
نصر الله يصر على القتال في سوريا والجميل يسائل حزب الله عن انتمائه لإيران
قائد الجيش اللبناني يدعو لمضاعفة الجهود لقطع دابر الفتنة
بيروت ــ الزمان
دعا الرئيس اللبناني الاسبق أمين الجميل حزب الله الى الكف عن توريط لبنان في حرب الآخرين ، مستنكرا الانتقال من حرب الآخرين على أرض لبنان الى حرب اللبنانيين على أرض الآخرين .
من جانبه قال الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله امس ان الحزب الشيعي سيبقى مشاركا في المعارك الى جانب قوات نظام الرئيس بشار الاسد، وذلك في خطاب ألقاه عبر شاشة عملاقة خلال احتفال للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال نصرالله ما بعد القصير كما ما قبل القصير حيث يجب ان نكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته، ولا حاجة للتفصيل ، وذلك في اشارة الى مدينة القصير الاستراتيجية وسط سوريا، والتي سيطرت عليها القوات النظامية وحزب الله في الخامس من الشهر الحالي. وسأل الجميل حزب الله عن انتمائه الحقيقي، هل هو للبنان أم لسوريا أم لايران أم لمشروع مذهبي كوني، في ضوء تعطيل الدولة وأدواتها واقحام لبنان في حرب اقليمية لا علاقة لنا بها؟ واستنكر الجريمة التي أودت بمسؤول قطاع الطلاب في حزب الانتماء اللبناني هاشم السلمان، مستذكرا اغتيال الضابط سامر حنا، وقال إن مصدر الرصاصة واحد، والرسالة واحدة ممنوع السير برا وممنوع التحليق جوا. إن السلاح غير الشرعي ينسف وحدة لبنان ويعطل التزاماته الدولية، ويبقى المانع الاساسي لقيام الدولة وترسيخ الاستقرار . وجدد الجميل الذي يترأس حزب الكتائب موقف حزبه من قانون الانتخاب، مؤكدا رفض أي قانون لا يجمع بين التمثيل الصحيح والشراكة الوطنية الكاملة ، وقال إن الديمقراطية تمر بقانون انتخاب يحقق الشراكة الفعلية، وإن انقاذ لبنان لا يمكن أن يحصل على حساب المسيحيين .
ودعا الجميل القيادات الى الغاء الحظر المفروض على الجيش ومساندته بقرار سياسي لا لبس فيه، لإنقاذ طرابلس ولبنان من المؤامرة القائمة . ودعا الى مراجعة نقدية مسؤولة تنتج مبادرات انقاذية للوضع الخطير . من جانبه دعا قائد الجيش اللبناني، العماد جان قهوجي، إلى مضاعفة الجهود والتضحيات في لبنان من أجل قطع دابر الفتنة البغيضة .
فيما التقى قهوجي، امس قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الجنرال باولو سيرا وأكد قهوجي، خلال لقائه امس مع قادة الأجهزة في الجيش ، وجوب مواكبة هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، بأقصى درجات اليقظة والجهوزية، والحفاظ على المكتسبات الوطنية . وشدد على أن تماسك الجيش وصموده أمام التحديات والأخطار، هو الضمانة الأكيدة لعدم عودة عقارب الساعة إلى الوراء، وإدخال لبنان مجددا في أتون الصراعات الدولية والإقليمية .
ودعا قائد الجيش الوحدات العسكرية إلى عدم التهاون مع أي اعتداء يطول أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والتدخل الفوري لحسم الاشكالات الأمنية وتوقيف المتورطين فيها.
ويأتي تحذير قهوجي على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها لبنان مؤخرا والمرتبطة بالأزمة السورية، وهو ما دعا الجيش إلى إصدار بيان شدد فيه على أنه سيقابل استعمال السلاح بالسلاح .. منبها إلى أن هناك مخططات قال إنها تحاك للبنان من أجل استدراج البلاد إلى حرب عبثية ففي مدن طرابلس وصيدا وبيروت والبقاع وجبل لبنان، بدأ الجيش في اتخاذ تدابير أمنية مشددة على خلفية تجدد الصراع الدموي في طرابلس، والذي حصد أكثر من 300 من الضحايا بين قتيل وجريح على خلفية الأزمة السورية التي أيقظت الصراع المذهبي بين أبناء المدينة خاصة بين منطقتي باب التبانة ،ذات الغالبية السنية، و جبل محسن ، ذات الغالبية العلوية، جراء توفر السلاح بأيدي الأفراد رغم جهود القوى الأمنية لوضع حد لما يجري من خلال توسيع انتشار الجيش.
وجرى خلال اللقاء بين قهوجي وسيرا بحث سبل تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الجانبين، والتطورات الأخيرة على الحدود الجنوبية، لا سيما الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية. كما التقى قهوجي، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجيلينا إيخهورست، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع بالمنطقة، وكذلك في لبنان.
AZP01
























