ورد‭ ‬التوحيد‭ ‬في‭ ‬القلب‭ ‬ثجاج- د. محمد غاني

عرض‭ ‬آنية‭ ‬قلبك‭ ‬لمعصرات‭ ‬ماء‭ ‬التوحيد،‭ ‬تصب‭ ‬حضرة‭ ‬الله‭ ‬العلية‭ ‬من‭ ‬معصراتها‭ ‬من‭ ‬آي‭ ‬القرآن‭ ‬الحكيم‭ ‬ماء‭ ‬الغيب‭ ‬ثجاجا‭ ‬ليخرج‭ ‬منك‭ ‬و‭ ‬إليك‭ ‬ثمرات‭ ‬المعرفة‭ ‬الإلهية‭ ‬و‭ ‬المنح‭ ‬القدوسية‭ ‬قطوفها‭ ‬دانية‭.‬

ينشد‭ ‬احد‭ ‬العارفين‭ ‬بالله

شرابي‭ ‬لي‭ ‬مني‭ * ‬وسري‭ ‬في‭ ‬الأواني

أنا‭ ‬الكأس‭ ‬أنا‭ ‬الخمرة‭ * ‬أنا‭ ‬الباب‭ ‬أنا‭ ‬الحضرة

أنا‭ ‬الجمع‭ ‬أنا‭ ‬الكثرة‭ * ‬أنا‭ ‬المحب‭ ‬المحبوب

و‭ ‬يطربنا‭ ‬العارف‭ ‬بالله‭ ‬الآخر‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬الحسن‭ ‬الششتري‭ ‬الاندلسي

منِّي‭ ‬عليَّا‭ ‬دارت‭ ‬كؤوسي

من‭ ‬بعدِ‭ ‬موتي‭ ‬تراني‭ ‬حيّ

ألاح‭ ‬لي‭ ‬ما‭ ‬غابَ‭ ‬عنِّي

وشملي‭ ‬مجموعْ‭ ‬ما‭ ‬يَفْترَاقْ

جميعُ‭ ‬العوالمْ‭ ‬رُفعتْ‭ ‬عنِّي

وضوء‭ ‬قلبي‭ ‬قد‭ ‬استفاقْ

فحين‭ ‬تتوجه‭ ‬بآنيتك‭ ‬إلى‭ ‬حضرة‭ ‬علام‭ ‬الغيوب‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬تردد‭ ‬كلمة‭ ‬الاستغفار‭ ‬مستغرقا‭ ‬في‭ ‬معانيها‭ ‬صادقا‭ ‬في‭ ‬أوبتك‭ ‬إليه،‭ ‬فإنه‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬يقبل‭ ‬نداءك‭ ‬الخفي‭ ‬فيخرج‭ ‬من‭ ‬معصرات‭ ‬حضرته‭ ‬في‭ ‬قلبك‭ ‬سوائل‭ ‬روحية‭ ‬غيبية‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬فؤادك‭ ‬نفسه‭ ‬تحس‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬براحة‭ ‬نفسية‭ ‬لا‭ ‬تضاهى‭ ‬لا‭ ‬طريق‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬قناة‭ ‬لها‭ ‬الا‭ ‬ترداد‭ ‬معان‭ ‬سامية‭ ‬تغرس‭ ‬في‭ ‬عقلك‭ ‬اللا‭ ‬واعي‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬اقول‭ ‬في‭ ‬عقلك‭ ‬الواعي‭ ‬حقيقة‭ ‬و‭ ‬انما‭ ‬غفلتنا‭ ‬عن‭ ‬وعيه‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تعمينا،‭ ‬حيث‭ ‬يقول‭ ‬سبحانه‭ “‬و‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬شيء‭ ‬الا‭ ‬يسبح‭ ‬بحمده‭”‬،‭ ‬انما‭ ‬مستويات‭ ‬الوعي‭ ‬تتفاوت‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬غفلة‭ ‬الى‭ ‬حضور‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬يقظة‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬يقظة‭ ‬الى‭ ‬حضور‭ ‬مع‭ ‬غيبة‭  ‬و‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬غيبة‭ ‬الى‭ ‬حضور‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬غيبة‭ ‬عما‭ ‬سوى‭ ‬المذكور

مقامات‭ ‬الحضور‭ ‬عند‭ ‬عباده‭ ‬الذين‭ ‬إصطفى‭ ‬طريقها‭ ‬الحمد‭ ‬و‭ ‬الإمتنان‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الاحوال‭ ‬،‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭: ” ‬قل‭ ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬و‭ ‬سلام‭ ‬على‭ ‬عباده‭ ‬الذين‭ ‬اصطفى‭ “‬،‭ ‬والامتنان‭ ‬للخالق‭ ‬و‭ ‬الاعتراف‭ ‬لجميل‭ ‬المصطفين‭ ‬الاخيار‭ ‬من‭ ‬عباد‭ ‬الله‭ ‬الصالحين‭ ‬سبيل‭ ‬الفهم‭ ‬عن‭ ‬الله‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬اسباب‭ ‬استمرار‭ ‬امطار‭ ‬الغيب‭ ‬من‭ ‬المعصرات‭ ‬ماء‭ ‬غيبيا‭ ‬ثجاجا‭ ‬فيخرج‭ ‬من‭ ‬القلب‭ ‬من‭ ‬ثمرات‭ ‬المعاني‭ ‬الغيبية‭ ‬التي‭ ‬تعطى‭ ‬للسائر‭ ‬الى‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬دفعة‭ ‬روحية‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬الله‭ ‬تجعله‭ ‬يرتشف‭ ‬الرضا‭ ‬ارتشافا‭ ‬و‭ ‬طاقة‭ ‬روحية‭ ‬و‭ ‬نورا‭ ‬يضيء‭ ‬على‭ ‬الظاهر‭ ‬و‭ ‬الباطن‭ ‬فيصطبر‭ ‬على‭ ‬مراحل‭ ‬العيش‭ ‬اصطبارا‭ ‬يعينه‭ ‬بمدد‭ ‬التوفيق‭ ‬و‭ ‬مدد‭ ‬الانس‭ ‬بالله‭ ‬و‭ ‬مدد‭ ‬البهجة‭ ‬في‭ ‬القلب‭ ‬مدد‭ ‬فرج‭ ‬و‭ ‬مدد‭ ‬توفيق‭ ‬و‭ ‬مدد‭ ‬نصرة‭ ‬مستمدة‭ ‬من‭ ‬حضرة‭ ‬القدوس‭ ‬الاقدس‭ ‬مولانا‭ ‬و‭ ‬ربنا‭ ‬الواحد‭ ‬الاوحد‭ ‬سبوح‭ ‬قدوس‭ ‬رب‭ ‬الملائكة‭ ‬والروح‭.‬