مغارة الموازنة والأربعون سياسياً

مغارة الموازنة والأربعون سياسياً

منذ اكثر من ثلاثة اشهر والشعب العراقي مثل الرجل المحتضر او السيدة التي تعاني في ساعات الولادة …ينتظر فرج يأتي من البرلمان كي يبلغون الشعب بأنه ستقر الموازنة….ترقب الشارع العراقي كان فوق مستوى الخيال …ووكالات الانباء تتسابق في طبع ارقام مليارية في مخيلة الانسان العراقي ….الكل يتصور بانه سيفوز …والخير سيأتي …الكل يحلم ….شعب يحلم بمشاريع ستجعله ينافس مدينة الزرق ورق على قول امين بغداد عبعوب ….ونواب يحلمون بأنه ستفتح مغارة علي بابا ولكن بزيادة عدد اللصوص فقط ..تغيير بسيط في الحكاية …فالمغارة موجودة…ولكن اللصوص اكثر …لا يوجد سبب للخوف ..فهم على وفاق بتقاسم الغنائم من اخر غزوة تمت على اموال وحقوق شعب مسكين …لا يعرف هويته اصلا فاحدهم اسماه هندي …وأخر يقول افغاني …وإيراني ….وربما سيأتي احد يقول اننا من المريخ اصلا ….نعود الى علي بابا ….كان يصنع موزانة هي ميتة منذ الولادة …ليتها لم تولد …فقد كانت الاحلام اجمل من الواقع …عجز كبير وديون للدول …وصفقات اسلحة مشبوهة….وفضائيون احتلوا بلدنا من حيث لا نعلم….ولا ننسى طبعا الارهاب وسكينه السوداء في اجسادنا ….والكل ينادي بالتقشف …الكل رفع سكينه على المواطن العراقي …يعني المواطن هو سبب المشكلة …زيادة في الضرائب …وفرض تعريفات جديدة …وتسليب سلم الرواتب من الموظفين ….وتقليص عدد الدرجات الوظيفية …ونحن في اول الطريق ….يا ترى من السبب في عذاب هذا الشعب …؟ وهل سيكون هناك حل يوم من الايام …ام اننا سنبقى نحصي زيادة عدد المقاعد في البرلمان ….لماذا لا يفكر اعضاء البرلمان بان الشعب لم تعد تنطلي عليه الحيل …ولا الدعايات الرنانة؟ .. ولماذا كل يوم يصنع فلم يكون مثل حكاية يتم بها الهاء الشعب؟ ..طبعا لهم الحق في السرقة فمن كان في الخارج …يريد ان يعوض سنوات الغربة بمال العراقيين …والذين من الداخل …كانوا شحاذين او ليس لهم الجاه ويحاولون الحصول عليه …لا انكر سمعنا بعض الاصوات الشريفة في القبة الكارثية ….لكن عصفوراً واحداً لا يفلح مع مئة غراب .. كلما افكر بان هناك رئيس دولة متقاعد يتقاضى 128 مليون دينار كل شهرين كونه حكم اربعة اشهر فقط …اصابع بالصداع …وكم موازنة اقرت للنواب؟ …وكم مجلس نواب تقاعد والان يأخذون مخصصات بلا اي حق …من منهم قدم خدمة بسيطة للشعب العراقي …من منهم ضحى بشيء كما ضحى المواطن العراقي …ثم ان هناك الكثير من الاستفسارات لدى المواطن …هل يوجد هناك انسان فكر بسؤال المواطن ….فقط للتذكير بان كل قرش تاخذوه ايها الاربعون سياسياً …او بالاصح ..الثلثمائة وخمسة وعشرون …..انتم والحاشية هي اموال الشعب العراقي …وهو لم يحل لكم اي فلس اذا لم تؤدوا الخدمة لهم ….واتقوا الله فينا …فنحن ننام كل ليلة ……..ولكن الله لا ينام ….

بشار جبار العتابي- بغداد