مَطْلُ الوعود – حسين الصدر

مَطْلُ الوعود – حسين الصدر

-1-

ليست الشهامة في كثرة إطلاق الوعود والنكوص عن الوفاء بها ، وانّما المروءة والنبل في الوعود المُفرحة للناس مقترنةً بالوفاء دون تأخير او انهزام .

-2-

من الظواهر الاجتماعية القديمة الحديثة المسارعة الى الوعود لكنْ مع عدم التنفيذ ، وهذا المسلك لا يليق بمن يريد أنْ يكون موضع تقدير واحترام .

انّ الوعد بلا وفاء ما هو الاّ ضحك على الذقون، ومَنْ منّا يقبلُ أنْ يُضحك عليه ؟

-3 –

وكان احدهم يكثر من مديح قوم أكرموه ، ثم انقطع عن ذلك فَسُئِل عن سبب الانقطاع فقال :

وقالوا : لِمْ تركتَ مديحَ قومٍ

أقمتَ على مديحُهُمُ سِنِينَا

فقلتُ : تغيروا عما عهدنا

وصاروا كلَّ عامٍ يُنُقصُونا

-4-

وكانوا ينعمون بغير وعدٍ

فصاروا يُوعدون ويمطلونا

وفي العراق الجديد اشتهر المرشحون للمقاعد النيابية بكثرة الوعود لمن ينتخبهم يصطادون بها الأصوات ، ولكنهم حين يصلون الى ما يريدون لا يفون بشيء من تلك الوعود .

وكذلك هم السياسيون في الغالب ..!!

-5-

إنّ وعد الحُرّ دَيْن .

والتهرب من الوفاء بالوعد مِنْ أتعس الخِصالِ التي تحرم الواعدَ الكذوبَ من القدرة على انتزاع المحبة والاحترام من الناس .

وهنا يكمن الدرس الثمين .

[email protected]