هجوم سيناء جاء بعد تحذير إسرائيل لرعاياها
القاهرة ــ الزمان
بعد أقل من 48 ساعة على تحذير إسرائيل لرعاياها من السفر إلى سيناء والطلب من مواطنيها المتواجدين هناك مغادرة الأراضي المصرية فورا، نفذ مسلحون هجوما على نقطة تمركز الجيش المصري في منطقة الشيخ زويد شمالي سيناء، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 عنصرا في الجيش المصري وإصابة 7 آخرين.
ولم تكشف إسرائيل أية معلومات حول أسباب هذه التحذيرات أو ماهية التهديدات المحتملة، لكنها قالت إن جماعات إرهابية تسعى لتنفيذها في شبه جزيرة سيناء. وقالت مصادر الإعلام الرسمية المصرية إن مسلحون فتحوا النار على نقطة تمركز الجيش الحدودي في منطقة الشيخ زويد بسيناء مساء أمس الاول الأحد، بالقرب من معبر كرم أبو سالم الحدودي الفاصل بين مصر وإسرائيل، كما خطفوا مدرعتين تعودان للجيش المصري وانطلقوا بها باتجاه الأراضي الإسرائيلية حيث حاولوا التوغل.
وتوعدت مصر بالثأر لدماء القتلى حيث أعلن الرئيس المصري محمد مرسي امس الاثنين أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا… سيدفع كل هؤلاء المجرمين، ومن يتعاون معهم الثمن غاليا، ولا مجال لمهادنة هذا الغدر والعدوان والإجرام، وسيرى الجميع أن القوات المصرية ورجال الشرطة والقوات المسلحة قادرون على مطاردة وملاحقة المجرمين أينما وجدوا، ولا مكان لهؤلاء المجرمين بيننا . وأعلنت مصر إغلاق معبر رفح حتى إشعار آخر، كما شرعت في تدمير الأنفاق الواصلة بين مصر وإسرائيل، وهي أنفاق قصيرة يستخدمها الفلسطينيون لعبور الحدود بصورة غير شرعية.
من جانبها، قالت مصادر إسرائيلية أن الجيش أحبط محاولة توغل من مصر إلى أراضيها، وأوضحت أنها تصدت لمدرعتين قادمتين من الجهة المصرية مما أدى إلى تفجير واحدة فيما تم قصف الثانية بقذائف من إحدى طائرات سلاح الجو، وأضافت المصادر أن خمسة مسلحين، وهم من كانوا في المدرعات، قتلوا فيما لم تسفر العملية عن وقوع أي ضحايا في الجانب الإسرائيلي. وقرر الجيش الإسرائيلي إغلاق معبر كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة.
وفيما اتهمت مصر جماعات اسلامية متشددة بتنفيذ الهجوم، وجهت إسرائيل أصابع الاتهام إلى الجماعات الفلسطينية المسلحة في إشارة إلى ألوية الناصر صلاح الدين وهو الجناح العسكري المنبثق من حركة المقاومة الاسلامية حماس.
لكن ألوية الناصر صلاح الدين نفت من ناحيتها أن تكون هي من يقف وراء الهجوم ،وقالت في بيان تسلمت وكالة أنباء موسكو نسخة منه عبر البريد الالكتروني ندين وبشدة تلك الجريمة الجبانة والغادرة بحق أبطال الجيش المصري من الجنود المرابطين على ثغر من ثغور الإسلام العظيم .
وأضاف البيان نؤكد أن الدماء المصرية الزكية هي دماء غالية على قلوبنا، فكم سالت هذه الدماء في سبيل الإسلام والمسلمين على مدار التاريخ الإسلامي.
/8/2012 Issue 4271 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4271 التاريخ 7»8»2012
AZP02
























