طهران تعلن احتجازها دبلوماسياً سويدياً لدى الاتحاد الأوربي

واشنطن- مرسي أبو طوق طهران- الزمان
أكّدت الولايات المتحدة في ساعة متأخرة الإثنين أنها وافقت على نقل ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة في كوريا الجنوبية إلى حساب خاص في قطر، في إطار اتفاق مبرم مع طهران في آب/أغسطس للافراج عن سجناء. فيما أكدت إيران الثلاثاء اعتقال سويدي، دبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي، بدعوى أنه «ارتكب جرائم» خلال إقامته في البلاد، حسبما نقلت وكالة «ميزان أونلاين» عن متحدث باسم القضاء.
وقال المتحدث مسعود ستايشي إنّ «هذا المواطن السويدي ارتكب جرائم على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية»مشيراً إلى «التحقيقات الأولية» التي على أساسها «تم إرساله إلى السجن».
ولم يحدّد المتحدث الإيراني ما هي «الجرائم» التي يفترض أنّ الشاب ارتكبها خلال إقامته السياحية في إيران.
ويُحتجز يوهان فلوديروس الذي عمل في بروكسل ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان منذ أيلول/سبتمبر 2021، في سجن ايوين في طهران.
تم الاعلان عن هذه التسوية المالية في 10 آب/أغسطس في إطار اتفاق بين طهران وواشنطن بوساطة من قطر للافراج عن سجناء أميركيين معتقلين في ايران، وايرانيين معتقلين في الولايات المتحدة.
وفي إطار الاتفاق، نقلت إيران خمسة أميركيين من السجن إلى الإقامة الجبرية في فندق خاضع للحراسة قبل نقلهم إلى قطر للافراج عنهم عند تحويل الأموال الإيرانية المجمّدة.
وأبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الكونغرس أنه مضى قدمًا بجزء رئيسي من الاتّفاق، بحيث وقّع على تنازل سيحمي المصارف المشاركة في عملية التحويل من العقوبات الأميركية. وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية إن عملية التحويل «هي خطوة أساسية في ضمان الإفراج عن هؤلاء المواطنين الأميركيين الخمسة».
وأكّدت إدارة الرئيس الديموقراطي جو بايدن أن إيران ستتمكّن من استخدام الأموال فقط لشراء الأغذية والأدوية والسلع الإنسانية، وهو ما تعارضه الجمهورية الإسلامية المعادية لواشنطن منذ إطاحة الثورة الإسلامية بالشاه الموالي للغرب في العام 1979.
وأضاف المتحدّث الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لم نرفع أيًّا من عقوباتنا على إيران، وإيران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات». وتابع «نواصل التصدّي لانتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان وأعماله المزعزعة للاستقرار في الخارج ودعمه للإرهاب ودعمه لحرب روسيا ضدّ أوكرانيا». في طهران، أكّد الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الاثنين أن إيران ستتمكّن من شراء «أي سلعة غير خاضعة لعقوبات» أميركية ليس فقط لشراء «أدوية ومواد غذائية».
وقال كنعاني في مؤتمر صحافي «نأمل في أن ينجز النقل في الأيام المقبلة وأن تتمكن ايران من الوصول الكامل إلى أصولها».
وأضاف «نحن متفائلون بأن تبادل السجناء سيحصل قريبًا».
وتحدثت وكالة «إرنا» الرسمية عن أن الولايات المتحدة ستُفرج في إطار هذا الاتفاق عن خمسة إيرانيين.
وظل الأميركيون الخمسة محتجزين في إيران لمدة تصل إلى ثمانية أعوام تقريبًا، وجميعهم من أصل إيراني، غير أن طهران لا تعترف بحاملي الجنسية المزدوجة.
وقالت مصادر في وقت سابق إنها تتوقع الإفراج عن الأميركيين الخمسة في منتصف أيلول/سبتمبر.
- «أموال إيرانية» أو «فدية»؟ -
جمعت إيران مبلغ الستة مليارات دولار المعني بالاتفاق من خلال بيع نفطها إلى كوريا الجنوبية، حليفة الولايات المتحدة، والتي جمّدت هذه الأموال بعدما فرضت إدارة دونالد ترامب عقوبات مع انسحابها الأحادي الجانب من الاتفاق النووي.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية «كما قلنا، لن تذهب أي أموال إلى إيران بشكل مباشر ولا تُستخدم في هذه العملية أيّ من أموال دافعي الضرائب. إن الأموال المجمّدة في كوريا الجنوبية هي أموال إيران».
فيما أكدت إيران الثلاثاء اعتقال سويدي، دبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي، بدعوى أنه «ارتكب جرائم» خلال إقامته في البلاد، حسبما نقلت وكالة «ميزان أونلاين» عن متحدث باسم القضاء.
وقال المتحدث مسعود ستايشي إنّ «هذا المواطن السويدي ارتكب جرائم على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية»مشيراً إلى «التحقيقات الأولية» التي على أساسها «تم إرساله إلى السجن».
وهذا أول رد فعل إيراني على الإعلان الذي أصدرته السويد والاتحاد الأوروبي في أوائل أيلول/سبتمبر عن اعتقال يوهان فلوديروس، البالغ من العمر 33 عاماً، في 17 نيسان/أبريل 2022 في مطار طهران، حسبما كشفت صحيفة نيويورك تايمز.
ودعت السويد إيران إلى إطلاق سراح مواطنها المحتجز «تعسفياً» بينما أطلقت عائلته حملة على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل إطلاق سراحه.
ولم يحدّد المتحدث الإيراني ما هي «الجرائم» التي يفترض أنّ الشاب ارتكبها خلال إقامته السياحية في إيران.
ويُحتجز يوهان فلوديروس الذي عمل في بروكسل ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان منذ أيلول/سبتمبر 2021، في سجن ايوين في طهران.
وفي تموز/يوليو 2022، أعلنت إيران اعتقال سويدي بتهمة التجسّس، على خلفية توتر العلاقات بين طهران وستوكهولم عقب محاكمة إيراني محكوم عليه بالسجن المؤبد في السويد لدوره في إعدامات جماعية لآلاف المعارضين على يد النظام الإيراني في العام 1988.
وتدين العديد من الدول الغربية ما تسميه «دبلوماسية الرهائن» من جانب إيران، والتي تتمثل في اعتقال مواطنين غربيين بهدف الحصول على تنازلات مثل إطلاق سراح مواطنيها.
























