نصلي من أجل العراق – مقالات – عبدالهادي البابي
عندما تكون أرادتنا واحدة ، ونيتنا واحدة ، فبعون الله تعالى يتحول الضعف عندنا قوة ، ويصير التفرق وحدة ، واليأس أملاً ، والتشاؤم تفاؤلاً ، فدمائنا ليست أرخص من دماء الشعوب الأخرى ، وبلدنا ليس أقل حصانة من الدول الأخرى ، وشعبنا ليس أقل وطنية وأرادة وتمسكاً بالحرية والسيادة من الشعوب الأخرى ..اليوم كل أبناء العراق تهفو أفئدتهم إلى الأمن والسلام..لأن الأمن والسلام هو حلمنا الجميل ، ورسالتنا الخالدة ، وهو جوهر ديننا ، وغاية عقيدتنا …!كل الحضارات المندثرة كانت تتوق لفكرة الأمن والطمأنينة …هكذا تقول بطون الكتب وكراسات التاريخ ..فالسلام الحقيقي ..هو السلام الداخلي الذي لاعلاقة له بالظروف الخارجية ..القيم الإنسانية النبيلة ..السعادة البشرية ..وخلاصها على هذه الارض أجتمعت وتزاوجت مما جعلت همجية الشيطان تدلف من سقوف الشر لطفيء شموع المحبة وبذور الخير وقمح الحياة .. السلام لاينبع إلاّ من داخل الإنسان ، وهو لايأتي من خارج النفس ، هو حسّ إنساني عميق ، وماتعانية البشرية من ويلات وحروب وكوارث أنما سببها هو نقص في هذه المحبة ، وتجسدت الويلات بسبب زراعة الحقد والكراهية ، فالذي يريد أن يزرع الحقد يريد أن يجد أرضاً خصبة مليئة بالحقد ليلقي بذرته المشوهة فيها ، فنحن يجب أن نربي أطفالنا وأجيالنا على تقبل السلام وتقبل المحبة ليكونوا عقبة قوية بوجه من يريد أن يزرع الحقد في أرضنا وربوعنا ..هذا العراق ، دار السلام ، وأرض النخل والماء والحناء ..مشكاة الشرق ، ومصباح الكون ..هو القبس الإلهي النواراني الذي تجسد في أضرحته ومراقده وكنائسه ومساجده ..منه يصعد الكلم الطيب ، والصلواة للسماوات العلى ..لك وحدك ياعراق تهفو أفئدتنا ومن أجلك بقائك تتهاطل دموعنا ، وتصعد صلواتنا ..

















