معشوقات العبيدي يسافرن بصمت
محمد العبيدي قاص قدم نفسه عبر مجموعة من القصص السردية وبطريقة تبعث على الغرابة ، وذلك من حيث طبيعة الأداء والنشر والأنتشار في الصحف.
أما طبيعة الغرابة التي ذكرتها، فقد وجدتّ هذا العاشق يحلق بمعشوقاته السردية منذ سنوات طويلة ومن غير أن يعلن عن أعماق وأسرار عشقه متخذاً من الصمت والهدوء سبيلاً ساعده كثيراً في سرد العديد من الاعمال.
لكن بمقابل هذا العشق الصامت والهادئ ومقابل البعد عن أنظار الوسط الثقافي ونقاده ، فإذا به وبشيء من العفوية التي لم تهيأ لها أي طقوس حيث تمكن وعبر ما راح ينشر له في الصحف من نتاجات الى سحب قراء كثر بأتجاه معشوقاته مع رومانسية وأحداث مواقع العشق والكلام المعني بالإنسان والاخلاق والوفاء ، فقد لاقت سردياته العشقية تقبلاً وتعاطفاً من قبل نخبة من القراء.
إذن فالعبيدي وبطريقة عفوية إستطاع من جذب القراء بأتجاه عرين معشوقاته الحالمات وهو بالكاد ينشرها بمحدودية بسيطة وعلى الرغم كون اسمه كقاص بدا حديثا على الساحة القصصية وهذا الامر يحسب لشخصه ونتاجه.
فبخصوص ما تطرقت اليه بشأن الغرابة فأعود مؤكداً القول على تمكن العبيدي من تقديم معشوقاته للقارئ عفوياً تقبل القارئ لهذا العشق العذري بأريحية وذلك لحاجته لمثل هكذا مواقع ذهبت تتحدث بغريزة صادقة ولا اعتقد هناك ماهو أصدق من كلمات العشق حين تأتي عفوية…
إن الأسلوب السردي الذي ذهب العبيدي مسافرا عبر محطاته لعله يذكرنا بتلك الحقبة الزمنية التي عاشها قاصون وكتاب إذ كانت نتاجاتهم مثيرة ومؤثرة في نفوس الناس حتى من غير أن يعرفوا او يسمعوا بطبيعة الاسماء وعناوينها!!..
أنني وحين انحني بحديثي عن المعشوقات فبالتأكيد جاء كنتاج قراءاتي للكم الهائل لمجموعة المفردات العذرية الجميلة التي راح يصوغها العبيدي بطريقة فرشاة الرسام حيث لمست في وقع معانيها وتأثيرها ماهو أفضل مما يطرح الآن من نتاجات أتضح وكأن غاياتها الكتابة وطرح الاسماء ليس إلا !!..
ويحضرني توضيح أمر مهم : فقد حاول العبيدي محمد وايضاً بعفوية كتابة مواقع وأحداث عشقه بصمت وسكينة مفضلاً الأبتعاد عن الأضواء ، فأختياره لهذه الاجواء الهادئة إضافة الى حيائه في مسألة الظهور مبكرا على مايبدو أسست له قاعدة واثقة معنية بأدبه وثقافته.
ولعلي أجد صاحب المعشوقات قد فعل حسنا في طريقة رسم خط شروعه بهذا الاسلوب كون الصبر والتأني والأختيار يتمكن من وضع بصمة مستقبلية معنيه بشخصيته كقاص أراه وبدون مغالاة عنوان مشروع كاتب سيثري الساحة الثقافية العراقية بنتاج لربما اصبحت الناس بأمس الحاجة اليه وذلك بعد أن مللت حديث الدمار والدم والسياسة!!..
متقبلا من المتلقي…
عقيل رشيد آل رويّح – بغداد























