إنتقادات لبناء مشتملات في حدائق المنازل وإستحواذ المسؤولين على أراضي بغداد مواطنون يستبعدون حل قريب لأزمة السكن برغم الوعود بغداد – عصام القدسي استبعد مواطنون حل ازمة السكن قريبا مطالبين الحكومة بتنفيذ الوعود ومنع استحواذ المسؤولين لاراضي وسط بغداد. مؤكدين تشويه العاصمة ببناء المشتملات الصغيرة في حدائق المنازل، فيما توقع خبير اقتصادي حل الازمة بعد 20 سنة من خلال البناء المتواصل للمجمعات السكنية. وقال قيس عبد الجبار60 سنة معلم ان (قطاع البناء ومشاريع الإسكان تمثل محور اقتصاد البلد عموما فهي تشغل 80 قطاعا مختلفا ويرتبط بها نجاح العملية السياسية والاقتصادية والأمنية . وتحقيق النجاح في قطاع الإسكان يؤدي الى الاستقرار والسلام ورفاهية المجتمع وهذا الجانب الحيوي للأسف لم يلق الاهتمام اللازم منذ عقود. بعد أحداث 2003 تفاءلنا خيرا حين خرج علينا مسؤول في الحكومة وصرح إن العراق بحاجة الى خمسة ملايين ونصف المليون من الوحدات السكنية اذا ما أخذنا بالحسبان الزيادة السكانية مستقبلا وان الحكومة ستشرع ببناء ثلاثة ملايين ونصف وحدة سكنية ولكن للأسف لم تنفذ الحكومة وعودها إذ لم نشهد أي مشاريع سكنية كبيرة تغير الواقع المزري لازمة السكن) . وأضاف (لي في خدمة التعليم 35 سنة ولم احصل على قطعة ارض من الدولة ولا سكنا ولازلت اسكن بالإيجار وادفع 500 ألف دينار شهريا يستنزف راتبي ويضيق على لقمة أبنائي وأسرتي ولا أظن أن هناك ضوءا في آخر النفق مادامت الحكومة منشغلة بمعاركها وصراعاتها السياسية ولا تلتفت الى القضايا الجوهرية التي تخدم المجتمع وتتقدم به خطوات على طريق التقدم والازدهار) . واوضح سعدون كريم مساح أراض (القطاع الخاص بإمكانياته المحدودة لا يمكن له أن يضع حلولا للازمة والصعوبات والمعوقات في الدوائر الحكومية تحول دون قدوم شركات إسكان دولية متخصصة لمساعدة القطاع الخاص والدخول في شراكة معه لتوفير الإمكانات اللازمة التي من شانها توفير العوامل الأساسية للنهوض بقطاع الإسكان . فبشراكة حقيقية تتألف من خبرات ورؤوس أموال عراقية وأجنبية وبأرض عراقية نستطيع البدء بالنهوض بواقع الإسكان المتردي ولكن هناك شركات استثمارية كثيرة قدمت للعراق لتنفيذ مشاريع إسكان لكنها فشلت بسبب صعوبة الحصول على الأرض للروتين الذي تتعامل به الوزارات. واضاف (علينا أن نسن قوانين وأنظمة ولوائح جديدة تتناسب مع توجهاتنا نحو البناء والاعمار). منح اراض وقال همام عثمان دلال أراض (اليوم معظم الأراضي التي تمنحها الحكومة للمواطن بائسة ولا تساوي مماطلاتها وتسويفها والجهد الذي يبذله المواطن للحصول عليها فغالبا ما تكون في الأطراف البعيدة .أما البيوت الراقية والأراضي المرتفعة الثمن فقد استولى عليها مسؤولون معروفون لدى الشارع كما إنهم قاموا بشراء بيوت وممتلكات النظام السابق بأثمان رمزية بينما هي تعد من الأملاك العامة للدولة فهناك فئات من المسؤولين المتنفذين استولوا على مناطق مهمة من بغداد برمتها وجيروها لأنفسهم دون سند قانوني .في الوقت الذي يعاني المواطن من أزمة سكن خانقة تكاد تطيح بصبره). واكدت سوسن فاضل 37 سنة باحثة اجتماعية ان (السبب وراء استمرار أزمة السكن بل تفاقمها بعد السقوط هو عدم كفاءة اغلب القيادات التي جاءت بها المحاصصة القومية والطائفية والتي تسلمت إدارة مؤسسات الدولة ومنها قطاع الإسكان حيث إنها لا تمتلك الخبرة والمقدرة على الدراسة والتشخيص والتخطيط ووضع المشاريع الكبيرة التي تنهض بواقع الإسكان والبناء والاعمار) مستبعدة أن (تتمكن الحكومة من الإتيان بشيء جديد في هذا المجال على مدى عقود قادمة لعدم جديتها في المعالجة) معربة عن اعتقادها إن (الأزمة ستظل ، في الوقت الذي تشكل مشكلة توفير السكن من أولى مشاكل المواطن فهناك الملايين الذين يسكنون بالإيجار وببيوت الطين والصفيح وفي العراء). وقال حسين جاسم 41 سنة كاسب (أعيش مع والدي ووالدتي وخمسة أخوة وأخوات ببيت مساحته 50 مترا واعمل على بسطيه ودخلي لا يكاد يسد تكاليف لقمة العيش وأفكر بالزواج والإنجاب والعيش برفاهية ولكنني رغم دخولي العقد الخامس لا أجرؤ على الزواج ولا ادري لم لا تتخذ الحكومة الخطوات الكافية لحل أزمة السكن وأين تذهب مليارات النفط والى متى ستدوم هذه المشكلة فمما نراه ونسمعه وعود في وعود ،كل يوم يخرج علينا مسؤول ويصرح بأننا سنبني كذا مجمعا سكنيا حتى يتخيل المواطن إن المشكلة قاربت على الانتهاء وان ملايين الوحدات السكنية بنيت وستبنى ويا فرحتنا بمسؤولينا وانجازاتهم الوهمية ولا شيء يتغير مما يتبين إن لا حلول تلوح بالأفق). واوضح عبد الله محمد 50 سنة موظف انه (بعد خدمة دامت 23 سنة تمكنت من شراء قطعة ارض مساحتها 150 مترا في منطقة نائية وحلمت وأسرتي المؤلفة من أربعة إفراد ببنائها والسكن فيها والتخلص من دفع الإيجار والسكن في طابق أعلى يضيق بي وبأسرتي ولجأت الى صندوق الإسكان، رغم إجراءاته المعقدة ودفعه مبلغ القرض على شكل دفعات صغيرة وبفترات متباعدة بين دفعة وأخرى وانا انتظر الفرج). وقال نادر إسماعيل خبير اقتصادي (نحن بحاجة الى مليوني وحدة سكنية بشكل عاجل لسد النقص ومواكبة النمو السكاني وإلحاقها فيما بعد بمليون وحدة سكنية أخرى فعدد السكان في العراق يزداد بمعدل مليون في السنة وهؤلاء بحاجة الى 180 الف وحدة اذا ما حسبنا عدد أفراد الأسرة بمعدل خمسة أفراد وان بناء 250 الف وحدة سنويا ستمكن من حل الأزمة بعد عشرين عاما .وان توزيع الأراضي والقروض لم تكن بالمستوى المطلوب فقد تسببت بشيوع البناء العشوائي مما شوه تخطيط المدينة العمراني .لذا على جميع مؤسسات الدولة التنسيق فيما بينها والاستعانة بخبرات الشركات الأجنبية العملاقة والاستفادة من الكفاءات الهندسية العراقية والتوجه نحو البناء العمودي) مشيرا الى إن (حل مشكلة السكن يحل مشكلة البطالة ويؤدي الى تنمية القطاع الصناعي والزراعي ومن ثم الى حركة الاقتصاد عموما). ازمة سكن اما سلام خيري مقاول فيقول (نتيجة أزمة السكن وحاجة كثير من الأسر الى مورد مالي إضافي قام الكثير منها باستغلال حديقة المنزل وأنشأ (مشتملا) كما قام البعض بتحويل بيته الى نصفين وتأجير احدهما، والبعض الآخر حور في بناء بيته وجعل من الطابق الأعلى لمنزله مشتملا وقام بتأجيره وكل هذه الظواهر شوهت تصميم المدينة وجعلت الأسر تعيش في ضنك فوق بعضها البعض وولدت زيادة في الضغط على الخدمات المقدمة لهذه البيوت وعلى المدارس والخدمات الصحية وغيرها، وهذا ما لا نجده في كثير من دول العالم التي تعاني أزمة سكن لذا تحتم على الحكومة الالتفات الى هذه الظاهرة وتقديم الحلول الناجعة البديلة لمعالجتها والحد منها . كما على الحكومة إعادة النظر بقانون الإيجار والتخفيف عن المستأجر مع إنصاف المؤجر فليس من المعقول أن يصل إيجار ابسط دار الى 750 الف دينار وهناك منازل إيجارها مليونان أو ثلاثة ملايين).























