هموم في كهف الصدر

هموم في كهف الصدر
رحــيــم حـــمــد عــلــي
كان نهاراً حاراً جداً من نهارات تموز، الساعة تشير الى الواحدة ظهراً وجدته جالس القرفصاء واضعاً رأسه بين ركبتيه وهو ينظر الى آثار التعذيب، ربت على كتفه ناديته باسمه، لم يكترث لندائي، انتظرته حتى رفع رأسه بعد ان أراح ذقنه على صدره في محاولة منه للتخلص من الآم الرقبة، نظر لي بعينين ملؤهما الشفقة ترقرقت بهما الدموع، تاركاً بعضها يسيل على خديه، مسحتها وجدتها كالمهل يشوي الوجوه، فقلت له
حدثني عن حادثة اعتقالك، اذا كنت على ما يرام، بل كل شيء على ما يرام، بعد أن انتهى الصراع وفزت بالانتصار على نفسك .
قال
كنت في السادس الإعدادي، عندما اعتقلوا مجموعة من أصدقائي المقربين، رجال أمن النظام والمنتمين الى حزب السلطة في الوقت نفسه وذلك يوم الأربعاء 28»4»1981، حيث بدأت الاعتقالات قبل هذا التاريخ، وتحديداً في عام 1980، وكانت مدرستنا مراقبة من قبل ازلام السلطة، جاء رجال الامن الى الادارة ليعرفوني شخصياً دون ان اعلم، وتعرفوا عليَّ بطرقهم الخاصة، استفزوني بأسئلة تعطي لمتلقيها ان ورائها غرض مبيَّت، عدت الى الصف، شعرت أني مطلوب للسلطة، تركت المدرسة في الحصة الثالثة عائداً الى البيت، لم أذهب الى المدرسة في اليوم التالي، تجولت في سوق المدينة، عند عودتي الى البيت وقبل ان اصله، طوقني ثلاث رجال مسلحين، قيدوني، ووضعوني في السيارة، لم يراني أحد في هذا الوقت الذي هو الثانية عشر ظهراً سوى صاحب الدكان الذي نتبضع منه وقد عرفني، انزلوني في بيت من احياء المدينة، ادخلوني في غرفة، على حائطها ملصق جداري مزجج ومؤطر بأطار ذهبي، يصور وجهاً ضخماً لرجل غادر الكهولة وكل ما فيه ينفح بصرامة تخالطها كآبة غريبة، نظرت اليه وقلت في نفسي جاءوا بي الى هذا المكان بمشيئته صاحب هذا الوجه العتيد، المتشبث برأيه. ويوجد في داخل الغرفة مسطبة من الخشب، قيدوني عليها وأنهالوا عليَّ بالضرب المبرح وعلى جميع مناطق جسدي بدءاً من الوجه ونزولاً الى اعضائي التناسلية، استمريت مقيد عليها حتى صباح اليوم التالي دون أكل اوماء، عندها شعرت بالحنين الى أهلي، عندئذ تغيرت مشاعري تماماً لكل من هو في هذه المؤسسة القذرة اغرورقت عيناي بالدموع، فكوا وثاقي من هذه المسطبة التي صارت بين ليلة وضحاها صديقه حميمه من كثر ما عانقتها من شدة الالم، ادخلوني الى غرفة الضابط مقيد اليدين الى الخلف بعد ان شدوا عيني بخرقة سوداء قال الضابط
اذا قلت الصحيح واعترفت، اذهب انا الى مدير الامن واخبره انك بريء ونطلق سراحك .
قلتُ
ما ذا اقول؟.
تقول انك منتمي الى حزب معاد للسلطة، وتعترف على الاشخاص الذين هم معك في هذا التنظيم وبالاسماء، واحد، واحد .
تريد ان اقول الصدق أم الكذب؟ .
طبعاً أريد الصدق.
الصدق انني لم انتمي الى أي حزب، حتى حزبكم الحاكم، أما الكذب فأنني انتمي الى حزب كذا ومعي فلان، وفلان، وفلان…. الخ الذين هم معكم في أمن السلطة
زمجر, انتقم مني ضربني بكلتا كفيه على اذني ضربة واحدة فسال الدم من أذني وأنفي، وقعت مغشياً عليَّ، جاء احد رجاله وسكب الماء البارد عليَّ، أفقت، ثم جاءوا له بهراوة غليظة وبدء يضربني بعنف وبكل ما اوتي من قوة بحيث انفصل ساعدي عن ذراعي وتكسرت عظام يديَّ من المفصل ولحد الان اعاني من الم بيديَّ.
جاءوا بالفلقة وهي عبارة عن خشبة طولها مترين ومثقوبة بثقبين البعد بينهما متر ونصف تقريباً، أدخلوا فيهما قدمي الاثنتين وربطوهما بحبل من النايلون، يرفعها، اثنان ويقوم الثالث بالضرب المبرح على راحتي القدمين الى ان تصبح سوداء نتيجة تدفق الدم بين الجلد واللحم.
استمر تعذيبي ثلاثة أيام متتالية، ارسلوني الى ضابط التحقيق مرة أخرى وقال
ان شخصاً اعترف عليك أنكما في تنظيم واحد في حزب معادٍ للسلطة .
قلت
ما أسمه؟
فلان.
عرفت الاسم، وانه اعتقل قبلي بسنة واحدة، لكني عرفت أنه يريد استفزازي وانتزاع الاعتراف مني بطريقته الخاصة.
قلت
احضروه امامي اذا كان ذلك صحيحاً
أسكت ايها الاحمق، انت الان تحت التعذيب وتدلي بكلمات وكأنك ضابط كبير، خذوه وانتزعوا جلده حتى يعترف
استخدموا الكهرباء في تعذيبي، وضعوا قطب على صدري والاخر على جهازي الذكري وعندما يُضغط على الزر يخرج الشرر من فمي وإذني من شدة الصعقة الكهربائية، استمروا على هذا المنوال حتى اغشي عليَّ دون أن يحصلوا على حرف واحد من الاعتراف.
نقلوني الى غرفة اخرى للتعذيب وفيها جردوني من ملابسي وبقيت معلقاً على شباكها ورجلاي في الهواء لفترة طويلة.
استدعوني للتحقيق وطرحت اسماء من قبل الضابط اغلبهم مدرسين في الاعدادية التي انا فيها تنكرت لما طرح، ثم قال الضابط
هل لك علاقة بفلان….؟
الاسم الذي طرح عليَّ اعرفه حق المعرفة، اعتقل قبلي لفترة من الزمن ثم اطلق سراحه شريطة العمل معهم مخبر سري ..
قلت
لم اعرفه.
هل بينك وبينه عداوة؟ .
لا.
بقيت في ذلك البيت التابع للأمن لمدة عشرة أيام وما تخللها من التعذيب الذي لا يطاق، بعدها نقلت الى أمن المحافظة، وضعوني في سرداب تحت الارض قياسه مترين طولاً وعرضاً، لم أذق الماء لمدة يومين الظلام دامس، حشرات غريبة لم أرها في حياتي، في الليل من اليوم التالي استدعاني ضابط الشعبة السياسية وكان سكران حتى الثمالة.
قال
اعترف، وإلا أقتلك الآن، وهذه ادوات دفنك .
نظرت حولي وجدت مسحاة وقزمة حقل وكيس كبير ..
قلت
ليس لدي ما اعترف به؟
قال
خذوه وضموه في هذا الكيس وادفنوه حياً في متنزة المدينة .
صرخت بأعلى صوتي من شدة الهلع والخوف
والله العظيم بريء، أنا بريء….
قال
انك تنتمي الى تنظيم حزب عميل ومعادٍ للسلطة وهذا تقرير مرفوع عنك وفيه الكلام بالتفصيل انت ومن معك .
قلت
قابلوني مع صاحب التقرير، هل حقاً انا الذي يدعي أم غيري
قال
هذا راكب رأسه، خذوه.
وضعوا رأسي تحت احذيتهم ونهالوا عليَّ ضرباً بكل ما أوتوا بقوة وهم سكارى تفوح منهم رائحة الخمر، بعدها قام احدهم باطفاء سكائره الواحدة بعد الاخرى على جميع انحاء جسدي بدءً من الوجه حتى القدم، والاثار لا زالت موجودة رغم مرور 30 سنة، بعدها احضروا البلايس وقاموا بقلع اضافري من اليدين والرجلين، ثم احرقوا أكياساً من النايلون وتركوها تقطر المنصهر على جسدي العاري، صرت في غيبوبة، بعد مدة افقت، اخذوني سحباً على بطني على درجات السلم صعوداً وهو سلم من حديد ذو نتوءات بارزة ثم أنزلوني بنفس الطريقة ولكن على ظهري، سالت الدماء من كل اعضاء جسدي، بعدها رموني، افقت بعد ساعتين تقريباً وجدت نفسي في غرفة فيها ثلاثون معتقلاً من مدينتي والمدن الاخرى، قضيت فيها ثلاثة أشهر.
في صباح يوم الجمعة، جاء أحد المنتسبين ونادى بأسمي، فتح الباب، قيدوني وشدت عيوني، اركبوني في سيارة لا اعرف أين وجهتها، استمرت السيارة بالسير وبعد حوالي ثلاث ساعات توقفت، تكلم معي أحد الموجودين عرفت فيما بعد أنه سائق الدائرة بعد نزول المعتمد والحارس المكلف بحراستي، والظاهر انه يعرفني ويعرف عائلتي…
وقال
اذا ما عندك أي شي لا تعترف، مهما تعرضت الى اساليب التعذيب، الان ماخذينك للأمن العامة
رفع عصاب عيني قليلاً واعطاني الأمر الذي انا مرسل بموجبه..
وقال
انا نازل الى المطعم وأنت أقرأ هذا الامر .
اطلعت على مضمون الامر وفيه…
نرسل اليكم المتهم … والذي يدعي ان مسؤوله فلان …. حسب التقرير الصادر الينا من احد وكلاءنا راجين مقابلته مع مسؤوله في التنظيم المنتمي اليه.. .
فهمت الحالة وتهيأت لكل طارئ مستحضراً الاجابة المناسبة . أدخلوني الى التحقيق بعد ان جردوني من كل ملابسي وأنا معصوب العينين قال لي المحقق
لماذا أحضروك الى هنا؟
لا أدري.
قال لي بعد ان اطلع على مضمون الكتاب المرسل معي
ان الذي تدعي مسؤولك قد اطلق سراحه .
ما دام الامر هكذا، اذن هو بريء وانا كذلك، وان صاحب التقرير هو انسان كاذب .
زمجر وصاح بصوت اهتزت له اثاث الغرفة
اين معتمد أمن العمارة، خذوه معكم، بعدها لكمني على وجهي وأسقط اسناني في فمي، وبعد انتظار طويل طبع الامر الذي بموجبه تم اعادتي، حيث اعطوني ملابسي، أرتديتها وصعدت الى السيارة، لكن هذه المرة لم تعصب عيوني انما البسوني نظارة لا ارى من خلالها، وبنفس الطريقة بعد ان قطعت السيارة ما يقارب الثلاث ساعات نزل المعتمد والحارس الى المطعم، اعطاني السائق الكتاب وقال اطلع عليه وضعه في مكانه وكان المظروف غير مغلق، رفعت النظارة السوداء وقرأت
نرسل اليكم المتهم … مع اوراقه التحقيقية ومدة الموقوفية، والذي يدعي ان مسؤوله فلان قد اطلق سراحه، عليه يعاد الى التحقيق .
عندما ادخلوني الى التحقيق قال لي ضابط الشعبة السياسية
لماذا تعترف في بغداد ولم تعترف هنا
تقابل عليَّ أربعة رجال بالهراوات والعصي الكهربائية حتى اغمي عليَّ.
عدت الى الموقف، همس في اذني أحد المعتقلين وكان حاصل على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية ارجعوك للتحقيق لأن مسؤولك معدوم وما دام الامر كذلك انت بنظرهم مدان هذا بعد ان استمع الى قصة اعتقالي.
بقيت تحت طائلة التحقيق والتعذيب لمدة خمسة أشهر، ثم وضعونا في سيارة أنا ومن معي بعد ان قيدونا الواحد للآخر، وكانت سيارة ذو ثلاجة كبيرة لبيع المرطبات لغرض التمويه ولا يوجد فيها مفرغة هواء او أي منفذ يدخل منه الهواء وكان عدد المعتقلين كبير اكبر مما يستوعبه المكان، وبعد مرور مدة قصيرة على حركة السيارة شعرنا بضيق التنفس، وبدأنا بضرب رؤوسنا في جدران الثلاجة وارتفع الصراخ بعد ان توفي اثنان ممن معنا بعدها توقفت السيارة فتح لنا الباب واستنشقنا الهواء ثم وصلنا الى الامن العامة، استقبلونا بالضرب المبرح، اودعت بعدها في الزنزانة رقم 29 من مجموعة الزنزانات البالغ عددها 33 مساحة كل منها 2م2 والعدد في كل واحدة منها 30 نزيل تحتوي على بوابة صغيرة في الاعلى تفتح فقط اثناء اعطاء الواجبات، لم يتكلم أي احد مع أي نزيل جديد خوفاً من ان يكون هذا النزيل مخبر سريا لدائرته او احد ازلام السلطة، حتى بعد مرور مدة معينة من الزمن، وكان النزلاء معظمهم اصحاب شهادة عليا متفاوتة بين الماجستير والدكتوراه لمختلف الاختصاصات، بعد مضي مدة قليلة قادوني الى ما يسمى بمحكمة امن اللاثورة تتكون من ثلاثة اشخاص، رئيس المحكمة ومدعي عام ومحامي صوري، سألني القاضي
هل انت متهم ام بريء ؟
بريء سيدي.
صرخ في وجهي بعد ان رشقني بكلمات بذيئة يدنى لها الجبين
اذا كنت بريء، فما هذا الكلام الذي في افادتك؟؟ .
لم ادون أي كلام، ولم أدلي بأي افادة، وان مسؤولي فلان كما تدعون. قد اطلق سراحه بموجب الكتاب المرقم كذا الصادر من لجنة السلامة الوطنية وما على الحاكم الا النطق بالحكم العادل
قال
اين رأيت ذلك الكتاب؟
لم اجبه اشتد غضباً وقال
حكمت المحكمة على المتهم … بالسجن المؤبد الشديد وفق المادة 156ب من قانون العقوبات بدلالة المادة 208»2 والمادة 175 .
أودعوني في سجن ابو غريب في محجر، سألت أحد السجناء ما هذا المحجر اجابني تنتظر فيه الى ان يأتي قرار التجريم وبدون مواجهة .
بعد مرور خمسة عشر يوماً نادوا باسمي، اقتادوني الى ق رقم 1 المغلق وقبل دخولي الباب قرأت لافته على الباب مكتوب عليها مخزن بطانيات وعند دخولي وجدت قاعة فيها عشرون زنزانة مرقمة طول الواحدة 5 امتار وعرضها 1 متر وفيها 40 سجيناً، لم يواجهنا احد لأن الحكم الصادر المؤبد الشديد أي لا يسمح بالمواجهة نهائياً، أما الاكل فقليل جداً ماعون بحجم الوسط يملأ بالرز لكل أربعة سجناء وخبزة واحدة مستوردة من الاردن لثلاث وجبات، في كل زنزانة سماعة يذاع منها كلام رمز السلطة ولا يسمح لأحد بالأكل عند حلول وجبة الطعام الا ان ينهي حديثة حتى وان استمر للصباح، اما نومنا يكون الواحد عكس الاخر هو ما يسمى رأس ورجل وذلك لضيق المكان.
اذا حصل هجوم ايراني يقومون باخراجنا من الزنزانات اثناء الليل وننال العقاب البدني بالسياط وكذلك في المناسبات الدينية، علماً ان باب الزنزانة لا يفتح الا في حالة اخراج متوفي او للتعذيب، استمريت على هذه الحالة لمدة 7 سنوات، لا أرى النور مع صيفاً حار جداً وشتاءاً بارد جداً، اما علاج الجوع فهو الصوم، وتسلحت بمعرفة العلوم الاسلامية لا سيما الفقه الاسلامي واللغة العربية على يد الاساتذة وأصحاب الشهادات المعتقلين.
بعد توقف الحرب مع ايران، سمح لأهلنا بالمواجهة، وأول من واجهني والدتي، سألتها عن والدي وتبين انه أسير عندما الحقوه لما يسمى بـ الجيش الشعبي اما اخي البالغ سبعة عشر عاماً قد غرق في نهر دجلة، مصدر رزقنا الوحيد هو ما تحصل عليه والدتي من بيع الخبز، ثم جاء والدي لمواجهتي بعد ان اطلق سراحه من الاسر، اطلق سراحي في العام 1991 عند صدور العفو العام بعد ان قضينا في المعتقل ما يقارب احد عشر سنة وها أنا امامك.
مسحت الدموع من وجهه الخالي من أي تعبير وقلت له
هل تغيرت مشاعرك تماماً، اثناء التعذيب، بحيث تقول افعلوه لشخص غيري ولا تفعلوا لي؟
ابداً.
هل هددوك بشيء لا تستطيع الوقوف بوجهه اثناء التعذيب؟
نعم، لا استطيع الادلاء به الان ، اصبح كرهي للحياة يزداد مع كل فترة تعذيب، لأنني اموت فيه، ثم ابعث من جديد مستيقظاً بظهر محطم، انظر الى من حولي بعيون هامدة فأرى الوجوه قد انطفأت فيها الحياة، مثل اشباح تتلاشى مع حلول الفجر، ذات يوم وبعد فترة تعذيب جالت في رأسي، من غير دعوة، ذكرى قديمة، لبيتنا الصغير وانا طفل ابن العاشرة، كنت اجلس على الارضية واطلب الحلوى قبل الفطور بعكس الأطفال اللذين يطلبونها أثناء النهار، وعندما احصل عليها أضحك باهتياج، انها لحظة استرخاء فارقة، فيها الاحساس المزعج للأكل بشراهة، تذكرت ذلك اليوم جيداً كنا سعداء رغم العوز المادي، الا أن لقمة العيش التي نتناولها حلال، من كد أبي، كنت العب مع اخوتي الصغار نجلس على الارض لنلعب دون الاهتمام الى ما يحيط بنا، نلعب ونضحك، إلا أني كنت متهور، أصرخ واضحك في ان معاً، واندلعت الحرب وانتشرت الاخبار في الشارع كالسحر، حيث كان هجوم مفاجئ للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، في الداخل القاء القبض على معظم الشباب الذين يدينون بالولاء للدين وفي الخارج هجوم مفاجئ على المنشآت الحيوية للطرف الآخر وتحطيم مؤخرة جيشه، عندها أدركت ان كل شيء جرى كما كان مخطط له.
نهض من مكانه بعد ان اتكأ على كتفي..
ثم ودعني قائلاً
لم نعرف فيما بعد .. ماذا تكون اخبار حياتنا، هل نصراً أم هزيمة؟؟ .
AZP09