
مقتدى الصدر يدعو المالكي للعمل لصالح العراق وليس لحزب أو شخص
الإفراج عن الحيدري والتميمي بكفالة والتحالف الوطني لا يتفق على قرار حول وضع المفوضية
بغداد ــ كريم عبدزاير
دعا مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري امس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى العمل لصالح العراق وليس لصالح حزب او شخص في اشارة الى حزب الدعوة الذي يترأسه، معتبرا ان توليه لعدة مسؤوليات أمر يدعو للقلق . وينضم الصدر بهذه التصريحات الى رئيس اقليم كردستان وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي في اتقادهما للمالكي على توليه مناصب عدة في وقت واحد اضافة الى رئاسة الوزراء من بينها قيادة القوات المسلحة وادارة حقيبتي الداخلية والدفاع ورئاسة الاستخبارات وغيرها مما اجبر المالكي امس الاول الرد على منتقديه. على صعيد آخر ارسل الصدر وفداً من ثلاثة من اعضاء تياره لزيارة المعتقل اللبناني دقدوق ووصفه بالمجاهد. فيما افرجت السلطات العراقية امس عن رئيس المفوضية العليا للانتخابات فرج الحيدري وعضو المفوضية كريم التميمي بكفالة مالية، بحسب ما افاد الحيدري. من جانبه فشل التحالف الوطني امس في اجتماع عقده بدعوة من رئيسه ابراهيم الجعفري في اتخاذ قرار بشأن مستقبل مفوضية الانتخابات في وقت طالب نواب بحصر رئاسة الوزراء بفترتين متتاليتين فقط وعدم جعلها عملية مفتوحة لتولي هذه المنصب. وذكروا انهم بصدد تقديم مشروع قانون للبرلمان يحدد تولي رئاسة الوزراء بفترتين برغم اعلان المالكي انه لا يطمح تولي منصب رئاسة الوزراء لفترة ثالثة. من جانبه التقى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في اسطنبول، بحسب ما اعلن مكتبه الاعلامي الاحد.
وجاء في بيان نشر على موقع الهاشمي ان نائب الرئيس العراقي الذي يقوم بزيارة خاصة لتركيا التقى اردوغان مساء السبت في اسطنبول بعدما اجتمع الجمعة بوزير الخارجية احمد داود اوغلو.
وقد حث الهاشمي انقرة على تقديم المزيد من الدعم … والجهد من اجل المساعدة في حل العديد من المشاكل التي تعترض العملية السياسية بما يحقق الاستقرار المنشود للعراق، وقد ابدى القادة الاتراك تفهما لهذا الطلب ، بحسب البيان. ويتحالف التيار الصدري مع ائتلاف دولة القانون الذي يتراسه المالكي في اطار التحالف الوطني وهو ممثل في الحكومة بحقائب عدة.
من جانبه حذر نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك من انهيار العملة العراقية واضعاف الاقتصاد وتعرض المال العام الى الخطر نتيجة محاولات الحكومة ربط البنك المركزي بها والتدخل بشؤونه والمساس باستقلاليته. وقال المطلك في بيان صدر عن مكتبه امس ان الحكومة العراقية أصدرت موقفين رسميين متناقضين بشأن البنك المركزي، الأول بشأن نفي نيتها ربط البنك المركزي بها بينما نص قرارها الثاني على تأجيل عملية رفع الأصفار من العملة العراقية . وأوضح المطلك أنه كان الأجدر بالحكومة ترك موضوع رفع الأصفار من العملة العراقية الى البنك المركزي والتشاور والتنسيق معه كونه الجهة المختصة صاحبة الخبرة والمسؤولة دستورياً عن العملة العراقية . وأكد أن هذا القرار يعكس سيطرة الحكومة على سياسة البنك المركزي وربط غير معلن للبنك بالحكومة. وقال الصدر في بيان وزعه مكتبه في النجف مساء السبت ان المالكي صاحب مسؤوليات كثيرة مثل رئاسة الوزراء والمناصب الامنية كالدفاع وكذلك الداخلية اضافة الى … بعض الهيئات وغير ذلك من رئاسة حزبه وما شابه . واعتبر ان هذا الامر يدعو للقلق ، وان السعي لضم هيئات مستقلة والبنك المركزي العراقي الى الحكومة مؤشر خطير جدا ، ناصحا المالكي بالعمل من اجل العراق لا من اجل حزب او شخص . وكان الزعيم مقتدى الصدر اتهم المالكي في وقت سابق بالوقوف وراء اعتقال رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري الذي اوقف مساء الخميس على خلفية قضايا فساد، وذلك بهدف تأجيل او الغاء الانتخابات ، وفقا للصدر. وفي شباط، وصف الصدر المالكي الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 2006 بالدكتاتور، معتبرا ان هذا الاخير يحاول ان ينسب كل المنجزات الحكومية له. ويواجه المالكي، الشخصية الشيعية البارزة ورئيس حزب الدعوة النافذ، اتهامات متزايدة من قبل خصومه السياسيين بالتفرد بالسلطة وبتهميش معارضيه السياسيين. ودافع رئيس الحكومة السبت عن اسلوب حكمه قائلا في مؤتمر عشائري في بغداد ان العراق لا يتحمل حكم الشخص الواحد والديكتاتور الواحد والطاغية الواحد والحزب الواحد والقومية الواحدة ، مؤكدا ان السلطة ستنتقل سلميا .
/4/2012 Issue 4175 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4175 التاريخ 16»4»2012
AZP01























