نازحو العراق إلى أين ؟
بعد ما انسحبت الجهات الامنية من بعض مناطق العراق احتل مسلحون مناطق شاسعة من العراق وفرضوا سيطرتهم عليها وفي بعض المناطق فرضوا احكامهم العرفية وسلبوا وقتلوا فاضطر الغالبية الى النزوح من مناطق سكناهم الى المجهول يبحثون عن الامان .
منهم من التحف الارصفة والحدائق العامة ومنهم من كان سعيد الحظ ووجد مكانا في مخيمات النازحين رغم انها تفتقر الى الكثير من مقومات الحياة البسيطة من ماء وكهرباء اضافة الى انتشار الامراض المعدية بينهم والتي مات جراءها الكثير من الاطفال وكبار السن.
كل هذا ولم نجد تحركا فعليا جادا من قبل المسؤولين من اجل احتواء هذه الازمة التي هي ضمنا بسبب سوء ادارتهم للدولة .
لقد عانى هؤلاء النازحون شتى انواع المعاناة ابتداء بسقف يحميهم مرورا بكل انواع الاحتياجات الانسانية من توفير ماء وغذاء اضافة الى الغلاء الفاحش الذي واجهوه خلال عملية نزوحهم .
اما المناطق المحررة فلا يختلف الوضع فيها كثيرا عن المخيمات فهي تفتقر الى الكثير الكثير من المقومات الدنيا للحياة بسبب ما تعرضت اليه تلك المناطق والمدن من تخريب ونهب وان كانت لا تختلف كثيرا عن فترة اجتياح داعش لها , فهي كباقي مدن العراق لا تتوفر فيها البنى التحتية التي تصلح لتوفير حياة كريمة .
هذه هي الحقيقة المرة التي يجب ان نواجهها الاغتراب في نفس البلد . نازحون في بلادهم دون ان يجدوا ادنى حقوقهم البسيطة كمواطنين.
وقد افاد مصدر تابع بمنظمة تعنى بحقوق الانسان ومنظمات معنية بالنازحيين في احصائيات شبه رسمية ان عددهم بلغ اكثر من ثلاثة ملايين نازح داخل العراق ,عدا الذين خرجوا الى تركيا والاردن مع معاناة مضاعفة في كل شيء فبلدان الجوار التي نزحوا اليها ليست افضل حالا واستمرت معاناتهم تحت وطئة الفقر والحاجة والاستغلال البشع .
مطر طارق























