مقهى الأسطورة ولذائذ الصوت الجميل

0e553a35d5c25aea9fa5a58e717eb31d

مقهى الأسطورة ولذائذ الصوت الجميل

ناصر محسن المعاضيدي

لماذا ظلت ام  كلثوم  شاخصة في الذاكرة محفورة في اسماع الناس مع أن اصواتاً وانماطاً غنائية قد رحلت وتبدلت وظهرت اصوات جديدة غيرت الألوان التي سادت في فترة العشرينات وحتى نهاية السبعينات أذن الامر يبعث على الدهشة والتساؤل ففي العراق وفي بغداد وتحديداً ظهرت مقاه ونواد تغني بصوت ام كلثوم.

ففتح مقهى شهير في منطقة الميدان شيده الراحل معين الموصلي وصار يتابع حفلات ام كلثوم الشهرية ويذهب الى مصر  لتسجيل الحفلات الشهرية التي  كانت تقام هناك وصار لمقهى ام كلثوم عشاق ورواد من مختلف الشرائح ادباء فنانين طلاب وكان الجميع يتمايل طرباً لصوت(( هو صحيح الهوى غلاب))

وبعد سنوات غادر معين الموصلي الى مدينته الموصل ليشيد مقهى مماثلاً هناك  وتنـــــاوب بعد ذلك على المقهى ابو مروان المياحي الذي تولى ادارته وفي سؤال عن سر اهتمامه بأم كلثوم واصـــــــــراره على بقاء هذا المقــهى اجـاب  قائلاً:

  • منذ سن الشباب بدأ عشقي لصوت ام كلثوم فكنت اتابع حفلاتها  الشهرية بشغف كما اخذت ارتاد مقهى  ام كلثوم في الميدان وكنت احلم بامتلاك مقهى يحتوي تسجيلات وصور سيدة الغناء . وبعد سنوات غادر صاحبها المرحوم معين الموصلي المقهى فقمت بشرائه وادارته وصار له رواد ومعجبين واصبح الجميع من اصدقائي ومرت سنوات تقلبت فيها الامور فسعينا الى تجديد بنائه بعدما انهار اجزاء منه والبعض اعترض على تبديل بنائه القديم وابقائه على ماهو عليه ولكن الامر انتهى الى مقهى ام كلثوم الجديد.

{ ولكن وكما تذكر انك تركتها لفترة طويلة؟

– لاسباب معينة تركت المقهى وانصرفت الى شؤون اخرى ابعدتني عن حبي الاول الذي حاولت في المقهى الاول ان اشتري حصة شريكي ولكن الامر  لم يحقق..

اقول اعدت بعد سنوات وشيد المقهى الحالي الذي اطلق علـــــــيها (( مقهى الاسطورة)).

{ ماذا تتميز المقهى الحالية ؟

– لقد قمت بتوسيع اليناء والمقاعد والصور كما عاد بعض روادها القدامى وصار المقهى متحفاً للصور القديمة والحديثة.

{ وماهو جديد مقهى الاسطورة؟

– لم افكر في الابتعاد عن هدفي في تخصيصها لأم كلثوم فقط ولكن بعض الأدباء والفنانين وجدوا من الضروري اقامة الندوات والحفلات  الفنية وتوقيع  الكتب الصادرة حديثاً مع استضافة بعض منظمات المجتمع المدني.

{ هل تتذكر بعض  رواد المقهى القدامى !

– كثيرة هي الوجوه والاسماء التي كانت ترتاد المقهى رحل اكثرها وعاد البعض ومن الراحلين  الشاعر محمد بديوي المعاضيدي والأديب محمود العيطة والشاعر محمود الريفي ومن الفنانين صلاح جياد وفيصل لعيبي والشاعر عبدالامير الحصيري والأديب كمال لطيف سالم وبديع الخاقاني والباحث ناصر محسن المعاضيدي.