مهرجانات تهريج إعلامي-   اكرم سالم

مهرجانات تهريج إعلامي-   اكرم سالم

   كتب الصحفي كفاح محمود كريم في جريدة (الزمان) الغراء صفحتها الثالثة مقالة موسومة “معركة غزة ومهرجانات التهريج” مقدما فيها لواقعة عراقية في مطلع الثمانينات من القرن الماضي في بلدته سنجار قرب الحدود السورية بقوله”كانت السلطات تختلق قصصا وروايات لتمريرها على الاهالي حيث قتلت قوات الامن اثنين من الرعاة عند الحدود الدولية المغلقة مع سوريا …وادعت بانهما مخربين قادمين من النظام السوري للقيم بأعمال تخريبية في العراق …تذكرت الحادثتين وانا اراقب…الذين يرقصون على مآسي الاخرين ويتاجرون بقضية شعب تسببوا هم وانظمتهم بضياعه…حيث اقاموا مهرجانات (الانتصار العظيم) التهريجي على الكيان الصهيوني…على خرائب غزة ” واضاف”وهكذا ومنذ مأساة 1948  وفي نهاية كل حرب مع اسرائيل يعلن جنرالات السياسة وخطباء المنابر الانتصار الباهر على العدو الصهيوني …وتنبري جوقات المهللين والطبالين من مجاميع الدعاية وغسل الدماغ بايهام العامة بالنصر الالهي على العدو الكافر…واخيرا في مسلسل الهزائم والاكاذيب والاستثمار القذر لقضية شعب اوهموه بانهم سيحررون وطنه… طالبين منهم الصمود والاستمرار بالبقاء في المخيمات ودول اللجوء “!!

   بلا ادنى شك ان هذا النوع من المقالات صادمة لمشاعرنا كمسلمين وعرب وصادمة لكل احرار العالم من مختلف الديانات والقوميات لاسيما ان معركة غزة الاخيرة كانت قد ارتبطت بالتجاوز والاعتداءات الاسرائيلية وقذارات المجندين الاسرائيليين على بيت المقدس والسكان الآمنين في حي الشيخ جراح فما كان من غزة المنتصرة الا ان وجهت صفعات صاروخية وشعبية نوعية من قبل مجاهديها وشعبها الصامد من كل الارض الفلسطينية المحتلة منذ  1948 وبعد 1967 حيث مايزال الاحتلال قائما صلفا مستبدا متعنتا متمترسا بأعتى اصناف الاسلحة والرؤوس النووية وطائرات الـ F16 وغيرها التي تسببت بأكبر الفضائع للشعب الفلسطيني  المجاهد مطالبا باستحقاقاته الوطنية المستلبة وبارضه المحتلة وبحق العودة الثابت والاكيد وبسيادته على القدس والمسجد الاقصى الذي اسرى منه الرسول محمد (ص). تلك المقالة المزرية تعبر جيدا عن اجندات وحسابات و توجهات كاتبها الذي كان قد كتب بتاريخ 17 ايار الماضي وبعز اتون معركة غزة الظافرة مقالة اخرى عنوانها “القدس بين سوق المزايدات وتجارة الشعارات” قال فيها بأن القدس ظلت منذ اربعينيات القرن الماضي ابرز البضائع … البضائع ذات الاكسسوارات الدينية والقومية …وأكثرها استخداما للشعارات والاعلانات وعناوين الشوارع والطرق والجيوش” هكذا ببساطة فان القدس لهذا الاعلامي مجرد بضاعة يروج لها في سوق المزايدات. في الوقت الذي نسوق فيه هذه التجاوزات من قبله على المقدسات الدينية لملايين العرب والمسلمين والاحرار في جميع ارجاء العالم الذي اخذ يعي على اوسع نطاق هذه الايام احقية القضية الفلسطينية ومظلومية شعبها المشرد او الواقع تحت قيود واصفاد وصلف الاحتلال الاسرائيلي الهمجي المدعي للديمقراطية!! غير اننا نستغرب اشد الاستغراب من كاتب عراقي كوردي المساس بمعتقداتنا ومقدساتنا ومقدسات الجميع ولاسيما ان الشعب الكوردي العظيم شعب شقيق للعرب ومتصاهر معه بأوثق عرى المصاهرة العرقية والقيمية ويعتنق في غالبيته العظمى الدين الاسلامي ويتبنى الثقافة الاسلامية ويعدّ القدس ومسرى الرسول من اولى اولوياته الروحية ومن ثوابت معتقداته وقيمه العليا التي لايمكن التخلي عنها . من هذا المنطلق لماذا هذا التحامل على غزة ومجاهديها ومحاولة تقزيم انتصاراتهم الحقيقية التي قلبت موازين القوى والحسابات الاسرائيلية والامريكية في الشرق الاوسط ؟؟ وعدها تهريجا حسب منطق الاعلامي خريج دورات المعهد الاذاعي والتلفزيوني –بغداد و الحائز على شهادة البكلوريوس من “جامعة روشفيل الوهمية التي لا مقر لها !! لماذا وهو الحاصل على “الدكتوراه الفخرية “التكريمية” استنادا للاعلانات الترويجية لما يطلق عليه بأكاديمية(سمارت انتل – التي تعلن وتروج على الفيس بوك عن بيع تلك الشهادات الفخرية بمبلغ  125$ وهو مصمم الديكورات كفاح محمود كريم ..الذي كّرس قلمه لاثارة النعرات والفتن والكراهية من خلال الاساءة للمقدسات والمساس بالحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني .

أ لم يروّج لانفصال اقليم كردستان عن العراق وكان قد جاء باحدى كتاباته عام 2012  وفي رده على سؤال لصحفي عراقي باربيل عن الانفصال بأنه ( سيحصل آجلا ام عاجلا)!! وفي سؤال آخر اذ انه كان مستشارا علاميا في مكتب الرئيس مسعود البرزاني ،بأن كردستان جزء من العراق منذ 4000  سنة اجاب(لا ابدا..هذا الذي تتحدث عنه خرافة ، كوردستان هي كوردستان منذ الازل ، والعراق كدولة عمرها لا يزيد عن 90  سنة وضمت كوردستان اليها بخباثة الاستعمار،عمرنا لم نكن جزء من هكذا كيان !!). نصيحتنا للاعلامي كفاح محمود كريم ان يكثّف من مشاركاته في مؤتمرات “الاعلام والارهاب” التي يقيمها سيء الصيت (معهد السلام الامريكي)!!.