من أسقط هيبة الدولة ؟ – مقالات – طالب قاسم الشمري
يراد للعراق أن يصبح النموذج السيء في المنطقة ومضرب للأمثال ومن العوامل الأساسية التي ساعدت على تدهور أوضاعه فساد قياداته وازدواجية الولاء الوطني أما الشرفاء فيتألمون لألام العراقيين ولما يتحملونه من قهر وسفك دمائهم وخراب وطنهم المهدد بالتقسيم وضعف الدولة التي هي الأخرى في طريقها للانهيار إذا لم يتم الإسراع باتجاه تحقيق الإصلاح والتغير والتخلص من ما فيات الفساد وقياداتها التي أمسكت بشرايين ألدولة والحقيقة إن الأكثر ألما وقهر ودمار ومعاناة العراقيين أنفسهم الذين يحملون جراحاتهم ويشهدون الدمار الذي يضرب جميع مفاصل حياتهم ومجتمعهم ودولتهم التي يتباكى البعض على هيبتها بعد أن اسقط هؤلاء المتباكون والمتحدثون أنفسهم هذه الهيبة والعراقيون يدركون جيدا إن جراحاتهم والفقر والتفاوت الطبقي والبطالة وتردي الخدمات وتدمير سلمهم الأهلي هو من صنع قياداتهم وحكامهم الفاسدين الذين تحاصصوا وتقاسموا ألدولة بجميع سلطاتها ومؤسساتها حتى ابعد نقطة إدارية فيها فعمموا عليها الفساد ثم سلبوها هيبتها وأصبحوا عاجزين عن قيادتها وحمايتها وحماية المصالح الوطنية العليا والسلم الأهلي والأمن المجتمعي حتى أصبح العراقيون الأكثر قدرة وشجاعة ووطنية وإنسانية من هذه القيادة البالية التي سرقت من العراقيين فرحتهم بتغير النظام الدكتاتوري البائد بعد إن تحول أكثر قادته وحكامه إلى مافيات للفساد تحاول بل تعمل على مصادرة إرادة العراقيين وتهديد مصيرهم وقتل أمالهم وتطلعاتهم إلى حياة حرة كريمة لهذا نجد العراقيين صبروا لكن لم يستكينوا أو ييأسوا بل زاد صمودهم وتجددت إرادتهم وعزيمتهم على مواجهة الفاسدين والتحديات بمقاتلتهم الإرهاب والتكفير ومن غدر بهم وخانهم بعد أن ازدادوا تمسكا بولائهم الوطني وبإرادتهم لتغير أوضاعهم الشديدة الخطورة بتقديمهم التضحيات الجسيمة من اجل الوصول لتحقيق أهدافهم الإنسانية والمجتمعية والوطنية وصولا لإعادة هيبة الدولة التي أسقطها وتجاوز عليها الفاسدون بمحاصصاتهم وتوافقانهم الطائفية والمذهبية والعنصرية واليوم يتباكون عليها ويتهمون غيرهم بإسقاط هذه الهيبة ولهذا خرج الشعب غاضبا مطالبا بالتغيير والإصلاح وإنتاج حكومة مهنية قوية ونظام مدني وطني ديمقراطي وإقامة شرعية دستورية تليق بهم وتضمن لهم ولأبنائهم الحاضر والمستقبل حكومة بمقدورها حمايتهم وحماية سيادتهم الوطنية ومالهم العام وتحافظ على شرف المسؤولية الوطنية التي فقدت بسبب الحكام والقادة والسياسيين الفاسدين ومن اجل تحقيق هذه الأهداف والمبادئ فعل العراقيين الشرفاء أدوارهم الشعبية والوطنية وعلى العكس من انفعالات ومساومات وممارسات قياداتهم السياسية التي تساوم وتفضل مصالحها على المصالح الشعبية والوطنية بعد أن تمكنت هذه القيادات ألسياسيه والحزبية من شق الصفوف الشعبية والوطنية من خلال الحواجز والخنادق غير الطبيعية التي صنعتها و إقامتها بين أبناء الشعب العراقي الواحد وعلى ساحته الوطنية قسرا إن كل ما قام به الفاسدون هي ممارسات وأفعال اشرها وأدانها العراقيين بشده وبشجاعة وأراده واعية وبتصميم على محاسبة كل من أساء وعمل على تخريب ألدولة وإسقاط هيبتها وسرقت المال العام ومن غدر بالشعب وخان الوطن أين كان وفي أي موقع يكون وهذا مطلب العراقيين من اجل تحقيق رسالتهم الوطنية والإنسانية التاريخية في الإصلاح والتغير رغم كل هذه العتمة و ألظلمه التي خلطت فيها الأوراق بعد إن عبث وتلاعب بحياتهم هواة السياسة والحكم نعم هواة لعدم امتلاكهم للمهنية والخبرة وتراكماتها لإدارة ألدولة ولا حتى لسلوكيات وصفات وطباع وأخلاقيات المعارضة الحقيقية التي يتبجح البعض ويتحدث عنها لقد ابتلي العراقيون بأناس ساقتهم الظروف ودفعتهم مصالحهم للهيمنة على مقاليد هذا البلد وشعبه الذي خرج من حقبة نظام دكتاتوري ظالم أوصل العراق والعراقيين لهذا الحال غير المسبوق لوطن مسلوب السيادة والإرادة منهوب الثروات تحاصصوه وتقاسموه قادته وحكامه بسم الطائفية والمذهبية والعنصرية وغيرها من الآفات وطن سفكت دماء شعبه بلا رحمة على أيدي الإرهابيين التكفيريين الدواعش ومن يدعمهم من الداخل والخارج دول ومافيات وأشخاص أعداء للإنسانية وللعراقيين الشرفاء واليوم يواجه العراقيون خسائرهم وكوارثهم بما فقدوه من شباب ونساء وأطفال وشيوخ وما ورثوه من ثاكلا وأرامل وأيتام وإحداث تقشعر لها الأبدان والكل يصمت إمام سونامي الدمار الذي يلف العراقيين ووطنهم ومجتمعهم وحاضرهم ومستقبلهم الكل يصمت أمام هذه المعانات وأولهم حكامهم وقياداتهم السياسية وهم المعنيون بهذه الكوارث ويصمت معهم العالم بمنظماته المجتمعية والانسانيه ولم يتحدث احد منهم بوضوح وكما يجب لكشف حقائق هذا الدمار الذي يتعرض له العراقيين الأبرياء هذا الدمار الذي يشرعنه ويغطيه الإعلام الانتهازي المؤدلج والمشبوه الذي (يعوى وينبح) ليل نهار من اجل أن يستسلم العراقيون للأمر الواقع و للأوضاع المأساوية المزرية والقبول بثقافة الهزيمة و جعل رغبات الفاسدين والإرهاب والتكفير والهيمنة والاحتلال بشكله الجديد مهذبه وإعطائها الغطاء الشرعي لتدمير الوطن والمواطنين ومن هنا خرج الشعب لتحصين نفسه ووطنه مدافعا عن وجوده بقوه واقفا بوجه الفاسدين ومن يساندهم ويؤازرهم ليستقر الفساد والوهم الأسود الداعشي في العراق وليذهب العراقيون إلى المجهول وهذا لم ولن يحصل مطلقا بعد أن عرف العراقيون طريقهم وخرجوا مطالبين بالإصلاح والتغيير مستعملين حقوقهم التي كفلها لهم الدستور من اجل تغير أوضاعهم برمتها وفي مقدمتها محاسبة الفاسدين واسترجاع المال العام وتحسين أوضاعهم الإنسانية وفرض سيادتهم على أراضيهم الوطنية والدفاع عنها من خلال التغير والإصلاح الذي يجاهد العراقيين من اجل تحقيقه.


















