
بلينكن:ينبغي الرد على كوريا الشمالية
بروكسل- برلين – الزمان -كييف -موسكو (أ ف ب) أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على هامش زيارة يقوم بها إلى بروكسل للقاء مسؤولي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّ انخراط كوريا الشمالية في حرب أوكرانيا يستدعي «ردّا حازما».
وأكدت أجهزة استخبارات كوريا الجنوبية الأربعاء «مشاركة» جنود كوريين شماليين في «العمليات القتالية» في كورسك الروسية، بعدما تحدثت الولايات المتحدة عن انخراط بيونغ يانغ في الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وقالت أجهزة الاستخبارات في بيان «انتقلت القوات الكورية الشمالية المرسلة إلى روسيا إلى منطقة كورسك خلال الأسبوعين الفائتين» و»نُشرت في ساحة المعركة» و»بدأت تشارك في العمليات القتالية».
وقال بلينكن في تصريح صحافي إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته «انخرطت القوات الكورية الشمالية في الصراع، وحاليا في القتال، وهذا العامل الجديد يستدعي ردّا حازما سيحصل».
فيما أكد المستشار الألماني أولاف شولتس الأربعاء أن ألمانيا لن تترك أوكرانيا تواجه «وحدها» روسيا.
وقال أمام مجلس النواب الألماني إن أوكرانيا يمكنها «الاعتماد على بلادنا وتضامننا».
وأضاف «إحدى المهام التي تواجهنا في أوروبا واضحة جدا: علينا أن نضمن أن تكون لأوكرانيا، كونها دولة ديموقراطية وصاحبة سيادة، فرص جيدة».
وفي الوقت نفسه، أعاد تأكيد معارضته استخدام كييف الأسلحة الألمانية بعيدة المدى لصد الغزو الروسي.
وقال «أعارض استخدام الأسلحة التي نسلمها لكييف لإطلاق النار داخل الأراضي الروسية»، مشددا على ضرورة أن تواصل ألمانيا بذل كل ما في وسعها «لضمان عدم تفاقم هذه الحرب».
من جهة ثانية، أكد شولتس أنّ على ألمانيا «بذل كل ما في وسعها» بعد انتخاب دونالد ترامب للحفاظ على علاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة والتي تُعدّ «أساسا لنجاح» الاقتصاد في أوروبا.
وأبدى بلينكن قلقه من المنحى العالمي الذي اتّخذه الصراع في أوكرانيا، داعيا «الجميع للعمل معا بشكل وثيق أكثر».
وأكد أن «إحدى الخطوات التي اتّخذها حلف شمال الأطلسي خلال السنوات القليلة الفائتة، تتمثل بتعزيز علاقاته مع شركائه في منطقة المحيطين الهندي والهادئ»، مضيفا «سننفّذ ذلك بشكل أكبر في الأسابيع والأشهر المقبلة». وصعّدت موسكو هجماتها على كييف الأربعاء، وأطلقت وابلا من المسيّرات والصواريخ في أول هجوم جوي مشترك لها على العاصمة الأوكرانية منذ أكثر من 70 يوما، على ما أعلنت السلطات.
يأتي القصف واسع النطاق في لحظة حرجة على الصعيد الميداني، مع تقدّم القوات الروسية في الشرق وتزايد المخاوف بشأن استمرار المساعدات الأميركية في المستقبل بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وسمع مراسلو وكالة فرانس برس دويّ انفجارات فوق المدينة وشاهدوا العشرات من سكان كييف يبحثون عن مأوى في محطة مترو أنفاق في وسط العاصمة.
وقال مسؤولون في كييف إن رجلا أصيب بجروح بسبب سقوط حطام مسيّرة في ضاحية بروفاري بينما وزعت خدمات الطوارئ صورا لعناصر إطفاء يكافحون النيران في أحد مواقع سقوط الصواريخ.
وأعلن رئيس إقليم البحر الأسود أن هجوما منفصلا بطائرة مسيّرة في منطقة خيرسون الجنوبية التي يدّعي الكرملين أنها جزء من روسيا، أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 52 عاما.
وانطلقت صفارات إنذار متعدّدة الساعة 04,30 ت غ، فيما أعلنت السلطات أن الصواريخ تقترب من كييف.
وكانت الولايات المتحدة أكدت الثلاثاء أن القوات الكورية الشمالية تشارك في عمليات قتالية في منطقة كورسك الروسية التي تحتلّ القوات الأوكرانية جزءا صغيرا منها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتل «أؤكد أنّ أكثر من 10 آلاف جندي كوري شمالي أُرسلوا إلى روسيا، معظمهم وصل إلى منطقة كورسك وبدأوا ينخرطون في عمليات قتالية مع القوات الروسية»، مشيرا إلى «قلق» الولايات المتحدة من هذا التحالف.
وبحسب كييف، ينتشر نحو 11 ألف جندي كوري شمالي في روسيا، وقد بدأوا القتال ضد القوات الأوكرانية في منطقة كورسك.
ويثير انخراط القوات الكورية الشمالية في الحرب الأوكرانية قلق الدول الغربية التي تدعم أوكرانيا.
وأشار باتيل إلى أنّ موسكو درّبت الجنود الكوريين الشماليين على استخدام المدفعية والطائرات المسيرة وعلى العمليات الأساسية لفصائل المشاة.























