هل ينهض من جديد؟
تعود .بي الذاكرة الى عام 1977 وانا مندوب صحفي شاب (21) سنة في جريدة مرموقة ..ونسبني مدير تحرير الجريدة ان اكون مندوبا لوزارة الصحة ومؤسساتها الصحية في بغداد والمحافظات بعد ان رفض الاغلبية من المندوبين والمحررين ان يكون القطاع الصحي مصدرهم …
وتسلمت الكتاب وتوجهت الى وزارة الصحة في شارع السعدون ولها بناية من اربع طوابق ..وتعرفت على مدير الاعلام انذاك واسمه (قيس اليعقوبي ) الذي كان محبا للاعلام والاعلاميين ومتعاون معهم وكان عدد العاملين في قسم الاعلام لا يزيد على (10) اشخاص ..وكنت احصل على الاخبار بسهولة وكان هناك (فايل ) توضع فيه نسخ من الاوامر الوزارية والادارية التي منها تحصل على الخبر ومتابعته للاضافة والتوسع بالمعلومة من خلال تعاون مدير الاعلام الذي نقل الى غير دائرة ليأتي من بعده شخص حصل على شهادة الماجستير في التربية الصحية من القاهرة ..هذا الرجل أسمه (قاسم يحيى علاوي ) الذي عرفه البعض بأسم قاسم العزاوي (ابو الأنس)..
بدأ العمل وتمكن من تأسيس قاعدة رصينة للاعلام الحكومي في الوزارة ..بدأ بالصحفيين والاعلاميين الذي عرفوه متعاون في الحصول على الاخبار واجراء اللقاءات والتحقيقات ..ويتعاون في توفير العلاج والفحوصات وكل ما له علاقة بالصحة وكان نشطاً بما يخدم وزير الصحة والوزارة ومؤسساتها وكنت شخصيا اذهب معه الى المحافظات لتغطية نشاطات دائرة الصحة التي نزورها مع الوزير
كان هناك برامج صحية .متعددة تقدم من القناة الاولى للتلفزيون ..والمشاهدين والمستمعين عرفوا ..البرامج الصحية وفيها الدكتور سعدون خليفة والدكتور مهدي السعدون والدكتور جليل البرزنجي والدكتورة رجاء الياس سعيد وعبد الواحد محسن وسهام حداد .ولما ترك( قاسم علاوي) الاعلام جراء تغير مفردات الحياة العملية والاجتماعية ..سافر الى دولتين شقيقتين لتستفاد من خبراته (في ليبيا والكويت ) وهو يحمل اسم وزارة الصحة واعلامه في (برنامج أفتح ياسمسم ) الى ان حصل التغيير في العراق ويعود الى وزارة الصحة التي يعزها (مديرا للاعلام) من جديد ولكن من حوله عناصر جديدة لا علاقة لها بالاعلام وكان يشكو من ذلك الى ان توفاه الله وهو يستعد للخروج في واجب لوزارة الصحة .
وتشكل قسم جديد للاعلام منذ عام 2003 ضم عناصر لا تعرف ماهو الاعلام ولم تنهض بمفردات العمل فيه لانه لم يطبق شعار الرجل المناسب في المكان المناسب وكلمة الحق تزعل الكثيرين ولم يطبق شعار الاشقاء المصريين بيننا ( أدي العيش لخبازو)..
وبقى قسم الاعلام يراوح في مكانه (نعم) الجريدة التي تصدر بشكل متذبذب فاشلة والمجلة التي لم تستقر في موعد الاصدار وتوزيعها متلكئ وعدد الكتاب فيها يتكرر اسمهم مرات عديدة في حين نجح الاعلام في بعض الوزارات والسبب لانه عين من لهم الخبرة والكفاءةمن الادباء والشعراء والصحفيين الحقيقين.
ان اقسام الاعلام في وزارات الدولة تشكل اهمية بين الوزارة والمواطنين ومؤسساتها ..شرط ان تضم ذوي الاختصاص ..لا ان يكون مهندس كهرباء ومهندس زراعي وكاتب تذاكر ..لانهم مهما تعلموا العمل الصحفي فلن يصلوا الى مستوى الاختصاص المتدرب في جريدة .. اليوم تم تعيين الدكتور احمد بريسم الرديني مديرا لقسم الاعلام كان سابقا مديرا لهذا القسم والتحق للدراسات العليا كي يحصل على الاختصاص في طب الاسرة ..
احمد متميز بتواضعه واخلاقه العاليه كما كان في السابق وله برامج صحية في الاذاعة والتلفزيون ..وله عيادة في منطقة شعبية وكشفيته بسطة جدا كسب ود ومحبة اهل الحي لانه يعرف معنى الانسانية ومحبة البشر.. ويخاف من غضب الله تبارك وتعالى.
مبروك وجودك معنا من جديد وطموحنا ان تنجح في مهمتك وتكسب رضا ومحبة العاملين معك وان تضع خطة جديدة للاعلام وتختار من تعتمد عليه بعيدا عن الاخوانيات ومن الله التوفيق
امين عباس درويش – بغداد



















