مارادونا يدعم نيمار ومطالب بمعاقبة زونيغا
هوميلس ينهي أحلام فرنسا ويصعد بألمانيا إلى المربع الذهبي
{ مدن – وكالات: حجز منتخب ألمانيا أول بطاقات التأهل للمربع الذهبي لبطولة كأس العالم لكرة القدم عقب تغلبه على نظيره الفرنسي بهدف نظيف في اللقاء الذي أقيم أول أمس باستاد “ماراكانا” بافتتاح منافسات دور الثمانية للمونديال. سجل هدف المباراة الوحيد المدافع ماتياس هوميلس في الدقيقة 12 بضربة رأس مميزة من تمريرة عرضية لزميله توني كروس.
إجمالاً ، اتسمت المباراة بالأداء التكتيكي والابتعاد عن اللمحات الهجومية في ظل لجوء منتخب ألمانيا للدفاع المنظم وغياب الهجمات الخطيرة عن صفوف فرنسا.
المباراة بدأت بحذر دفاعي وبمرحلة من جس النبض خلال الدقائق العشر الأولى من جانب كلا الفريقين سواء فرنسا أو ألمانيا وسط أجواء مرتفعة الحرارة بدا تأثر اللاعبين بها منذ البداية.
سرعان ما انتهت مرحلة جس النبض ولكن بطريقة صادمة لمنتخب فرنسا الذي وجد نفسه متأخراً بهدف في الدقيقة 12 عن طريق ضربة رأس من المدافع ماتياس هوميلس الذي تصدى ببراعة لتمريرة عرضية متقنة من جانب توني كروس لاعب وسط ألمانيا وحولها داخل شباك لوريس حارس فرنسا ليضع منتخب المانشافت في المقدمة وسط غفلة دفاعية لا تغتفر لمدافعي الديوك الفرنسية.
بعد الهدف ، استفاق منتخب فرنسا سريعاً وبدأ إعادة تنظيم صفوفه بتمريرات متبادلة في وسط الملعب لاستعادة الثقة والتوازن.
الأداء التكتيكي للألمان تركز على إغلاق المساحات أمام منتخب فرنسا خاصة بعد الهدف المبكر وهو ما اعتمد عليه المدرب لوف الذي راهن أيضاً على ضعف قلب الدفاع الفرنسي وأشرك المخضرم كلوزه منذ البداية ليمثل ضغطاً على الديوك مع توماس مولر.
إيقاع الهجمات الفرنسية أصبح أسرع مع الربع الثاني من عمر المباراة ولكن علامة الاستفهام تمثلت في ابتعاد كريم بنزيما مهاجم الديوك عن مستواه الرائع خلال المونديال فظهر بدون أنياب وبطيئاً وغير مفيد للديوك على المستوى الهجومي.
هجمات فرنسا جاءت من خلال الثنائي ماتيودي وجريزمان ونجحا في اختراق دفاعات ألمانيا أكثر من مرة ، وتألق نوير حارس المانشافت وأبعد تسديدة قوية في الدقيقة 35.
الشوط الأول انتهى بتقدم ألماني وسط أداء ليس على المستوى المتوقع بالنسبة لطموحات المتابعين إلا أن ألمانيا حققت ما أرادت في هذا الشوط بضربة رأس من هوميلس.
الضغط الفرنسي تواصل في الشوط الثاني من عمر المباراة وسط تماسك دفاعي ألماني نجح في إحباط الهجوم الفرنسي.
هجوم الديوك استمر بلا أنياب في الشوط الثاني ، واكتفى ديديه ديشامب مدرب فرنسا بالمشاهدة مثل باقي المتفرجين في المدرجات وأمام شاشات التليفزيون بلا أي تغييرات فنية في تشكيلة الديوك.
لوف حاول تنشيط هجومه بإشراك أندريه شورلي مهاجم تشيلسي الإنكليزي على حساب ميروسلاف كلوزه الذي لم يقدم شيئاً يذكر خلال الـ69 دقيقة التي لعبها.
ديشامب انتفض في الدقيقة 73 بتغييرين دفعة واحدة بإشراك لوران كوتشيليني ولويك ريمي على حساب مامادو ساكو ويوهان كاباي أملاً في السيطرة على منطقة وسط الملعب واختراق دفاعات المانشافت.
ألمانيا قدمت درساً في التمركز الدفاعي والسيطرة على منطقة وسط الملعب ، وأحبط خطورة منتخب فرنسا التي ظهرت في المباريات الماضية.
لوف أجرى تغييراً بإشراك ماريو جوتزه بدلاً من أوزيل بينما ألقى ديشامب بآخر أوراقه بإشراك جيرو قبل النهاية بسبع دقائق بدلاً من فالبوينا. بلا خطورة ، مرت الدقائق الأخيرة من عمر المباراة بتغيير أخير للمانشافت بنزول كرامر على حساب توني كروس ليخرج منتخب ألمانيا فائزاً بالمواجهة.
إصابة غير متوقعة
تسبب استبعاد نيمار من المشاركة في الفترة المتبقية من كأس العالم لكرة القدم بعد تعرضه لإصابة في الظهر في شعور البرازيليين بالصدمة والغضب أول أمس الجمعة ليؤثر ذلك على الأجواء الاحتفالية عقب الفوز 2-1 على كولومبيا في دور الثمانية للمسابقة.
وتقلصت فرص البرازيل في إحراز لقب كأس العالم للمرة السادسة بعد إصابة النجم الاول للفريق لتتساءل الجماهير عن مدى توفر اللاعب القادر على تعويض غيابه.
وكتبت الصحف الرئيسية الثلاث في البرازيل في نسخها على الإنترنت “نيمار يتعرض لكسر في فقرات الظهر وسيغيب عن مباريات كأس العالم” وطغى ذلك على الفوز على كولومبيا والتأهل للدور قبل النهائي.
ونشرت الصحف عدة صور متتالية للواقعة التي شهدت إصابة نيمار بعد تدخل من كاميلو زونيغا مدافع كولومبيا بعدما خطف ذلك الأضواء من الهدف الرائع الذي سجله ديفيد لويز من ركلة حرة وضمن الفوز للفريق.
وقال فابيان رويز وهو طالب عمره 19 عاما وكان يمشي في شارع بمدينة بيلو هوريزونتي ويرتدي قميص البرازيل “هذا خبر مزعج. هذا أسوأ خبر ممكن. نيمار مهم جدا لنا.”
وأضاف “بدون نيمار سيكون باقي اللاعبين في حاجة إلى القتال بشكل أكبر. ستكون الأمور صعبة جدا أمام ألمانيا.” واحتشدت مجموعات كبيرة من الجماهير خارج مقر فندق منتخب البرازيل في فورتاليزا حيث نقل نيمار إلى هناك وأطلقوا هتافات مساندة للاعب. وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل حول هذه الواقعة وطالب البعض من الاتحاد الدولي (الفيفا) بمعاقبة زونيغا بنفس طريقة معاقبة لويس سواريز مهاجم أوروغواي الذي عض مدافعا إيطاليا.
ووصف كاتب مقال هذا التدخل من زونيغا بأنه أشبه “بهجوم وحشي”.
وكتب الأستاذ الجامعي فابريسيو تافاريس على صفحته على فيسبوك ما يعبر عن وجهة نظر منتشرة بالشارع البرازيلي “نيمار خارج كأس العالم بسبب الخطأ الجبان من لاعب كولومبيا.” وتمنى الجميع سرعة التعافي لنيمار ومنهم الأرجنتيني ليونيل ميسي زميل اللاعب البرازيلي في صفوف برشلونة.
وحتى ديلما روسيف رئيسة البرازيل استخدمت تويتر لمطالبة البرازيليين بالتوحد خلف نيمار والمنتخب الوطني.
وتحدث الأرجنتيني دييغو مارادونا عن إصابة نيمار وقال في محطة تلفزيون فنزويلية “هذا لا يثير قلق البرازيليين فقط بل أيضا كل من يحب كرة القدم. كانت كأس العالم على أرضه وكان يملك آمالا كبيرة.”
وترى بعض الجماهير أن فرصة البرازيل في إحراز اللقب تلاشت بعد إصابة نيمار بينما يشعر البعض بالتفاؤل بشأن فرص الفريق في التتويج باللقب.
لكن ستكون الجماهير مطالبة بالانتظار حتى يوم الثلاثاء المقبل لمتابعة مدى قدرة الفريق على مواجهة ألمانيا في الدور قبل النهائي بدون نيمار وإذا نجح الفريق في الفوز فإنه سيتأهل لخوض النهائي على استاد ماراكانا في 13 تموز الجاري.
























