
نعي علامة فاضل – عثمان حوران العاني
إنا لله وإنا اليه راجعون انتقل الى رحمة الله تعالى استاذنا الاستاذ الدكتور لطف الله جنين كتانة رحمه الله تعالى وجعل الفردوس مثواه.
كان الدكتور المرحوم أستاذاً متمــــــــيزاً في فنون العمارة الإسلامية وفي مجال هندسة المساجد التاريخية لمدينة بــــــغداد، وقد تتـــــلمذ على يديه العديد من طلبة هندسة العمارة بجامعة بغداد وكذلك باقي الجامعات العراقية.
رحمه الله تعالى كان أستاذا ذو همة قل أن نرى مثله…!! اشترك ببحث في مؤتمر بغداد في العهد العثماني، وقدم العديد من الخدمات في مجال الهندسة الإسلامية، وأرسل لنا مخططات هندسية وصور لأغلب مساجد بغداد التاريخية، قام برسمها هندسيا، لتوثيق معالمها وبيان تفاصيل العمارة الإسلامية لمساجد بغداد.
أستاذ كبير ذو خلق …والله ما طلبنا منه شيء إلا وقال (صار يابه) (تأمرون واصبرو عليه) …
مرة أرسلت أحد الاخوة وهو طالب دكتوراه عندنا في الجامعة ليلتقي معه، اتصل عليه وتم الاتفاق على أن يكون مكان اللقاء جامع الملا حويش في حي الجامعة، يقول الأخ كان كلامه قمة في الأدب والبساطة هكذا يشعر من يكلمه، فتشوقت لرؤيته، يقول الأخ كان يقول لي لا أستطيع المشي، فتصورت انه لا يريد ان يتعب نفسه… لكن بعد ان ادينا صلاة العشاء، صدمت لكوني امام أستاذ كبير قارب السبعين من عمره كان بالكاد يستطيع المشي، لكنه يفيض لطفا وتواضعا، وأخذ يشرح لي ما في السجل من صور ومخططات، وقال لي اقرئ دكتور عثمان السلام، وبلغه “شيحتاج آني حاضر”.
حقا لم يكن الدكتور جنين إلا عالما مرهف الحس، خلوق، طيب، متواضع، عالم باختصاصه، ربما يكن من القلائل الذين اهتموا بتحليل فن العمارة الإسلامية.
حريص على دعوته وعلى دينه… له حظ من اسمه فهو لطيف، واسمه أطلق بعد معركة جنين مع العدو الصهيوني، هكذا طلب أبوه…
يا أخوة والله كان كالمسك ببساطته، ولكنها دقيق بعلمه، لم يقل يوما من الأيام ونحن نعمل معه ونطلب منه لا أستطيع، أو مريض أو مشغول، هو استاذنا بخلقه وبعلمه، رحمه الله تعالى رحمة واسعة …
{ { { {
هكذا المهندس المسلم …
لقد اشرف الإمام الاعظم ابي حنيفة النعمان على بناء بغداد
والدكتور جنين تعقب مخططات المساجد فيها
وتظهر صور من بعض مخططات المساجد، وهي لجامع الحيد خانه..
قبة كبيرة تحت القبة قبة صغيرة..
بينهما اكثر من متر
لتحقيق العزل الحراري وتنظيم الصوت
رحمه الله تعالى واحسن اليه.























