وزارة التربية.. وقفة
للاسف الشديد ان مايحدث في مدارسنا من افعال غريبة مايؤلم ويحز في النفس وكل تلك الافغال يتم استغلال الطلاب للقيام بها ومن بين تلك الامور ماتقوم به بعض مدراء المدارس او بعض المعلمات بحملات تنظيف والمشكلة تكمن بان هذه الحملات تكون غير طوعية بل إلزامية يشترك فيها الطلاب متبرعين بشراء المنظفات والمساحيق منتظرين تحقيق وعود المعلمة بأضافة درجة ما لكل مشترك في جلب المنظفات وادوات العمل من اكياس نفايات مكانس وماسحات وسوائل التنظيف من اقمشة وما شابه ذلك وبين مشارك بمجهوده العضلي في غسل وكنس الصفوف والممرات والساحات. لعلها ظاهرة معيبة في العديد من مدارس بغداد، وهي أن يكلف الطلاب بتنظيف أروقة مدارسهم لغياب معينات وعاملات النظافة.ان مثل هذه الممارسات غير مقبولة بالتاكيد ويدينها الجميع بشدة وهي تشكل خرقا وتجاوزا على حقوق الطالب في أن يحظى ببيئة مدرسية مريحة.
والجدير بالذكر ان اغلب المدارس الحكومية في بغداد،تشكو من تدني مستوى النظافة، مع وجود وازدياد الطلبة في المدارس الحكومية وهم وبكثرتهم قطعا فانهم يخلفون كمية كبيرة من النفايات لا يقوى على رفعها عامل نظافة واحد طاعن في السن.وقد نكذب على انفسنا لو قلنا او مثلما يقول البعض من ادارات المدارس من انهم يضطرون في أغلب الأحيان إلى توجيه وتثقيف الطلاب للاهتمام بنظافة المدرسة وهذا امر لايمكن تطبيقه كما انه امر محال نتيجة لمعرفتنا المسبقة بطلبتنا وقد أظهرت احدى التقاريرالمقدمة والمعدة من احدى المؤسسات الحكومية بنسبة كبيرةفي تراجع مستوى النظافة في مدارس العاصمة مع وجود نقص في عمال النظافة وبشكل ملفت للنظر وذلك ما انعكس سلبا على بيئة المدرسة ومواصفاتها الصحية.
أن تدني مستوى النظافة في المدارس مؤشر غير حضاري ودليل على وجود قصور إداري وفني في قطاع التربيةذلك القطاع الحيوي والمهم . ولعل حيال كل ماتقدم لم نر حلول ناجعة بخصوص هذه الظاهرة وماذا ينتظر السيد المسؤل بدءاً من وزير التربية ونهاية بمدراء المدارس فالامانة الوظيفية مهمة وتستدعي العمل بضمير لذا يجب ان تكون الحلول ضمن معايير ومواصفات وحوافز تضبط الأداء في تعيين منظفي المدارس، الذين غالبا ما يكونون من كبار السن وليس بإمكانهم تأدية واجباتهم كما ينبغي. لذا فهي دعوة لاعضاء مجلس النواب والمسؤولين في قطاع التربية إلى تخصيص درجات وظيفية في عموم المدارس تحت عنوان عامل نظافة متخصص وبالأعداد اللازمة للقضاء على أزمة تنظيف المدارس.
علي السباهي – بغداد























