حيّهم وحيّنا – ترجمة بدل رفو

شعر‭: ‬صبحي‭   ‬مه‭ ‬لكاييزي

في‭ ‬حيِّهم‮…‬‭ ‬وفي‭ ‬حيِّنا

في‭ ‬حيِّهم

تتمدّدُ‭ ‬الرياضُ‭ ‬والفلل،

وتلمعُ‭ ‬السياراتُ‭ ‬الفارهة

كأنها‭ ‬لا‭ ‬تعرفُ‭ ‬وطناً‭ ‬اسمهُ‭ ‬الغبار‭.‬

وفي‭ ‬حيِّنا

نشدُّ‭ ‬سقوفَ‭ ‬بيوتنا

بقطعِ‭ ‬البلاستيك،

كي‭ ‬لا‭ ‬يسقطَ‭ ‬المطرُ

مباشرةً

على‭ ‬رؤوسِ‭ ‬الفقراء‭.‬

في‭ ‬حيِّهم

منتزهاتٌ‭ ‬خضراء،

ومسابحُ‭ ‬نظيفة

تضحكُ‭ ‬بالماء‭ ‬في‭ ‬كلِّ‭ ‬الفصول‭.‬

وفي‭ ‬حيِّنا

ملاعبُ‭ ‬من‭ ‬نفايات،

ومسابحُ‭ ‬من‭ ‬ماءٍ‭ ‬راكد

تعفَّنَ‭ ‬من‭ ‬طولِ‭ ‬الإهمال

في‭ ‬حيِّهم

أولادُهم

يدرسون‭ ‬في‭ ‬مدارسَ

أمريكيةٍ‭ ‬وأوروبية،

لكنهم‭ ‬لا‭ ‬يقرأون‭ ‬الكوردية،

ولا‭ ‬يعرفون

أن‭ ‬لهذه‭ ‬الأرض

قمماً‭ ‬من‭ ‬الشعر

مثل

أحمد‭ ‬خاني

وملا‭ ‬جزيري

ومولوي‭ ‬وديلان‭ ‬وسالم‭.‬

وفي‭ ‬حيِّنا

أطفالُنا

يردّدون‭ ‬نشيد‭ “‬أي‭ ‬رقيب‭”‬

كما‭ ‬لو‭ ‬أنهم

يحرسون‭ ‬الحلم

بصدورٍ‭ ‬صغيرة‭.‬

أطفالُهم

يلبسون‭ ‬آخرَ‭ ‬الموضات،

وأطفالُنا

يلبسون‭ ‬ثياباً

قادمةً‭ ‬من‭ ‬سوقِ‭ ‬البالية‭ ( ‬چه‭ ‬لی‭).‬

حكوماتٌ

تتوالى‭ ‬كالفصول،

وأيديهم‭ ‬على‭ ‬المصحف

يقسمون‭:‬

أنهم‭ ‬سيخلصون‭ ‬للوطن‭.‬

لكن‭ ‬الحقيقة‭ ‬المرّة

أن‭ ‬الوطن

ما‭ ‬زال‭ ‬ينتظرُ

الوفاء‮…‬

في‭ ‬حيِّنا‭.‬