القاهرة:سنتخذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على وحدة السودان

القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر أمني في القاهرة للزمان أن سلاح الجو المصري شن هجوما جويا واسع النطاق على قوافل عسكرية للدعم السريع في منطقة العوينات الواقعة في منطقة المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان وألحقت خسائر فادحة بتلك القافلة والتي ضمت مدرعات وحاملات جنود.
وأشار المصدر الى أن الاستخبارات المصرية تلقت معلومات خلال اليومين الماضين عن حشود عسكرية ضخمة من المرتزقة التابعين للمشير خليفة حفتر تتحرك من مدينة الكفره باتجاه الحدود الليبية السودانية، وعقب رصد تلك الحشود تحركت الطائرات المصرية من قاعدة العوينات التى جهزتها مصر للقيام بأكبر عملية عسكرية فى السودان ودمرت تلك الحشود بالكامل.
وأضاف المصدر أن الضربات الجوية التى شنتها الطائرات المصرية خلال اليومين الماضيين ضد قوات الدعم السريع فى منطقة بابوس بولاية النيل الزرق أسفرت عن تدمير 150 عربة قتالية مدججة بالسلاح والمسيرات وعربات تحمل مواد بترولية فضلاً عن مقتل مئات المرتزقة من الكولومبيين الجنوبيين والأثيوبيين. وأوضح المصدر إن المرحلة الحالية تشهد تنسيق على أعلى مستوى بين مصر والمملكة السعودية في الملفات كافة خاصة بالنسبة للسودان والقرن الأفريقي واليمن اذ فرضت الدولتان حظرا جوياً على الطائرات كافة التى تحمل أسلحة الى قوات الدعم السريع
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأربعاء أن بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على وحدة السودان الذي تعصف به الحرب منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال عبد العاطي في مؤتمر صحافي في القاهرة مع مبعوث الأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة «مصر لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات الضرورية بما يحافظ على السودان ووحدته وسلامة أراضيه».
ويخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان حربا ضد قوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) منذ أبريل/نيسان 2023.
وشدد عبد العاطي على أن «أي مساس بالأمن القومي السوداني هو مساس بالأمن القومي المصري ولا يمكن القبول به أو التهاون بشأنه».
وأضاف أنه «لا مجال على الإطلاق للاعتراف بأي كيانات موازية.. أو أن نساوي مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها الجيش الوطني السوداني بأي ميليشيات» في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وأشار عبد العاطي إلى بيان الرئاسة المصرية الذي صدر عقب زيارة رسمية للبرهان إلى القاهرة الشهر الماضي والذي اعتبر الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية «خطا أحمرا لمصر».
وأكد بيان الرئاسة المصرية الصادر في كانون الأول/ديسمبر الماضي «على حق (مصر) الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها».
ويجمع مصر والسودان تاريخ دفاعي مشترك كانت آخر محطاته توقيع اتفاق عام 2021 حول التدريب العسكري وحماية الحدود بناء على اتفاقية الدفاع المشترك لعام 1976.

















