مهمة سلمان الصعبّة وإعداد المنتخبات المتعثر وإلغاء الدوري العليل

أحاديث كروية تدور في الشارع الرياضي

 مهمة سلمان الصعبّة وإعداد المنتخبات المتعثر وإلغاء الدوري العليل

الناصرية – باسم ألركابي

 طلب مدرب المنتخب الوطني اكرم احمد سلمان من الاتحاد العراقي لكرة القدم إيقاف مسابقة الدوري الممتاز بكرة القدم في الخامس عشرمن ايار المقبل من اجل تفرغ لاعبي المنتخب الوطني للاستحقاقات القادمة ومنها تصفيات كاس العالم الشغل الشاغل للوسط الرياضي في ان يصعد المنتخب الى نهائيات كاس العالم المقبلة ولايمكن تفسير كلام المدرب الا الغاء للدوري الذي كان يفترض بالاتحاد و لجنة المسابقات ان يأخذا بالحسبان فترة إقامته بعد اعتماد إلية التنظيم الجارية ألان والتي كانت بمثابة الفرصة امام الاتحاد للانتهاء منه قبل هذا الوقت اذا ما نظرنا الى عدد المباريات التي يلعبها كل فريق بعد تقسيم الفرق الى مجموعتين حتى لايمكن ان نطلق عليها مسابقة دوري بل بطولة تنشيطية

 وهنا لااريد ان أدافع عن المدرب وبرنامج عمله لكن اطلب من الاخوة الذين يقفون بالضد منه وما يقومون بعرض التهم وما شابه ذلك حول عمل المدرب حتى من داخل الاتحاد نفسه كما يبدو من خلال تصريحات عبر وسائل الإعلام وهذا بدوره سيؤدي الى زعزعة مهمة المدرب وثقة اللاعبين به ومنهم من راح يضع العربة قبل الحصان من خلال تناول المدرب بطريقة غريبة وبردة فعل شديدة في وقت يتوجب على الجميع الوقوف مع الجهاز الفني الذي سيكون امام الاختبار الحقيقي وهو بحاجة الى مساندة الجميع وأولهم أولئك الذين يتباكون على سمعة وانجازات الكرة العراقية التي نخشى ان تفقد بريقها وسط هذه الأجواء المشحونة بالتهم غير المسوغة لابل غير المسبوقة اتجاه المدرب.

 لاباس عليكم ان تقدموا ملاحظاتكم ومقترحاتكم وأفكاركم لكن بحيادية ولاتغلقوا إسماعكم وتشدوا إبصاركم وتنصبوا للعداء للرجل الذي لايمكن لاحد ان يقلل من شانه إطلاقا لكن تبقى العلة في الاتحاد نفسه لان الكل يصرح والكل يجعل نفسه ناطق ومنهم من ينحاز الى هذا المدرب امام مراى ومسمع الجميع في وضع بات يضعف من الاتحاد في مواجهة الأمور كما يجب وهو الذي مازال لم يقدر ان يستخلص دروس الإخفاقات المختلفة وتسميات للمدربين قبل ان يزيد هذا الوضع فرقا وضعفا لنفوذ الاتحاد نفسه

 الدوري الدوري

 وبقيت الشكوك تحوم حول قدرة لجنة المسابقات في تنظيم بطولة للدوري في وقت مناسب من دون ان تبقى تسير في الاتجاه الأخر كما شاهدنا البطولات الأخيرة التي منها من أطلق عليها بطولة الفصول الأربعة وتسميات أخرى قبل ان يذهب الاتحاد الموسم الماضي الى إلغائها فيما شهد الدوري الحالي الكثير من التأجيلات رغم الية التنظيم وعدد الفرق المشاركة لكنه يجري بالطريقة التي أعلن عنها الاتحاد وما تريده الفرق التي تدرك مدى حجم التحديات التي واجهتها منذ بداية البطولة لأسباب معروفة خاصة الضائقة المالية التي آخذت تترك أثارها على بعض الفرق اذا لم تكن اغلبها في وقت كان الأجدر بالاتحاد ان يحدد ملامح الدوري في كل شيء خاصة مواعيد المباريات مع الأخذ بنظر الاعتبار توقيتات المشاركات الخارجية قبل ان يتكرر سيناريو عمل تقليدي ومتراجع في كل شيء حتى لم تعكس اللجنة حقيقة عملها والدوري وبقيت الفرق لم تعرف متى تتوقف مبارياتها .

ولن يكون وضع الدوري الحالي أفضل من الذي سبقه وهو ما شكل ضغطا على بعض الفرق التي تقدم اللاعبين لتمثيل للمنتخبات ما يضعها في موقف اخر ويلزمها الى خوض مبارياته بتوقيتات مكثفة ما يشكل ضغطا على تلك الفرق ما سبب لها مشاكل فنية من حيث النتائج وهي التي دخلت وهدفها الحصول على اللقب وهي الإطراف المهمة في المنافسة التي ترى نفسها دوما في أزمة بسبب واقع الدوري.

 ومن جانب اخر فان البطولة نفسها وفي ظل الإلية التي تجري فيها لايمكن ان تخدم الكرة العراقية ولأننا لم نجد الحلول لدوري ثابت ومقبول ليس من الفرق بل مع اللاعبين وطموحات اللعب في المنتخبات التي لازالت تقتصر على أسماء معروفة وثابتة حتى اننا لم نر وجها جديدا انظم مع المنتخب الاول في وقت تحوم الشكوك حول صحة اعمار لاعبي منتخبات الاولمبي والسباب والناشئين رغم دفوعات المدربين عن ذلك لكنهم لم يقنعوا الوسط الكروي الذي يطمح الى تقديم عمل شفاف ومتكامل لايبقى قائما على الاجتهادات والتكتلات حتى داخل الجهة المسؤولة.

 جلسة مناقشة

 وليس هذا حسب فلاحظوا عمل الاتحاد الذي دار ظهره للدوري حتى اننا لم نسمع او نشاهد عقد جلسة لمناقشة عملية التنظيم التي تعقدت الان من الاتحاد الذي بقي يتحدث عن المنتخبات اواعدادها وهذا امر مطلوب لكن لايمكن ان يهمل الدوري بهذا الشكل في وقت كان يفترض ويتوجب ان نغادر الطريقة التقليدية التي تجري فيها عملية اعداد المنتخبات الممتدة منذ الستينات من القرن الماضي وذلك بإقامة المعسكرات الطويلة التي غادرتها الفرق العالمية لانها لاتريد ان تؤثر على الدوري كونه اهم من البطولات نفسها من وجهة نظرهم قبل ان يتحول الاتحاد الى راع للمعسكرات والمباريات التجريبية الخارجية وكيفية تسويقها من دون مراعاة للدوري الذي علق عليه احد المدربين المحلين بانه مجرد إسقاط فرض لاغير وهو ما يحدث امام الكل خاصة الزملاء العاملين في وسائل الإعلام الذي لاذوا بالصمت من دون الإشارة الى أسباب تعثر الدوري وهم يقدرون قيمته وتأثيره ودوره على مستقبل الكرة العراقية لكن للأسف ان البعض ما زالوا يتصيدون في الماء العكر كما حدثت الضجة بوجه أكرم لحظة طرق اسمه إسماع البعض من الزملاء الذي منهم من اقام الدنيا في وقت ان الدوري يسير للوراء وهو الاكثر غيابا منه على الأرض ويسير عكس رغبة الإطراف المعنية مع انه احد اهم مرتكزات تطور الكرة العراقية لكنه لم يستوقف هؤلاء الناس ان جميع الأدلة والشواهد تدلل على ان الدوري متراجع وان الاتحاد لايقوم بدوره في اهم جوانب عمله كما ينبغي.

إيقاف الدوري

 واعود لماذا يصرح مدرب المنتخب الوطني ويطلب إيقاف الدوري لانه يشعر كبقية العاملين في الاتحاد وكأنهم لاعلاقة لهم بالدوري حتى الاتحاد بات غير قادر على تنظيمه باية الية كانت وجعل منه الحلقة الأضعف في مجمل عمله الذي يسير باتجاه تمتين العلاقات الخارجية وتنظيم الايفادات الى اخر ما يخدم رغباتهم فيما استمر يقوم بتأجيل الدوري لهذه الفترات خاصة في الوقت الحالي وهو يرفع شعار التقشف جراء الازمة المالية التي تعيشها الرياضة والبلد برمته

 والسؤال هل ما تقوم به اتحادات اسبانيا وايطاليا وانكلترا وألمانيا وغيرها فيما يتعلق بإعداد منتخباتها في التصفيات وهي التي تتنافس على ألقاب بطولات العالم على خطى عندما تقوم بجمع فرقها وتجهزها الى موعد المباريات قبل 72 ساعة دون المساس بالدوري لامن قريب او بعيد لانهم يقدرون قيمة الدوري  والعمل كل ما امكن للحفاظ على ديمومته وليس كما يجري بعد اخضاع الدوري للجنة المسابقات التي عندما تصدر اليوم موعدا للمباريات لكنها تعود في اليوم التالي لترجأها وتذهب وتعلن مرة اخرى مواعيد المباريات المؤجلة.

 نفس الوجوه

 ان تعرض الدوري لهذا التجاهل بقي يدفع بمدربي المنتخبات المحلية ومن يستلم المهمة يستدعي نفس اللاعبين وما عليكم الا مراجعة قوائم مشاركاتنا الأخيرة ومن مثل ولعب هل وجدتم مدربا كان يتابع إحدى مباريات الدوري ؟ لان ذاكرتهم تحتفظ بنفس الأسماء الجاهزة حتى لو تراجعت في مباريات الدوري وان ظهر أفضل منها.

 ان تسمية نفس الأسماء ودعوتها في كل مرة قد يقضي الى عدم استمرار الدوري ولذلك طلب المدرب الجديد ايقافه لان المنتخب سيكون امام معسكر خارجي وبمجرد الإعلان عن تسمية المنتخب ياتي الطلب مباشرة تأجيل الدوري الذي هو أساسا افرغ من محتواه ودون مراعاة للاعبي الفرق في وقت تمت المطالبة بعدم إيقاف الدوري لتحقيق فائدة منها إتاحة الفرصة لبقية الفرق لتمثيل فرقهم او تغير منهج إعداد المنتخبات لان ما يجري وما يقام من معسكرات مكلف ومضر بسبب المبالغ الكبيرة التي تصرف على معسكرات تلك المنتخبات التي تؤئر سلبا على ميزانية الاتحاد وكذلك على الدوري نفسه الامر المتوقع ان يعلن الاتحاد عن إلغائه لانه يخشى ان تكون السبب اذا ما تعثر المنتخب في التصفيات المقبلة واعتاد البعض على رمي الاخطاءعلى الآخرين والتخلص من المسؤولية  وبعد على الاتحاد ومدربي المنتخبات الوطنية ان يرتقوا الى الى مفهوم العمل الكروي وان يغادروا هذا العمل التقليدي حتى يجعل منكم ان تستحقون ادارة الاتحاد والمنتخبات وصولا الى العمل الواضح والمنتج ولابد من التخلص من عمل لاطعم ولون له وبات يشكل عبأ على الجميع حتى اننا لم نقدر ان نميز بين إعمال وأنشطة الاتحاد التي حان الوقت ان تخرج عن المجاملة والمحاباة لانه بات ينعكس على عمل الاتحاد وأعضاءه الذين كل واحد منهم يصرح على هواه قبل ان تنتقل العدوى للمدربين ممثلا بتصريح اكرم وعماد اتجاه نور صبري حتى تاهت الامور علينا

انتهاء الدوري

 وحول كيفية الانتهاء من الدوري اجد ان يصار الى تكثيف مباريات الجولات الأخيرة والانتهاء من التصفيات الأولية لفرق المجموعتين وان يصار الى ترشيح فريقين من كل مجموعة وليس كما كان مقرر أربعة فرق وان تلعب الفرق الأربعة دوري من مرحلة واحدة لتسمية بطل الدوري ووصيفه من اجل المشاركة في بطولة الاتحاد الاسيوي وكذلك بطولة الاندية العربية التي يبدو انها تقام بالتفاطين.  وان البقاء على الية التنظيم التي اقرت في بداية الموسم لايمكن ان ينتهي عندها الدوري في الوقت الذي تريده الفرق ومدرب المنتخب خاصة مع ان الدوري فقد معناه جراء ما تعرض له من توقفات كثيرة حتى افتقد لهويته ومن الصعب ان يفرض الدوري بهذه الطريقة ولاننا فشلنا في تحديث المسابقة ما جعل منها مترهلة وتشكل تحديات لجميع الإطراف وبعد لاندري كيف سيكون مصير الدوري امام مقترح المدرب ورغبة الفرق وحل مشكلة التنظيم الذي كما يبدو ان الاتحاد لايمكنه الإعلان الان عن تحديد موعد نهايته كما جرت العادة مع ان الكل تمنوا ان يشاهدوا بطولة بالمعنى لكنها للان متعثرة وربما في وضع أسوء من الموسم الماضي مع اننا لايمكن ان ننكر الوضع الأمني والمالي والنفسي الذي يمر به البلد والآثار التي تركتها الازمة المالية على القطاع الرياضي اليوم لكن طريقة عمل الاتحادات لازالت تقليدية وان جميع الأدلة تؤكد ان لاحلول لمواجهة الأزمة المالية حتى مع تطبيق شعار التقشف

  ويقول مدرب الميناء البصري السابق اسعد عبد الرزاق ان الدوري بوضعه الحالي مجرد استنزاف لكل طاقات الأندية واللاعبين والمدربين وحتى لميزانية الدولة ولان لجنة المسابقات لم تقدم الا عمل تقليدي لافائدة منه ولان الاتحاد يصرح هنا وهناك حول تنظيم الدوري الذي لم نعرف عنه شيء جراء ما يدور وبات مجرد إسقاط فرض كما يريده الاتحاد الذي يسير بالبطولة في مشهد بات نفسه يتكرر وبالأخير سيصار الى إلغاء الدوري كما فعل الاتحاد في الموسم الماضي امام مفاجآت في عملية التنظيم وما يحدث الان يؤكد ذلك والا كيف يطلب مدرب المنتخب الوطني إيقاف الدوري لانه يعكس عن عمل تقليدي ومتراجع بات يمضي ويستمر من موسم لأخر ونحن ننتظر ان يحدث تغييرا لكن الأمور تسير للوراء اما مدرب نادي الناصري السابق كاظم صبيح فيقول تمنينا ان يحضر الدوري ولو في موسم واحد على الأقل قبل ان يبقى خارج الأنظار خاصة الموسم الجاري الذي قتلته الية التنظيم التي علينا ان نعترف بصعوبة الأمور لكن لايمكن ان يستمر ويقام الدوري بهذا الضعف والتراجع وكأننا نقترب من نسخة الموسم الأخير وما يؤسف عن سوء التنظيم وعدم الاستقرار قد سيطرا على الدوري وربما سيقدم الاتحاد على إلغائه بعد تسرب الإخبار من داخل الاتحاد بهذا الاتجاه الذي للآسف انه لايريد ان يسمع وهو يرى الدوري متراجعا كما لايريد ان يلتفت اليه مع انه اهم مقومات تقدم الكرة المحلية.

 ولان المدربين يعتمدون اليوم على الأسماء الجاهزة التي تسلم من مدرب لاخر الامر الذي جعل ان تسير الامور برتابة ونادرا ما نشاهد استدعاء لاعب جديد ينظم الى المنتخب قبل ان تتكرر نفس الأسماء وهو ما قتل طموحات اللاعبين الباقين بسبب عدم متابعة مباريات الدوري .