منافسون للمستشار الألماني ينتقدونه بعد مكالمته مع بوتين

 

برلين (أ ف ب) – انتقد منافسون سياسيون للمستشار الألماني أولاف شولتس السبت مكالمته الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الحرب في أوكرانيا، مشيرين الى أنها منحت الزعيم الروسي “انتصارا دعائيا”.

وفي أول اتصال بينهما منذ نحو سنتين، عرض شولتس وبوتين مواقفهما بشأن النزاع في أوكرانيا، وحض المستشار موسكو على التفاوض للتوصل إلى “سلام عادل” في حين أصر بوتين على تنازل كييف عن أراض.

وأثار الاتصال استياء أوكرانيا التي رأت فيه “محاولة تهدئة” إزاء موسكو.

يواجه شولتس انتخابات تشريعية مبكرة في 23 شباط/فبراير 2025 وتناوبا محتملا في قيادة البلاد، بعد خلافات أدت الى انهيار الائتلاف الحكومي.

وانتقد حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي المنافس خطوة المستشار.

وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية في الحزب يورغن هاردت لإذاعة دويتشلاند فونك إن بوتين “سيفهم حقيقة أن شولتس أجرى الاتصال به كعلامة ضعف وليس قوة”.

واتهم هاردت شولتس بمساعدة فلاديمير بوتين في تحقيق “انتصار دعائي” لأسباب سياسية محلية ألمانية، مشيرا إلى أنه على ما يبدو “لم يقدم أي اقتراح جديد ملموس أو حتى يوجه إنذارا نهائيا”.

وأكد السياسي في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي يوهان فادفول في تصريحات لوكالة فرانس برس أن “شولتس كان أكثر اهتماما بالعلاقات العامة من حماية أوكرانيا مع اقتراب الانتخابات”.

من جانبه، دافع الأمين العام للحزب الاشتراكي الديموقراطي ماتياس ميرش عن المحادثة الهاتفية التي أجراها المستشار، قائلا إن من المهم السعي إلى تحقيق تقدم دبلوماسي في حرب أوكرانيا.

وأضاف ميرش أن شولتس كان يعمل بشكل وثيق مع الحلفاء الغربيين وكان دائما واضحا “أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام بشروط تمليها موسكو”.

ونقلت مجلة دير شبيغل عن مسؤولين ألمان لم تسمهم أن نية شولتس كانت مواجهة بوتين بحقيقة الحرب ومدى الانتقاد الذي تتعرض له روسيا على المستوى الدولي.

وكرر المستشار الألماني الجمعة التعبير لبوتين عن “تصميم” ألمانيا على دعم أوكرانيا طالما لزم الأمر في مقاومتها الهجوم الروسي.