مفاجأة العالم

الثورة البيضاء والتنويم الطائفي

مفاجأة العالم

يشهد قطرنا العزيز منذ أيام قلائل ثورة شعبية عفوية قام بها الشعب العراقي الابي ضد الظلم والفساد والجوع والحرمان والقتل والسجن وانتهاك الحرمات وإهانة الكرامات والطائفية المقيتة ..

فمنذ احتلال القوات الامريكية لبلدنا الغالي واحتلال بغداد الحبيبة وتولي الاحزاب الدينية الحكم فقد عم الفساد والارهاب فمنذ عام (2003) وإلى (2015) فلم يلمس المواطن أي شيء ايجابي فثلاثة عشر عاما ً تمر علينا تعادل عشرات السنين بل مئات السنين العجاف التي تمر علينا فلقد استغلت الاحزاب الدينية العاطفة التي يمتاز بها الشعب العراقي واستغلال الجانب الديني وباسم الدين انتخبهم الشعب بقوا بالحكم وزاد ظلمهم وفسادهم حتى وصل بنا الحال إلى اليأس من الانتفاضة والثورة ضد الفساد والفاسدين …

إن بعض الساسة في العراق مجرمون بمعنى الكلمة فبعد أن كان الشعب العراقي شعب واحد متآخي ومحب لبعضه البعض فقد عمد هؤلاء إلى زرع الفتنة والطائفية بين أبناء الجسد الواحد مما ولد القتل والكراهية والبغضاء فقد خسرنا خيرة شبابنا وابناءنا وقتل من قتل وهرب من هرب وهاجر من هاجر فأصبح البلد مليء بالأرامل والايتام والمطلقات والفقراء وعمت المجاعة وثلث الشعب هجر ونزح وحتى الاقليات لم يسلموا من ظلمهم فقتلت رجالهم وسبيت النساء والادهى بيعت النساء العراقيات في سوق النخاسة وما حصل للايزيدية خير دليل لكلامنا وكذلك الحال للمسيحين ابناء البلد الواحد كل هذه الولايات بسبب سياسيي الصدفة الذين ولاءهم لامريكا وايران … !؟!

كان لابد للشعب من النهوض والانتفاض ضد الظلم فكانت الشرارة الاولى في البصرة الفيحاء ومقتل الشهيد البطل منتظر الحلفي الذي انتفض مع الشرفاء ضد الحكومة المحلية لتردي الاوضاء المعيشية والاجتماعية فارتفاع درجات الحرارة لاكثر من 50 بالمئة مئوية وانقطاع الماء وانقطاع الكهرباء بالذات مما مهد للثورة البيضاء والحال ايضا ً في المحافظات والجنوبية والوسطى كافة والعاصمة بغداد فلها شأن آخر فقد هبت الجموع البطلة لرفض الواقع المرير وتغيرها الحال إلى حال احسن يحفـــظ كرامة العراقي والعيش الرغيــد.

فشهدت بغداد الحبيبة ثورة بيضاء فلقد خرج الالاف من العراقيين من جميع الفئات والطوائف وتجمعت في ساحة التحرير تندد بالاحزاب الحاكمة والمحاصصة والاستخفاف بالشعب وهتفت الجموع بالمقولة الجميلة والتي تبقى خالدة وهي (باسم الدين باكونا الحرامية) لقد وصل الحال برفض الاحزاب الدينية والاسلامية التي خدعت الناس بالطائفية فجعلت التنويم الطائفي شعارها لتقاتل ابناء البلد الواحد لكن العراقيين صحوا من نومهم الطائفي ورجعت الحياة إلى الجسد العراقي نعم لم يمت فشعب عمره (7000) الالاف سنة لا يموت ونهضته ليست صحوة موت بل مرض وشفي من مرضه .

واضح له مناعة ضد الطائفيين والفاسدين والسراق فتحية لشعب ثار ولا يزال يثور …!!!

إن الثورة البيضاء في العراق فاجأت العالم بأجمعه لا امريكا ولا إيران ولا العرب يتوقع هكذا أمر يحصل في بلد جريح تكالبت عليه قوى الشر من داعش الارهابية التي أدخلها إلى العراق سياسيو الصدفة وداعش الاحزاب الاسلامية الذين عاثوا في الارض فسادا ً !!؟؟

لقد تغيرت الحسابات لمعرفة من يسيس الثورة ومن يركب موجها لكن هيهات لكم هدا ، فالشعب قام ولا يقعد إلا بتحقيق ما يصيوا إليه إن الشعارات التي رفعت دليل على قولنا فليس إقالة السراق بل محاسبتهم ومحاكمتهم وكذلك المجرمين الذي تلطخت ايديهم بدم الابرياء فقد طالبت الجموع بمحاكمة المالكي السراق لاموال الشعب والذي جعل العراقيين يتقاتلون فيما بينهم باسم الطائفية ووصل العراق إلى افلاس بسبب سياسة مختار العصر عفوا ً جرذ العصر فموازنة 2014 صفر لم ولم تحصل في كل بلدان العالم فتطلب التعجيل لمحاكمته بالاعدام وعلنا ً امام الملأ لكي يكون درس لكل مجرم سارق وهناك مطالب اخرى رفعها الشرفاء وهي المطالبة بدولة تكنو قراط ودولة علمانية مبعدة عن الاحزاب اللعينة ودولة كفاءات نريد اناس اكاديميين ومهنيين لم يزوروا شهادات جامعات ولا نريد ضباط دمج لا يفهموا شيئا ً نعم للفكاءات والشهادات والشرفاء ونطالب من القنوات الفضائية العالمية والعربية والمحلية مساندة الشعب الثائر ونطالب هيئة الامم مناصرة ودعم الشعب العراقي المظلوم ودعوة لكل المجتمع وكافة شرائحه التظاهر والتواجد في ساحة التحرير لرفض السراق واللصوص …  ولا ننسى تنظيف القضاء المسيس غير العادل واطلاق سراح الابرياء من السجون وندعو رئيس الوزراء العبادي الاستقالة من حزب الدعوة الاسلامي الذي اصبح دمويا ومسك العصا من الطرف وليس من الوسط للقضاء على الفساد وليعلم قنوات الاحزاب لقد خسرت الشارع وخسروا المجتمع لقد فقدوا القاعدة الجماهيرية على غرار القنوات غير المرتبطة بحزب معين ونهجها العلماني فتـــطلب منها الدعم ومساندة الجماهير.

الثورة البيضاء يقودها شباب عراقيون ابطال حبهم للوطن وولائهم للعراق …

حتى الاطفال والكبار اشتركوا بالمظاهرات فلقد قال لي احد المتظاهرين الحاج باسم ان هذا عرس عراقي ويطالب بدولة مدنية علمانية وقال ايضا ً (منريد واحد ملتحي انريد واحد يستحي) والتقيت بالشاب محمد وعمره 19 سنة رافع لافتة تطالب بدولة علمانية مدنية ويرفض الاحزاب الاسلامية وهو احد مؤسسي (المد – العلماني – العراقي) وغيرهم كثير ان التظاهرة حضارية بمعنى الكلمة فهناك قسم من الشباب الرائع يقوم بجمع النفايات باكياس الاوساخ مع ارتدائهم لملابس عمال النظافة شيء رائع وجميل وعند انتهاء التظاهر فلم نجد اي شيء من النفايات علما ً المكان يحضره الالاف المتظاهرين فطوبا لكم من شعب راق وواع ويستحق الحياة واباكم والرضوح لاعمال الساسة المخادعة ورمي الرماد بالعيون انتبهو وكونوا اذكياء لا إخماد ولا اذعان ولا تساهل مع السراق حتى تحقق الاهداف ومحاسبة المجرمين وليكون العلم العراقي المرفوع بأيديكم فقط وليكن الولاء والحب والوفاء للعراق – أنا عراقي- أحب العراق أوالي العـراق.

محمد عبد الرضا الحسني – بغداد