من المسؤول عن تردّي التعليم ؟
محور رئيس
شهد العراق مراحل تعد تحولا كبيراً في سياسة الدولة مرورا بجميع مفاصل الدولة ومنها التربية والتعليم التي قدمت ولازالت تقدم وهي المهنة التي تعطي اكثر من غيرها في بناء دولة وبلد ومهما قلنا لن نبرر ما يحدث من تردي للواقع المرير الذي تمر به التربية وكثيرة هي الامور التي ادت الى ذلك والمسببات اكثر لابد لنا ان نقف على بعضها ولا اخص في عباراتي الشرقاء من قادة واباء في مؤسسة التربية والتعليم العبارات موجهة لمن هو فعل وتسبب في ما نحن فيه..
من اول السطر من اهم اسباب تدني العملية التربوية هي الحكومة وعدم الاهتمام بالتعليم والمدارس والنظام التربوي ويجب ان يصار الى ابعاد المدرسة والتربية عن المحاصصة وتوزيع الكعك الذي يحصل في العراق لان العراق اليوم كما هو في 2003 نعمل كي نفرهد ؟؟؟ بدءاً من بناء المدارس وانتهاء بالمناهج والكتب ومرورا في القوانين التي لم تدرس جيدا..
ثم ننتقل الى المرحلة الاخرى وهي عدم الاهتمام يعطي الضوء الاخضر للمديريات العامة بان تتصرف وفق اهواء عامليها وهم بلا خبرة ولا دراية بما يفعلون…لا اريد ان اعطي شواهد لان كلمة واحدة تكفي وهي المناصب توزع على حسب ؟؟؟؟؟ وليس على الخبرة والمعرفة ولكم الباقي..
ننتقل الى الاشراف ودورة الانضباطي والعشوائي في بعض الاحيان وبعض الاشخاص باستخدام الضغط على الكادر بان يترك الابداع والاهتمام عبر تصرفات فردية لا تنم عن دراية تربوية بل تصرف همجي بعثي كما كان اسلافه وهم يكتبون التقارير فقط كي يمدحوا عليها…وخاصة في اداء المشرفيين الجدد الذي لم يتصور بان المشرف هو ناقد صديق للمدرسة بل يتصور بانه القاضي وضابط الامن ما ان دخل المدرسة حتى دخل الكل بحالة انذار شديد ومنها ما يتم سرا ابلاغ المدرسة بان زيارة سوف تحصل وعندها تقوم الدنيا ولا تقعد حتى وصل الامر الى اشياء لا تنم للتعليم بصله لنكن يد بيد ليجاد الطرق البديلة للارتقاء بالتعليم وليس سببا في ترديه ونزوله الى ادنا المستويات…
ونصل الى الادارة والبعض منها يتصرف بان المدرسة ملك خاص يعمل على تيسريها نحو ما يريد وكما يريد مدعوما بالواسطة والمعارف ، وهناك العديد منهم بلا خبرة ويحتاج يد العون ومنهم لا يريد ان يظهر على الساحة والسبب اذا ظهر سوف يجلب عليه الويلات عبر المشرفين واشياء اخرى مما يجعل تلك المدرسة تعمل بالروتين ولا تريد ان تقدم ابدا …..
ونصل الى المعلم الذي ان لم يخف الله يفعل ما يريد واصبح الراتب الهدف الاول وننسى المهنة الشريفة لان فلان احسن من فلان او لان المشرف الفلاني لم يمدح او قد ميزة فلان عن فلان او هناك العديد ممن يمتهنون مهن يحرصون عليها ويعدون الدقائق كي يخرج لا تمامها على حساب التربية والتعليم كما اسلفنا مجمل امور تقع تحت هذا العنوان واجزم بان القوانين الجديدة هي سبب تردي الواقع التعليمي في العراق وانا لست ضد التطور ولست مع العنف مع التلميذ لكن لن تكون مره واحدة ودفعة واحدة بل تدريج كي لا يهان المعلم اكثر مما هو عليه لان اتمنى مراجعة حسابات البعض من جانب القانون الذي بدا يطيح بالمعلم ويجعل المعلم مذنب دائما .لا ننسى الجانب الاخر وهو البيت للبيت الحصة الاكبر فلم تعد المتابعة كما كانت من قبل ولم تعد هيبة المعلم عند الاهل كما كانت وكل ما اهين المعلم امام الطفل اهتزت الصورة الكبيرة التي كان قد صنعها للمدرسة وللمعلم ، لن نترك شخص دون ان نقول قد ساهم في الاطاحة بالنظام التربوي بدا بالحكومة وانتهاء بالعائلة في البيت ، هل انتم معي في ما اريد ان اقول وهو نحتاج الى صياغة جديدة للنظام التربوي في العراق وابعاد الحكومة وما يترتب من امور ومزايدات وابعاد الفساد عن الجيل وبناء الدولة عبر بناء طفل يكون قائد في المستقبل او تابع اشبه بالبهيمة تحتاج الى من يقودها وهذا ما يريدون بنا ان نكون كي يكونوا هم القادة كي يأكل من ثرواتنا ونحن لا نرد ولا نقول شي كما اليوم ابنائنا هم يسرقون ويعطونها هبات الى من خطط لذلك لقد كان التلميذ هو المحور الرئيس في العملية التربوية وكان التعليم مرتبط بالتربية ولن ينفصلا ابدا فلا بد ان نعمل على كلاهما وعلى المعنيون من وزارة التربية وضع حلول سريعة تبدا من المعايشة الحقيقية داخل المدارس والخروج من مكاتبهم المكيفة ورسم الخطط بغير تصور للواقع الحقيقي علينا ان ندرك بننا امام جيل يصنع بلد وخلال فترة تدرجه في الصفوف يصبح هو البلد وهم قادة البلد ..
خالد مهدي الشمري – بغداد


















