من سل سيف البغي قتل به

من سل سيف البغي قتل به

ان استهداف اعلام الصحافة، اصحاب الكلمة الناطقة والهادفة استهداف للمجتمع في حرياته، واستهداف لشرعية الدولة باعتباره  مخالفة جريمة وقانونية فالدكتور الشهيد محمد بديوي الشمري اذلي استشهد صباح يوم السبت على يد احد ضباط حماية القصور الرئاسية في المنطقة الخضراء المكلفة بحماية رئيس الجمهورية،  يعد عملا بربريا وهمجيا احمقا بكل ما تعنيه الكلمة جريمة  يندى  لها جبين الانسانية المحبة للسلام جريمة   ترفضها وتدينها  كل الاديان  السماوية، وعلى هذا فالشرعية تعني التزام كل من الدولة والافراد  بعدم مخالفة القواعد القانونية مع وجود  الجزاء على الاخلال بهذا الالتزام، اذ لا ضمانة بغير جزاء على المخالفة، حيث  تتوقف قيمة الالتزام ومدى الايمان به على  مدى هذا الجزاء، ان فهمنا للشرعية هو فهمنا للقانون، والشرعية  تتطلب منا  الا نتجاوز على حقوق وحريات المواطنين الاجتماعية والاقتصادية  والسياسية، ان جريمة يوم 22 / اذار / 2014 جريمة نكراء  لانه وفق القاعدة القانونية تتحدد حقوق  وحريات  المواطنين وفقا  لهذه  القاعدة، فالجميع ملزمون بصورة متساوية  بالخضوع للقانون، ولا يحق لاي فرد الاخلال بالقانون او الانحراف عن متطلبات الشرعية، ذلك لان القانون هو  قانون الجميع، عليه ان اي اخلال بالقواعد القانونية يعتبر مخالفا  للشرعية، كما انه يعتبر استبدادا يعاقب  عليه  القانون،  ان ما عبرت  عنه هذه الجريمة الشنعاء اخلالا بالضبط العسكري واستهتارا  اخلاقيا  لا بديل  عنه الا القصاص العادل بنفس سيف البغي الذي سل واستهدف  به بريئا يعد علما من اعلام الحرية يضاف الى قوائم  شهداء الكلمة الحرة التي تعمل ليلا نهارا على اضاءة  فضاء الحرية، وصدق (مازيني) خطيب الثورة الايطالية عندما قال (شجرة  الحرية  لا تنمو ولا  تثمر الا اذا رويت بدماء الشهداء) فالرحمة والخلود  في علياء  الله والجنان لكل من سقط شهيدا  مدافعا في محراب الحرية.

عامر سلمان –  بغداد