نشطاء يتهمون الأمم المتحدة التلاعب بأرواح السوريين وينتقدون النشر البطيء للمراقبين

نشطاء يتهمون الأمم المتحدة التلاعب بأرواح السوريين وينتقدون النشر البطيء للمراقبين
قتلى برصاص القوات النظامية في إدلب ودير الزور وحرستا
بيروت ــ رويترز ــ ا ف ب
قتل تسعة اشخاص امس بنيران القوات النظامية في مناطق عدة من سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. ففي ريف قتل اربعة اشخاص اثر اطلاق النار من قبل حاجز أمني على حافلة قرب خان شيخون. وقتل طفل في العاشرة من عمره اثر اصابته باطلاق نار من قبل القوات النظامية في قرية المريعية في دير الزور.
وقتل شخصان في مدينة حرستا بريف دمشق برصاص عشوائي مصدره القوات النظامية.
وقتل شخص في مدينة دوما بريف دمشق برصاص قناصة.
وفي ريف حمص قتل مواطن في مدينة الرستن برصاص الجيش النظامي الذي يحاصر المدينة منذ اشهر.
وسلمت الاجهزة الامنية جثماني مواطنين اثنين الى ذويهما بعد ايام من اعتقالهما في مدينة حماة كما سلم جثمان مواطن لذويه في قرية دار عزة بريف حلب بعد ان قضى تحت التعذيب، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. من جانبهم اتهم نشطاء في المعارضة السورية الأمم المتحدة امس بالتلاعب بأرواح السوريين لتلكؤها في نشر مراقبي وقف إطلاق النار في البلاد. وكان رد أغلب النشطاء على إعلان أن نشر مئة مراقب عسكري أعزل آخر سيستغرق شهرا للإشراف على الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في 12 نيسان خليطا من الغضب والفتور. وقال احد سكان مدينة حمص التي عانت قصفا متواصلا من الجيش السوري يستغرق وصولهم شهرا؟ هل سيأتون على ظهور الخيول؟ وطلب الإشارة فقط إلى اسمه المستعار وهو سامي خشية الاعتقال. ويوجد حاليا 15 مراقبا في سوريا يزورون مناطق مزقها العنف الذي أعقب الانتفاضة الشعبية التي قامت ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان رد حكومته على الاحتجاجات إطلاق النار وقصف معاقل المعارضين قائلة إنها تحارب مجموعات إرهابية مسلحة .
وقال ايرفيه لادسو قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمجلس الامن الذي سمح بنشر 300 مراقب في سوريا إن نشر اول مائة منهم سيستغرق شهرا. وقال مصعب الحمادي وهو أحد سكان محافظة حماة وهو من المعارضة بعد شهر ربما يكون قد قتل ألف أو ألفين .. هذه مسألة سخيفة. كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يرقب الأوضاع دون التصرف سريعا . ويقول نشطاء في حماة إن 31 شخصا قتلوا يوم الاثنين عندما قصف الجيش واقتحم حي الأربعين في مدينة حماة بعد يوم من زيارة المراقبين له. وقال الحمادي عندما يحدث القتل في فلسطين حتى على الرغم من أن الولايات المتحدة حليفة لاسرائيل فإن المجتمع الدولي بأسره يضغط على اسرائيل اكثر مما يضغط على نظام الأسد . وقال وليد الفارس وهو نشط يقيم في مدينة حمص القريبة والتي شهدت قصفا استمر شهورا إن الأمم المتحدة تتلاعب بأرواح السوريين بسبب البطء في إرسال المراقبين إلى هناك. وأضاف عبر موقع سكايب إن هذا منح النظام المزيد من الوقت لقتل المعارضين وإنهم يتعرضون للقتل الآن وليس بعد شهر. والتقط مصورو فيديو هواة لقطات للمراقبين وهم يتحركون في فرق صغيرة وهم يرتدون الخوذات الزرقاء المميزة والسترات الواقية ويلتقون بمقاتلي المعارضة وسكان الأحياء التي تعرضت للقصف في أنحاء البلاد. وسخرت لقطات صورها نشطاء من المراقبين وصور من التقطوها انفسهم وهم يرتدون ملابس المراقبين الزرقاء وتظاهروا بأنهم لا يمكن أن يروا أو يسمعوا شيئا عن العنف في انتقاد لمراقبي الامم المتحدة الذين يقول كثيرون إنهم بلا فائدة. وقال الحمادي مدى استجابتنا لمراقبي الأمم المتحدة يتوقف على ما إذا كانوا نشطين أم لا… جاءوا أمس إلى حماة. وبعد أن رحلوا بدأ الناس يفرون لأنهم يعلمون أنه بعد مغادرة مراقبي الأمم المتحدة ستأتي قوات الأمن وتعتقل الناس الذين تحدثوا إليهم . وأضاف نحن نريدهم إذا كانت لديهم حقا وسائل للضغط على النظام. لكن إذا كان وجودهم هنا لمجرد مراقبة كيف نقتل فلا نريد المزيد من المراقبين لكنه أقر بأن حماة التي يقيم فيها حاليا اثنان من المراقبين اتسمت بالهدوء اليوم.
وقال وسيط السلام كوفي عنان لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الاول الثلاثاء إنه حتى عدد صغير من المراقبين يمكن أن يكون له أثر كبير. لكن طبقا لنص مكتوب لتصريحاته قال عنان أيضا إنه قلق بشكل خاص من تقارير افادت ان قوات حكومية دخلت حماة الاثنين الماضي عقب مغادرة المراقبين واطلقت نيران أسلحة آلية وقتلت عددا كبيرا من الاشخاص .
وقال إذا تأكد هذا فانه غير مقبول تماما ومدان.. تمركز مراقبان في حماة امس الاول الثلاثاء .
كما أبدى قلقه من أنباء عن قتال في مناطق لم يوجد فيها الفريق الطليعي للمراقبين في الأيام القليلة الماضية مثل إدلب ودرعا.
وقال سامي إن الوضع في حمص تحسن بصورة كبيرة منذ أن وصلت مجموعة من المراقبين يوم السبت. وأضاف أن قصف القوات الحكومية توقف تماما للمرة الأولى منذ شهرين ونصف الشهر لكنه ما زال بإمكانه سماع أصوات متقطعة لنيران الأسلحة الآلية. وتابع لدينا مراقبان في المدينة وانظر الى أثر ذلك. تخيلوا إذا زاد العدد .
ويقدر أن عدد سكان سوريا 23 مليون نسمة وهم منتشرون في أنحاء المناطق الجبلية والصحراوية والزراعية على مساحة 180 ألف كيلومتر مربع مما يثير شكوكا في أن تتمكن قوة المراقبين بكامل عتداها والبالغ قوامها 300 فرد من الإشراف على وقف لإطلاق النار يتجاهله الطرفان فيما يبدو.
وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأمن السورية قتلت تسعة آلاف شخص على الأقل خلال الصراع. وتقول دمشق إن مسلحين قتلوا 2600 فرد من قوات الجيش والشرطة.
/4/2012 Issue 4184 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4184 التاريخ 26»4»2012
AZP02