من يجلي رعايا العراق – مقالات – مثنى الطبقجلي

من يجلي رعايا العراق – مقالات – مثنى الطبقجلي

تسابقت دول العالم في ارسال السفن والطائرات لاجلاء رعاياها من اليمن بعد الحرب الطائفية التي اندلعت فيه بين الحوثيين  وخليط من داعش والقاعدة وقبائل اليمن ، وتعاظمت بعد عاصفة العزم التي اطلقتها السعودية  في مواجهة ما اسمته بالتمدد الايراني الذي صار يتهدد امنها الجنوبي والامن القومي العربي عند مضيق باب المندب.

إلا العراق الذي يعيش له  فيها ، عشرات الالوف من خيرة الخبراء والعلماء والاطباء والاساتذة الجامعيين من الذي غادروه  في ازمنة مختلفة تعاظمت موجاتها بعد عام 2003 ، فرارا من من الاوضاع غير مستقرة فيه كانت تتهد حياتهم بالخطر ..اليوم وبعدما تعاظم الخطر في اليمن وبات يشكل تهديا لحياتهم وحياة عوائلهم حري بالعراق ان يتحرك منقذا ابنائه وهو ليس ببعيد عن جغرافيا عن دولة الصراع مثل بلدان اخرى هرعت ومدت يد الانقاذ لرعاياها من الفنيين والمهندين وحتى الدبلوماسين ..

العراق حكومة وليس شعبا اقول بالم و بكل ما يحز بالنفس انه  تخلى عن رعاياه وتركهم لمصيرهم المجهول والاقدار تعمل فيهم  قتلا وتصفيات وموتا وجوعا والى تعامل  واذلال اوباش لاتهمهم الروح الانسانية ولا الفضل العلمي والحضاري والتربوي الذي قدمته الخبرة العراقية  لليمن ..واليمنيين ..والتي كتب لها ان تكون مطاردة اينما حلت في ازمان خريف الغضب العربي المستورد والمسمى مجازا بالربيع العربي واشكال  خاوية من الانسانية تنكر على الاقوام الوافدة اليها مقدار ما قدمته لليمن من رقي وحضارة وعصارة فكر دام دهورا. وانتهى الى نهاية مؤلمة في رحى حرب اهلية تطحن اليمن طحنا وتقطع اواصر شعبه تقطيعا.

الدول يا دولة الرئيس ويا جناب وزير الخارجية لم تتخل عن ابنائها المحاصرين في اليمن وسارعت بارسال سفنها ..بريطانيا امريكا السعودية ومصر والصين اخيرا وما بقي هناك الا من تقطعت بهم السبل من العراقيين واكثريتهم خبرات عالية يفتقدها العراق ولا يجود بها الزمن الا قليلا .. لماذا تسكت يا جناب الوزير الجعفري واسمك في لائحة كابينة حكومة العبادي هو وزير خارجية العراق  ولا تطالب بهم وتدافع عنهم ولا حتى تطلب عونا مصريا من سفنها التي تهيمن حاليا على باب المندب لانقاذهم..كما فعلت دول اخرى..!!

وانت  يا رئيس الدبلوماسية العراقية  لم اسمع عنك انه صدر لك بيان واضح وموقف يشرح النفس ويطمئن ابناءنا في اليمن انهم سيكونون في عناية جهود عراقية تتواصل لانقاذهم واعادتهم سالمين وعوائلهم..!! في بغداد انعقد مؤخرا مؤتمرا للسفراء العراقيين في الخارج ..هل اثرت هذه النقطة ام انك اطلقت تصريحات سياسية تخالف حتى ما ذهب اليه قولا وفعلا الرئيس المنتخب فؤاد معصوم في كلـــــــمته امام القمة العربية ..ولانني لست في مدار هذا فانني ساقصر كلامي  ، ولكنني  اقول ان عيون واسماع ورجيف قلوب العراقيين في اليمن هي اليوم امانة بين يديك باعتبارك اللاعب الاساس في اي حملة لانقاذهم وبعكسه اللوم سيقع عليك وستعتبر متخاذلا عن انقاذهم في اقل تقدير..؟

    ولم اسمع  في المقابل اي بيان رسمي عراقي يعالج فيه مسالة العراقيين في اليمن ..؟من يحميهم من يسترجعهم من يؤمن لهم طــــــــرق الرجوع الامن الى وطنهم الذي يحتاجهم وسيحتاجهم  بلا شك عندما تزول غمة داعش وغزوها كاملا من العراق.سارعوا لانقـــــاذهم ولا يعدم العراق ان يجد دعما ونخوة عربية ان طلب ان تمد يد المساعدة له لانقاذ رعاياه .. ونرجو ان يتحرك سريعا.. وقبل فوات الاوان فهذه المطحنة والقنابل العشوائية من كل الاطراف المتحاربة عمياء لا تميز .

 الصين دولة الرئيس فؤاد معصوم دولة الرئيس العبادي ..ارسلت اخيرا سفينة واجلت رعاياها بحرا واجلت رعايا دول اخرى انسانيا وكما حدث ذلك من قبل في ليبيا وترك العراقيون لمصيرهم ..؟ قتل من قتل وفقد من فقد وهرب الباقون بعظهم مشيا على الاقدام في المدن القريبة من الحدود المتاخمة لتونس ومصر..اليوم دولة دعني اخاطبكم:  رغم ان الجراح لازالت غير ملتئمة لما يجري من تداعيات اعقبت تحرير تكريت دعني اقول لك انك رئيس وزراء العراق باجمعه وهم اليوم اينما يكونون رعايا لبلدهم العراق في تلك البلدان ومنها اليمن الذي ينحدر الى حرب  جهنمية لاتعرف الراس والاساس فيها ، واحدهم ياكل الاخر كما تلاك القات في افواههم ويقتاتون على طعم الموت الذي غزى اراضيهم.. متى يتحرك الاحساس  القومي بهاجس الاخطار الذي يتهددهم  وتنحازون الى ابناء جلدتكم كما انحازت الدول وسارعت لانقاذ ابنائها ..؟ ومتى ترسلون سفينة حتى ولو كانت ايرانية او مصرية او  مؤجرة لانقاذ عشرات الالوف من العراقيين .. متى نرتقي الى عراقيتنا وعروبتنا لكي ننقذ هولاء من جحيم الموت المسلط عليهم من كل الاتجاهات .. خاطبوا السعودية لكي تؤمن منفذا بريا امنا ليرحل منه العراقيون الذي لاناقة لهم ولاجمل فيما يحدث من صراع وما مسلط عليها من عاصفة عزم..

ادركوهم ولا تتاخروا عنهم .. فوالله وعار الى ابد الابدين سيلاحق العراق ان تخلى عن ابنائه لاي سبب كان في هذه المطحنة .. ان بلدا مثل بريطانيا دافع عن ابنائه متى تعرض رعاياه للخطر ويدفع لهم كل اساطيله لانقاذهم .. فمتى تتحرك  الغيرة العراقية ووطنية من حملناهم على اكفنا مشاريع وطنية .. لكي لايترك ابناؤنا في اليمن  يموتون وتسحقهم .. حروب الردة على الاسلام.