
الرباط – عبدالحق بن رحمون
يعش مغاربة العالم في خارج المملكة المغربية تخوفات لم يسبق لهم أن عاشوها وقد اهتزت عندهم الثقة وذلك بسبب مشروع قانون يمكن أن يلحق بهم تنفيذه عدة أضرار اجتماعية في استقرارهم الاجتماعي والنفسي بالخارج، بخصوص مضامين اتفاقية دولية.
من جهة أخرى، بدأ كثير من نشطاء مواقع التواصل مغاربة العالم يتهيبون من الدخول إلى صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشرون فيها بعض أنشطتهم العائلية والاجتماعية، خوفا من التجسس عليهم، أو تتبعهم من طرف بعض الدخلاء والفضوليين في التجسس على ممتلكاتهم خاصة من بعض الأفراد المحسوبية على بعض مجالس الجالية، بالرغم من أن ذلك يعتبر خرقا للحريات الشخصية . بالموازاة مع ذلك تفاجأ مغاربة العالم، وهم يستعدون جمع حقائبهم وتغليف الهدايا لبعض الأصدقاء والأقارب ، حينما تم تداول أخبار صادمة تقول أنهم صاروا مهددين بتبادل المعلومات حول ممتلكاتهم بالمغرب .
هذا ما جعل البعض منهم يتردد في القدوم هذه السنة إلى المغرب، معلنا أن خصوصيتهم قد يتم اختراقها ، مفضلين الاستقرار بصفة نهائية بالخارج ، على القدوم إلى المغرب وبالتالي التراجع عن الاستثمار في المغرب لغياب تحفيزات ووجود عراقيل تلو العراقيل الادارية التي ترفع شعارات خلال شهر العسل في موسم العطلة الصيفية.
وكشف مؤخرا سياسي بحزب التقدم والاشتراكية في البرلمان أن «الأسر المغربية قد تصير مهددة بالمساءلة داخل بلدان الإقامة، بسبب تبادل معلومات حول ممتلكاتها في المغرب، مهما كانت هذه الممتلكات بسيطة وأساسية كامتلاك منزل في المغرب. وأبرز رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية حقيقة قانون بات يهدد الأسر المغربية في الخارج، وقال إنها قد تصبح «مهددة بالطرد من سكنياتٍ مدعمة في بلدان المهجر أو فقدان مكتسباتها المرتبطة بخدماتٍ اجتماعية كالتقاعد أو غيره. ويذكر أن مشروع قانون رقم 77.19 الذي يوافق بموجبه على الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية الموقع عليه من طرف بتاريخ 25 (يونيو) 2019.
وقد أثير هذا النص التشريعي المعروض على مجلس النواب منذ أربع سنوات لكن دون مصادقة برلمانية، حيث يتعلق الأمر باتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة في شأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، مُوقَّع منذ 25 (يونيو) 2019.























