المغفور له هديب الحاج حمود مهندس الاصلاح الزراعي في العراق من ابناء مدينة الشامية في محافظة القادسية هديب من الملاكات المتقدمة في الحزب الوطني الديمقراطي العراقي بقيادة كامل الجادرجي ينتمي الى عائلة اقطاعية ولكنها من نوع خاص تطغي عليها الوطنية وحب الشعب ومن يدافع عن حقوقه فكان المرحوم الحاج حمود الاقطاعي يأوي المطاردين من السلطة الرجعية التي كانت تستهدف اي نشاط وطني بل ويحميهم ويقدم لهم المساعدة في عام 1958استوزر الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم هديب الحاج حمود وزيرا للزراعة وكان في برنامج الثورة تنظيم الملكية الزراعية ولذلك تشكلت لجنة برئاسة هديب الحاج حمود لوضع قانون الاصلاح الزراعي وتم ذلك بجهود استثنائية منه وتم تحديد الملكية الاقطاعية 1000 دونم للاراضي السيحية و2000 دونم للاراضي الديمية وقد اعلن الزعيم عبد الكريم قاسم عن اصدار القانون في 30-9-1958 ولقد اصطدم القانون بمصالح الاقطاعيين والملاكين الكبار وتم تطبيقه في مناطق محدودة في مناطق الفرات الاوسط وكان القانون يستهدف تأمين اراضي مناسبة للعوائل الفلاحية المعدمة ليؤمن لها معيشة كريمة بعد ان لاقت القهر والاستغلال من الاقطاعيين والملاك الكبار استقال من الوزارة في كانون ثاني 1960 كان الزعيم معلما في مدرسة الشامية التي كان هديب طالبا في الصف السادس فيها وكان الزعيم على صلة بعائلة هديب بعد اكمال دراسته للمراحل الاولى دخل كلية الحقوق وتخرج منها ومارس المحاماة كان ملاكا للارض وزعيما لعشيرته خالف العرف السائد انذاك بين الملاك والفلاحين والذي يقسم الحاصل 2\3 للملاك 1\3 للفلاح واخذ يقسم الحاصل مناصفة بينه وبين الفلاحين العاملين معه مما اثار حفيضة شيوخ العشائر المحيطة بعشيرته والحكومة الملكية وتعرض لضغوطات ومحاولات الايذاء كان اقطاعيا اشتراكي المنهج يساري العقيدة خلاف للبيئة التي ترعرع فيها ينقل عن من تعايش بالقرب منه انه كان بسيطا متواضعا احبه واحترمه كل المحيطين به عاش 94 عاما توفي في اذار 2012 ليس هناك اشارة في مسيرة حياته انه سبب ضررا للاخرين اصبح رمزا من الرموز الوطنية التي يتشرف بها العراقيون على تعاقب الاجيال رحم الله هذا الرجل الشامخ الذي كان شعلة من ضمن مشاعل ثورة تموز الوطنية
خالد العاني























