نصب الحرية
على مقربة
من (جنابر الكادحين )
وعلى مرمى هاون
من منطقة الطغاة
تتعالى اصوات القتلى
من عهد نبوخذ نصر
الى عهد المالكي
مرددة في سمرة الليل
(موطني موطني )
وبالاجماع بالاجماع
شهد جميع الباعة في الباب الشرقي
ومرتادي حديقة الامة
وعشاق بغداد
وسائقوا سيارات الكيا
ان ساحة نصب الحرية
تلك التي تكتظ
بقوات سوات
ومكافحة الشعب
وسيارات الشرطة الاتحادية
وسيارات النجدة
ان الساحة
كانت ماوى للطيور
والغرباء والشعراء
ومازالت لليوم تضج
مضاجع الحكومة
في عهد الكتل السياسية
لتمويلها الوطن
بالهواء النقي
في زمن التظاهرات
نصب الحرية
يا مدمنوا السياسة
من كل الاحزاب
دون استثناء
مرقص يصلي فيه الاحرار
من اتباع ابي عبد الله الحسين
من امثال حميد جحيجيح
ورافد الوائلي وماجد الربيعي
فهيئوا خناجركم المدهونة بسم الزرنيخ
وجيشوا جيوشكم
لاغتيال الف الف عراقي شريف
وحين تموت التظاهرات
ويهاجر كل الاحرار
مثل حسن النواب
فاعرفوا عندها
ان لكم تحويل الجوامع
الى مصارف اهلية لسرقاتكم
ولكم الحق اليوم
بتحويل كل حدائق بغداد
بدءا من ساحة التحرير
وحديقة الامة
وساحة كهرمانة
وساحة الواثق
وساحة الميدان
وكراج باب المعظم
الى مقابر جماعية
تكتظ بالقتلى على الهوية
او قتلى الحرب المذهبية
او قتلى الغربية والشرقية
او قتلى التكفيريين والتكفيريين
او قتلى النواصب والروافض
او قتلى الكتل الكبرى والصغرى
مع ضرورة تعليق الانسان
تحت نصب جواد سليم
وللمجاملة ايضا
فمن الحمق ترك الوطن
والدين والطفولة والانسانية
وشارع المتنبي
ومدارس الاطفال الايلة للسقوط
والسماوات
وكتب عبد الرزاق جبران
وحميد المختار
وعلي الوردي
وعبد الله الشريفي
والنساء الطاهرات
ومرتادات موسى الكاظم من الارامل
والامهات فاقدات ابنائهن اثر كاتم الصوت
والشعراء والرسامين والموسيقيين
احرارا
فهؤلاء من مدمني الانسان
وبلا انسان لاوطن
وبلاوطن لا سلام
وبلا سلام لا رب يعبد
فادمنوا صلب الانسان
بمسميات شتى
لكي يصير الوطن بالوعة
لاترتادها
الطيور والبلابل والطيبين
والاحرار والنور
ومن باب المجاملة
انت ابطال الامة
لكن الله لايجامل
سارقي الاوطان
وممتهني القتل
باسم المباديء
فمن يقتل باسم المباديء
يقتل المباديء
من اجل مصلحته
لكني انا ابن العراق
ومدمن السلام
اقول لكم
كلنا الى فناء
الحاكم والمحكوم
لكن نصب الحرية
باق ببقاء بغداد
واذ نخلو بغداد
من الاحرار
فاجيزوا للطيور
ونهر دجلة
والشعراء
والشمس
ان لا يرتادوا بغداد
الا بجواز سفر
وهكذا ..
فنحن الشعب
نصلي تحت نصب الحرية
دائما .. صلاة الغائب
لحين عودة
الجندي المجهول
والحرية والسلام
الى شوارع بغداد
وعلى الشعب السلام
وعلى المنطقة الخضراء
تدور الدوائر
علي الندة الحسيني -بغداد























