مكاتيب عراقية أف سطّعش
علي السوداني
فجأة، سقط فوق رأس الرعية الدائخة اللائبة، مانشيت قوي مجلجل صائح، عنوانه، طيّارات أف سطّعش الأمريكانية . الكرد، قالوا ونادوا بعدم تسليمها الى جيش العراق الآن، وهذه نغمة طقطوقة جديدة غير عادلة، وماصخة، لأن البلاد التي تسوّرها الذئاب الضباع، سيكون من حقها، أن تمتلك جيشاً قوياً باسلاً، سوراً وستراً للوطن، مع أنه ــ حتى اللحظة ــ لا يقوم بدور الستر والساتر والحامي، بل تحول الى مؤسسة شرطوية داخلية، وزيرها سعدون، يشيل فوق يمينه، وزارة ثقافة، ليس بمقدورها، انتاج مهرجان مربد مؤثر، ووزارة دفاع افتراضية، انحبس شغلها في غزوات ليلية عنوانها أربعة ارهاب، وخبرها الشهري المكرور، هو ايقاع وزير شؤون العشائر بدولة العراق الاسلامية، في بطن فخ محكم يقين، انرسم على طاولة رمل قائمة في جزيرة أمّ الخنازير. برأيي الراسخ، ان بلاد العم سام الكذابة، سوف لن تسلّم العراقيين، تلك الطائرات العزيزة، لأنها قلقة جداً، من منظر جنرالات ايرانيين ملتحين، يبحوشون ويتفرجون على هذه الأفّات القوية، ويبتسمون، وتنشرح صدورهم، وتسيل حلوقهم، لأن سلاح الشيطان الأكبر سيصير تحت أيمانهم، اذا ما تمّ تفعيل وتزييت أسنان ماكنة ولاية الفقيه المهينة. لكن قد يتبدل قرار العمة الطماعة، أمريكا، بعد لطعة دسمة، من بحر نفط عملاق، وهنا سيقشمروننا، كما قشمرتنا من قبل، كندا وأوكرانيا، وسيرسلون الينا، أربع طيارات نص عمر وربما تنقّط دهناً من صوب مؤخراتها، مصبوغة ومسلفنة ومكرتنة، على أنها أف سطعش بالباكيت، وستذهب الحكومة بواحدة منهن، صوب قاعدة الامام علي، بذيل الناصرية، وستُركب بمقصورتها المريحة الملونة، طياراً ثقة، وبعد زفة هلاهل وحمس وتحميس من حنجرة قدّوري الوردة، وكوشر واهليّة من صنف جواد الشكرجي، ستطير الطيارة، وبانفناء ثلاث دقائق طيران، ستختفي المركوبة من على شاشة الرادار، فيدبّ القلق والفزع، وتتوقف الهلاهل، وتنقطع طاسات شربت جبار، فتهجّ كتيبة من عتاة وشداد الشباب، الذين عركتهم الدنيا وعاركتهم، صوب الصحراء الذاهبة نحو خشم عرعر، فتكتشف حطام الطيارة الغالية، مبعثراً مشذّراً ممذّراً، على مبعدة شمرة عصا، من وحشة بحيرة ساوه، وثمة على أطلالها، طيّار مقهور مهضوم، قاعد فوق كرسي النجاة، يهمهم ويتمتم بلغة، عُرِفَ منها والله لأنعل أبو ذيج الساعة السودة الّلي عرّفتنه بالأمريكان
زبدة الحكي بقيت أمريكا الوغدة، تسع سنوات عجفاوات، راكبة على قلوب العراقيين، وكانت في مخازنها وقواعدها ومخابئها، أحدث واعظم الأسلحة، ولو أنها تخلت، أو باعت للعراقيين، ربع سلاحها، المستعمل، او أخو الجديد، لكانت الأمور سارت، على طريق بناء جيش قوي، في الجو وفي البحر، وليس فقط، على البر الذي مداه الآن . شوارع وساحات وخواصر المدن والحارات، وصولاً الى وقفة الشباب، في رأس الطرف
/6/2012 Issue 4218 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4218 التاريخ 5»6»2012
AZP20
ALSO























