حزب الله:لدينا سلاح للقتال فترة طويلة

بيروت – الزمان – القدس-(أ ف ب)
أعرب وزيرا الدفاع والخارجية الإسرائيليان الاثنين عن موقفين متعارضين بشأن وقف إطلاق النار في لبنان.
وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الى «بعض التقدم» في اتجاه التوصل الى وقف لإطلاق النار في لبنان حيث أطلق الجيش الإسرائيلي هجوما عسكريا كبيرا ضد حزب الله اعتبارا من أيلول/سبتمبر.
وقال ساعر ردا على سؤال حول آفاق مثل هذه الهدنة «حصل بعض التقدم»، مضيفا خلال مؤتمر صحافي في القدس «نعمل على الموضوع مع الأميركيين». لكن وزير الدفاع يسرائيل كاتس الذي تولى أيضا المنصب هذا الأسبوع، قال في منتدى لكبار الجنرالات العسكريين إنه «لن يكون هناك وقف لإطلاق النار ولن يكون هناك توقف في الضربات ضد مقاتلي حزب الله». غير أنه أضاف «إذا ظهرت الإمكانية وتم تقديم اقتراح جيد يسمح لنا بإعلان النصر… فسننظر إليه بالتأكيد على محمل الجد». ومنذ أواخر أيلول/سبتمبر، كثّفت إسرائيل ضرباتها الجوية وبدأت عمليات برية في لبنان، بعد نحو عام من تبادل القصف عبر الحدود مع حزب الله. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن هدف العملية يتمثل في دفع حزب الله إلى خلف نهر الليطاني. كما تهدف العملية إلى منع حزب الله من إعادة التسلح. وشدد ساعر الاثنين على أهداف إسرائيل وقال إن بلاده «مستعدة» لوقف إطلاق النار إذا لم يكن حزب الله على حدود البلاد ولن يكون قادرا على إعادة تسليح نفسه بالأسلحة «التي تأتي من سوريا، من البحر، من المطار». وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إن الدولة العبرية تريد التأكد من أي وقف لإطلاق النار سيمنع حزب الله من محاولة بناء قدرات جديدة لمهاجمة بلاده. وأضاف «التحدي الرئيسي في نهاية المطاف سيكون فرض ما سيتم الاتفاق عليه». وتدارك «نريد أن نعيد مواطنينا إلى ديارهم سالمين، وإذا استوفينا الشروط المناسبة فسنكون هناك، في هذا الوقت تستمر عملية جيش الدفاع بالقرب من حدودنا». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد يسرائيل كاتس الاثنين إنه «لن يكون هناك وقف لإطلاق النار ولن يكون هناك توقف في الضربات ضد مقاتلي حزب الله» اللبناني. فيما قال الجيش الإسرائيلي انه يعيد خطط توسيع الهجوم البري في جنوب لبنان. لكن كاتس قال في منتدى لكبار جنرالات الجيش إنه «إذا ظهرت الإمكانية وتم تقديم اقتراح جيد يسمح لنا بإعلان النصر… فسننظر إليه بالتأكيد على محمل الجد». وبحسب مصادر مطلعة ان اعلان النصر يعني انسحاب حزب الله شمال نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني ويونيفيل في الجنوب مع نزع صواريخ حزب الله. وقتل سبعة أشخاص على الأقلّ في غارة اسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان مساء الاثنين، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية في خضّم التصعيد المتواصل بين حزب الله واسرائيل منذ أسابيع. وقالت الوزارة في بيان إن «غارة العدو الإسرائيلي على السكسكية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية إلى سقوط سبعة شهداء وإصابة سبعة آخرين بجروح». وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية عن أن الغارة استهدفت منزلا في البلدة الساحلية البعيدة عن الحدود وضحاياها «معظمهم من النساء والأطفال»، موضحة أن أعمال رفع الأنقاض مستمرة. واستهدفت غارة إسرائيلية مساء الاثنين منزلا في قرية تقع في منطقة عكار في أقصى شمال لبنان، كما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية، غداة غارة مماثلة على منطقة جبيل شمال بيروت قتل فيها 23 شخصا على الأقلّ. وقالت الوكالة إن «غارة معادية استهدفت منزلا في بلدة عين يعقوب» في محافظة عكار، وهي منطقة حرجية وجبلية نائية ذات غالبية من المسلمين السنة ومن المسيحيين. ولجأ عناصر من حزب الله الى بيوت ومزارع في قرى مسيحية وسنية منتشرة في الجنوب اللبناني. وأكّد رئيس اتحاد بلديات المنطقة التي تتبع إليها القرية روني الحاج لفرانس برس أن الغارة استهدفت «منزلا من طابقين يقطنه نازحون»، مضيفا أن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه المنطقة البعيدة أكثر من مئة كيلومتر عن حدود لبنان الجنوبية. وقال المسؤول المحليّ إن «عملية رفع الأنقاض لا تزال مستمرة». ولم ترد حتى الآن حصيلة لعدد القتلى. وأفاد سكان قرية مجاورة عن سماع دويّ انفجار قوي وصوت سيارات الإسعاف. وأظهر مقطع فيديو نشرته صفحة محليّة على موقع فيسبوك ما بدا أنه أضرار في أحد البيوت التي تكسّر زجاجها جراء الغارة. ولم يتسنّ لفرانس برس التحقق من صحته. وأطلقت الصفحة نفسها بثا مباشر لما بدا أنه علمية رفع الأنقاض من منزل سويّ بالأرض، فيما كان عدد كبير من الأشخاص يقومون برفع الركام بأيديهم وهم يستخدمون هواتفهم للإضاءة.
تشنّ إسرائيل بين الحين والآخر غارات دامية على بلدات وقرى تقع خارج المعاقل التقليدية لحزب الله، تستهدف سيارات أو أفرادا أو شققا سكنية. وتحدثت تقارير مرات عدة عن ارتباط الأهداف بحزب الله.
ويثير ذلك حساسيات وارتيابا وتوترات في المناطق التي يريد سكانها أن يبقوا في منأى من الحرب.
وأكد مسؤول في حزب الله الإثنين أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن الى الآن من «احتلال قرية لبنانية واحدة» في جنوب البلاد، بعد أسابيع على تكثيف الدولة العبرية ضرباتها الجوية ضد الحزب وبدء عملية برية في 30 أيلول/سبتمبر.
وقال مسؤول العلاقات الإعلامية محمد عفيف «بعد 45 يوما من القتال الدامي وخمس فرق عسكرية ولواءان، وخمس وستون ألف جندي، ما زال العدو عاجزا عن احتلال قرية لبنانية واحدة».
فيما أظهرت الأفلام رفع العلم الإسرائيلي على قرى ونسف أخرى نسفا كاملا . وأتت تصريحات عفيف خلال مؤتمر صحافي في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب المدعوم من طهران، والتي تعرّضت لدمار واسع جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفتها على مدى الأسابيع الماضية. وأكّد عفيف أن مقاتلي الحزب تصدّوا للجنود الاسرائيليين في مناطق عدة من جنوب لبنان، منها بلدة الخيام التي تبعد نحو ستة كيلومترات عن الحدود. وبعد عام من فتح حزب الله اللبناني جبهة عبر الحدود إسنادا لحليفته حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، كثفت الدولة العبرية في 23 أيلول/سبتمبر غاراتها على معاقل الحزب في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. وأعلنت في 30 منه بدء عمليات برية «محدودة».
ونفى عفيف أن تكون الضربات الإسرائيلية المكثفة التي تعرض لها الحزب في الأسابيع الماضية، قد أضرت بالقدرات الصاروخية لحزب الله.
وقال «إنّ جوابنا الفعلي هو في الميدان عندما طالت صواريخنا الأسبوع الماضي ضواحي تل أبيب وحيفا، ومراكز ومعسكرات نقصفها لأول مرة في الجولان وحيفا».
وأكّد أن «لدى المقاومين لا سيما في الخطوط الأمامية ما يكفي من السلاح والعتاد والمؤن ما يكفي حربا طويلة نستعد لها على كافة الأصعدة».
ومنذ بدء التصعيد، يعلن الحزب استهداف مناطق واسعة في شمال اسرائيل بالصواريخ والمسيرات. وكشف في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، عن بدء استخدام صواريخ باليستية أرض-أرض من طراز فاتح-110 الإيرانية الصنع، والتي يبلغ مداها 300 كلم، وفق خبراء.
وأعلن حزب الله الاثنين قصف قواعد عسكرية إسرائيلية قرب صفد وحيفا وعكا بالصواريخ، كما تبنّى قصف منطقة الكريوت شمال مدينة حيفا، وتجمّعات لجنود اسرائيليين عند الحدود.























