما يهدف إلى توسيع التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين”.
وأضاف الوزير الإيراني أن «سوريا داعم أساسي لمحور المقاومة، ونحن، بناء على توصيات قائد الثورة الإسلامية، مستعدون لتقديم كل وسائل الدعم للدولة الصديقة».























