ملاك بأجنحة الدجاج

ملاك بأجنحة الدجاج

نقلت إحدى المواقع الإلكترونية خبر منقول عن وكالة (ناسا ) مفاده سقوط ملاك من السماء على الأرض يحمل أجنحة شبيهة لأجنحة الدجاج من الناحية الفيزيقية (الجسمانية)، حيث يبدو كما موضح في الصورة ملامح هذا الملاك و كأنه امرأة عجوز قضت على وجهها ، إذ حدثت هذه الواقعة في لندن كما ذُكر نقلاً عن (ناسا) ، ومن الجدير بالذكر بأن هذا الخبر لم يكن الأول من نوعه ، حيث نُشرت العديد من المواضيع المختصة في هذا الشأن ،  يبدو هنا للكثير أنه عمل ” مفبرك ” أن كان (صورة أو حتى فيديو)، و يؤخذ على سبيل المزاح ومنهم من يأخذه على سبيل الجدية والبعض الأخر نجده يغضب من هكذا أخبار، إذ يبدأ بنسبها إلى الجهل والخرافات التي تسيطر على بعض العقول وبأن تلك غرابة أطوار لا أكثر، هنا تكمن في داخلي بعض الأسئلة  الشكوك وربما القليل من التصديق بـ هكذا أشياء، من الناحية العقلية والعلمية أجيزُ كل شيء ولا خطأ أو ضير من كل التوقعات، ومن الناحية الروحية و الدينية فلن أتعمق بها ، إذ لستُ أهلاً من الناحية الدينية و لستُ مختصة بذلك الشأن لكن ما يمليه علينا ديننا من دلائل ، حيث يتوضّح لنا من الناحية الفيزيقية بأن الملائكة مخلوقة من ( النور ) و علمياً فأن عيون الإنسان ليس بإمكانه مشاهدة الملائكة لأنها من نور أي من الأشعة ( البنفسجية ) هذا من ناحية ، و من ناحية أخرى جميعنا نعلم إن ” جبرائيل ”  (ع) كان ينزل على النبي (ص) على هيئة رجل لذلك لزّمني بعض التصديق ، ما أريد أن أعرفه هنا هذه الوكالة لمَ تلحُ دوماً على مثل هذه المواضيع ..؟ وإن حدثت فعلاً إذن ؛ لماذا لا نرى مثل تلك الحوادث في أماكن أخرى ؟ هنا من الناحية الفكرية تساورني الكثير من الشكوك ، إذ حالما أشاهد هكذا مواضيع أول ما أنطق به هو (فبركة) أو (فوتوشوب) و هي ربما كذلك و لا أعلم حقاً إن كانت هذه الأشياء حقيقية أو هي من بنات أفكار تلك الوكالة (ناسا) والغرض منها تشتيت الناس بعيداً عن الواقع الذي يعيشونه ، إذ إن تلك الوكالة عُرفت دوماً ببث هكذا مواضيع ، حيث بدأت أخبارها تتوالى من الصحون الطائرة إلى وجود كائنات فضائية و حتى ظهور حورية البحر على أحد الشواطئ و هي نافقة ، و من ثم العثور على جمجمة التنين الأسطوري ( الذي من المفروض أن يكون أسطوري) وألخ .. و كما يبدو لي إن أخبار هذا الكوكب لم تعد كافية لتشبع رغبات وكالات الأخبار الغربية ، و الله يستر (باجر ميطلعولنه بسالفة جديدة)، و بقصة غسيل مخ جديدة ليلهوا بها العالم، و كأن ما نعيشه وما نراهُ ليس كافياً لنفكر به ولنحمل همهُ.

عبير سلام القيسي – بغداد