من سينصف العراق؟
من الطبيعي عندما تنتهك دولة كبيره سيادة دولة أخرى أن تلتزم في التعويضات التي يفرضها عليها صندوق النقد الدولي أو يتم الاتفاق بين الدولتين على إثر هذا عندما اجتاح الجيش العراقي في عهد صدام حسين الكويت عام 1990 وتدخلت الدول العظمى ومهاجمت الجيش العراقي حتى توقيع الإتفاقية في خيمة صفوان المعروفة وبعد الإنسحاب فرض الحصار الجائر على العراق ومات كثير من الأطفال والرجال والنساء بسبب قلة الطعام والدواء وعاش العراق على الاكتفاء الذاتي وفرض صندوق النقد الدولي تعويضات على العراق بقدر 5 بالمئة من إجمالي إنتاجه للنفط بمبلغ يقدر 27 مليار دولار وإلى يومنا هذا يدفع العراق العويضات لكن عندما يتعلق الأمر بالعراق واجتياحه وسرقة آثاره ومقدراته واحتياطي الذهب من جراء الإحتلال الأمريكي وإلى اليوم يعاني العراق من ما فعله الجيش الأمريكي من إهانات في السجون وضرب الفلوجة بالفسفور الأبيض وغيرها من الافعال المشينة أليس الحالتان متشابهتين بين الكويت والعراق؟؟هل تعلم الحكومة العراقية المنتخبة في حالة أخذت التعويضات ستحل الأزمة المالية التي يمر بها العراق من فتره طويلة وكما أنها ستعيد جزءاً كبيراً من الآثار المسروقة مثل ما حدث في ليبيا إبان حكم معمر القذافي اذ في عام 2008 زار رئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني بن غازي وقدم اعتذاراً من ايطاليا إلى الشعب الليبي جراء احتلال إيطاليا لهم وقدم تعويضات 5 مليارات دولار كتعويضات للاحتلال الجيش الإيطالي ليبيا كما قام بالرلسكوني بتوقيع اتفاقية توجب على إيطاليا تقديم 200 مليون دولار كل عام لإعادة إعمار البنى التحتية كما سلمت إيطاليا تمثالاً بلا رأس يعود إلى القرن الثاني عشر بعد الميلاد وجده الباحثون في عقود الاحتلال ونقلوه إلى إيطاليا بالنهاية نحن على يقين أن الحكومة العراقية المنتخبة لن تطالب بحق الشعب العراقي من هذه التعويضات بسبب انهم وقعوا اتفاقية التي تبيح للامريكان احتلال العراق وبهذه أعطوا الشرعيةللاحتلال الامريكي بصفتهم ممثلين الشعب المضطهد من قبل حكومة البعث.
عبد الحق الناصري
























