هورمون الأمومة يعالج التوحد

هورمون الأمومة يعالج التوحد
لندن ــ الزمان
أظهرت دراسة مبدئية كبيرة أجريت في جامعة يال الأميركية أن هورمون الأوكسيتوسين ــ المعروف بهورمون الحب والحنان والذي يلعب دوراً أساسياً في عملية الولادة والعناية بالطفل بعدهاــ يحسن من وظيفة مناطق دماغية مسؤولة عن التواصل الاجتماعي في أدمغة الاطفال المصابين بالتوحد.
وعُرضت نتائج هذه الدراسة في اللقاء الدولي لأبحاث التوحد، باشراف الدكتورين الانيت غوردون وكيفين بيلفيري من قسم طب نفس الأطفال في الجامعة.
وقالغوردون تقدم نتائج دراستنا الخطوات المبتكرة الأولى في تصميم علاجات أكثر فاعلية لأهم المشاكل المميزة للتوحد، وهي ضعف التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وقد تتضمن هذه الطريقة الجديدة في المعالجة اعطاء الأطفال هورمون الأوكستوسين اضافة للعلاجات الأخرى، ومقاربة كهذه كفيلة بتحسين فهمنا لآلية مرض التوحد وكيفية علاجه . وتعتبر اضطرابات التواصل الاجتماعي سمة مميزة للتوحد، المرض العصبي النفسي الذي يبدأ في الطفولة ويشكل عبئاً هائلاً على المصابين وعائلاتهم وعلى المجتمع. وأضاف غوردون أنه برغم التطور الكبير الذي شهده مجال أبحاث التوحد في الآونة الأخيرة الا أنه العلاجات الفعالة لا تزال قليلة للغاية كما أنه لا توجد علاجاتٌ تستهدف مباشرة مشكلة اضطراب التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وقد نال هورمون الأوكسيتوسين مؤخراً الاهتمام لما وجده الباحثون من الدور المهم الذي يلعبه في تنظيم النشاط الاجتماعي والعقلي لدى البشر وأنواع مختلفة من الحيوانات. ولمعرفة تأثير الأوكسيتوسين على وظيفة الدماغ لدى المصابين بالتوحد، قام الباحثون باجراء دراسة تعتبر الأولى من نوعها، اذ قاموا باعطاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والثامنة عشرة هورمون الأوكسيتوسين على شكل بخاخ أنفي ثم قاموا باجراء تصوير بالمرنان المغنطيسي الوظيفي وهو تقنية حديثة من المرنان المغنطيسي تصور الدماغ مع اظهار المناطق الفعالة بألوان مختلفة. ووجد الباحثون أن الأوكسيتوسين زاد من نشاط الدماغ في المناطق المسؤولة عن السلوك الاجتماعي، وذكر غوردون أن هذا النشاط ترافق مع تحسن أداء الأطفال في مهام تتعلق بالتواصل الاجتماعي مع غيرهم، كرؤيتهم وسماعهم وتفسير المعلومات المسؤولة عن فهم الأشخاص الآخرين.
/5/2012 Issue 4205 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4205 التاريخ 21»5»2012
AZP20