
جنيف- أ ف ب واشنطن- الخرطوم – -الزمان
أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها تريد بدء محادثات بشأن السودان هذا الأسبوع في سويسرا حتى في غياب ممثلي الحكومة السودانية التي أبدت تحفظات على الطرح الأمريكي.
وقال المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو في مؤتمر صحافي في جنيف «أجرينا مناقشات معمّقة مع الجيش السوداني لكنهم لم يعطونا تأكيدا بعد» في ما يتعلّق بمجيئهم في 14 آب/أغسطس إلى سويسرا، ولكن «سنمضي قدما في هذا الحدث (…) وهذا ما تمّ توضيحه للطرفين». وقال مصدر دولي ان واشنطن ستفرض عقوبات على الطرف الذي سيعوق محادثات السلام ، ولفت المصدر الى ان اجتماع سويسرا هو بداية صحيحة لكنه ليس نهاية ولا نتوقع فيه اية نتائج نهائية لكن قد ينعكس إيجابا على الأرض لاسيما في الممرات الإنسانية والتنقل والإغاثة.
وكانت حكومة السودان بقيادة الجيش السوداني عبّرت عن تحفّظات على الدعوة الأميركية لإجراء مفاوضات في جنيف، وعن اختلافها مع الولايات المتحدة في شأن المشاركين. في نهاية تموز/يوليو، دعت واشنطن الطرفين المتحاربين إلى جولة جديدة من المفاوضات لمحاولة وضع حدّ للحرب المدمّرة المستمرة منذ ما يقرب من 16 شهرا.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الاثنين من أن السودان وصل إلى «نقطة انهيار كارثية»، مع توقع تسجيل عشرات الآلاف من الوفيات التي يمكن تفاديها جراء الأزمات المتعددة. وأشارت المنظمة إلى أنّ المجاعة والفيضانات أُضيفت إلى قائمة التحديات التي يواجهها ملايين الأشخاص في البلاد التي مزّقتها الحرب، في ظلّ أكبر أزمة نزوح في العالم. وقال عثمان بلبيسي المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، في بيان «هذه الظروف ستستمر وتزداد سوءاً إذا استمر الصراع والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية».
وأضاف «بدون استجابة عالمية فورية واسعة النطاق ومنسقة، فإننا نخاطر بأن نكون شاهدين على عشرات الآلاف من الوفيات التي يمكن تفاديها في الأشهر المقبلة. نحن عند نقطة الانهيار، نقطة انهيار كارثية».
وقبلت قوات الدعم السريع الدعوة، لكن وزارة الخارجية السودانية طلبت إجراء مزيد من المناقشات مع الطرف الأميركي. وفي هذا السياق أرسلت الحكومة السودانية الجمعة وفدا إلى مدينة جدة بالسعودية للتباحث مع وسطاء أميركيين حول شروط مشاركتها.
وأعلن رئيس الوفد السوداني وزير المناجم محمد أبو نمو عبر منشور على موقع «فيسبوك» الأحد «انتهـاء المشـاورات مـن غيـر الاتفـاق علـى مشاركـة الوفـد السودانـي فـي مفاوضـات جنيـف».
وفي وقت متأخر من مساء الأحد، أعلن وزير الإعلام جراهام عبد القادر في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن الوفد السوداني لاحظ «عدم التزام الوفد الأميركي بدفع المليشيا المتمردة (قوات الدعم السريع) للالتزام بتنفيذ إعلان جدة» الذي تم التفاوض عليه العام الماضي، ولكنه لم يسفر سوى عن وقف إطلاق نار قصير الأمد في العام الماضي تمّ انتهاكه على الفور.
وقالت واشنطن إن محادثات جنيف التي ترعاها السعودية وسويسرا ستضمّ الاتحاد الإفريقي ومصر والإمارات العربية المتحدة والأمم المتحدة بصفة مراقبين.
وأشار وزير الإعلام إلى «إصرار الوفد الأميركي على مشاركة دولة الإمارات العربية كمراقب في اللقاء»، وقال إن الحكومة السودانية «ترفض وجود أي مراقبين أو مسهّلين جدد».
ويتهم الجيش السوداني أبو ظبي بدعم قوات الدعم السريع.























