
توقيع
فاتح عبد السلام
أخطر قرار للمواجهة بين السعودية وايران هو زيادة انتاج النفط السعودي ومنع بيع النفط الايراني .لا تزال الاخبار في اطار تغريدات الرئيس الامريكي ترامب وبعض التصريحات التي تنقل عن مسؤولين . لكن القرار لا وجود له حتى اليوم على أرض الواقع ، في وقت تسير كل الدلائل باتجاه امكانية تلبية السعودية الطلب الامريكي المرهق اقتصادياً وانتاجياً لها بحسب خبراء النفط ، لكن لا توجد مؤشرات كافية للتحقيق من امكانية منع تصدير النفط الايراني ، في الوقت الذي يتمسك الأوربيون بالاتفاق النووي الايراني الذي يعني في أبسط مفاهيم تطبيقه التزام المشاركين فيه بعدم التصعيد وفرض العقوبات مادامت بنود الاتفاق سارية المفعول ولم يتم خرقها . وهددت إيران أية دولة تحاول انتزاع حصتها في السوق النفطية بأنها ستدفع الثمن يوما ما، ووصفت ذلك بأنه خيانة عظمى.طلائع الحرب التجارية الأوربية الامريكية ستجعل أوربا غير متحمسة للالتزام بكل الطلبات الامريكية ضد إيران . ذلك إنّ ضرائب السيارات الأوربية هي نوع من الحرب التي لا يمكن أن تقف اوربا متفرجة ازاءها ، كما إنّ للولايات المتحدة حدوداً ، وإن كانت لاتبدو واضحة اليوم ، في الضغط على الاوربيين الحلفاء الاستراتيجيين في هذا العالم المتناحر .لكن السؤال المعروض ، ماهي فرص ايران للرد على السعودية فيما لو نفذت القرار ؟ هناك احتمالات كثيرة منها ستبدأ بتحريك حلفاء للسعودية للضغط عليها لكي لا يصل الأذى الى ايران ، لأنّ طهران تستطيع ادارة المعارك والحروب بالوكالة من خلال المرتزقة المغفلين ، وستضغط على مصالح السعودية وحلفائها . لكن يبدو انّ ايران تتجه لتعزيز استثمار التمسك الاوربي بالاتفاق النووي ، وها هي زيارة الرئيس حسن روحاني تصب في هذا الاطار .قرارات المواجهة النفطية هي قرارات حرب ليس إلاّ .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















