هيئة حكماء – فريد حسن

هيئة حكماء – فريد حسن

لقد طال الأمد شهرين متتاليين ويعقبهما الثالث حيث اصبحنا في منتصف ايلول والى الان لم يستلم موظفو اقليم كردستان رواتبهم للاشهر تموز وآب وهنالك وفود تذهب وتجيء ونقاشات تحتدم واتهامات متبادلة بين الحكومتين الاتحادية والاقليم والمواطن ينتظر الفرج . ان الاتهامات المتبادلة لانتيجة من وراءه بل زعزعة للاستقرار ووتقويض للحلول ونتيجة طبيعية لاحتدام المشاكل وتوسعها والمتضرر هو المواطن وبدرجة اساس الموظف المسكين الذي ينتظر بفارغ الصبر راتبه ومستحقاته الشهرية لان وراءه مصاريف من دفع ايجار والكهرباء والماء والمولدة وشراء الملابس المدرسية لاولاده وبناته اضافة الى شراء الكراريس المدرسية استعدادا للعام الدراسي الجديد .

ان على الحكومتين مصارحة الشعب لكي يعرف من هو المتسبب في الازمة واستفحاله فلابد للحكومة الاتحادية ان تعلن وبالارقام ما تسلمته من حكومة الاقليم من موارد نفطية وغيرها وعلى حكومة الاقليم ايضا تقديم ما دفعته وبالارقام الى الحكومة الاتحادية وهنا لابد من تشكيل هيئة حكماء للبت في الامر ولتحميل الجهة المقصرة لان هنالك اتفاقات والتزامات دستورية بين الطرفين وعليه لابد من وضع الامور على جادة الصواب ومعرفة الجهة المقصرة في تنفيذ بنود ما تم الاتفاق عليه لكي توضع الحلول ولكي يتسلم الموظف راتبه واستحقاقاته عن خدماته التي يقدمها ضمن وثيقة عهد بين الحكومة والموظف .

المطلوب وبشكل ضروري وجدي ابعاد الرواتب وقوت الناس عن السياسة ولابد من التحرك بهذا الاتجاه ومن قبل الجميع لضمان انسيابية الرواتب في مواعيدها المقررة والتساوي بين الموظف العامل في الحكومة الاتحادية والموظفين في اقليم كردستان .

لايجوز استمرار هذا الحال لان الموظف لاعلاقة له ولراتبه المستحقة بالازمات السياسية بين الاطراف المتصارعة . ندعو لتشكيل هيئة حكماء من جميع الاطراف للوقوف على حقيقة الامور واعلان ذلك للشعب والجميع يعلم بان حكومة الاقليم قد اناطت مسؤولية النفط الى الحكومة الاتحادية منذ بداية السنة الحالية وكجزء من الايفاء بالتزاماتها  لبيعها عن طريق شركة سومو الى ان يتم اقرار قانون النفط والغاز والذي من وراء تأجيله قوى سياسية لاتريد الخير لشعب العراق .