معرشمارين وبصرى الشام واللجاة وكفر شمس تحت القصف
اقتحام الحفة وأنباء عن اعتقالات عشوائية والجرحى ينتظرون الإسعافات
عمان ــ بيروت ــ ا ف ب قتل خمسة أشخاص وأصيب عشرات الآخرين، في قصف عنيف على بلدة بصرى الشام بدرعا، في حين اقتحم الجيش النظامي بلدة الحفة بريف اللاذقية، وسط إطلاق نار كثيف وحملات اعتقال عشوائية بعد انسحاب مقاتلي الجيش السوري الحر من المنطقة. وتجدد القصف العنيف على حي في حمص امسء من قبل القوات السورية التي تحاول اقتحامه منذ ايام فيما انسحب مقاتلو الكتائب الثائرة من بعض قرى الحفة التي تعرضت لقصف متواصل هذا الاسبوع، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. قال متحدث باسم المعارضة المسلحة إن مقاتلي الجيش السوري الحر انسحبوا امس الاول الثلاثاء من بلدة الحفة المحاصرة ذات ألاغلبية السنية تحت ضغط القصف من جانب القوات الحكومية. وشهدت المحافظات والمدن السورية مظاهرات ليلية تطالب برحيل الرئيس بشار الأسد وتتضامن مع المدن التي تتعرض للقصف، وذلك بعد يوم دام خلف 65 قتيلا برصاص قوات النظام. وأشارت مصادر في المعارضة السورية أن بلدة بصرى الشام تتعرض منذ ما بعد منتصف الليلة قبل الماضية لقصف من قبل قوات النظام، في حين منعت قوات الأمن ومليشيات الشبيحة التابعة للنظام إسعاف الجرحى وسط نقص حاد بالمواد الطبية.
كما شهدت اللجاة بدرعا أيضا قصفا عنيفا وانفجارات ضخمة لليوم الثالث عشر على التوالي، وأشارت شبكة شام الإخبارية إلى سقوط عشرات قذائف المدفعية ومن راجمات الصواريخ على البلدة، في حين تعرضت بلدة كفر شمس بنفس المحافظة لقصف بالهاون من قبل قوات النظام أوقع خسائر مادية وأدى لاشتعال منزلين وفق نفس المصدر. وفي ريف حلب أفاد ناشطون بسماع دوي انفجارات ضخمة هزت مدينة عندان صباح امس ترافق مع إطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل قوات الجيش المتمركزة على الحواجز، كما تم قطع التيار الكهربائي عنها، وسط نزوح أغلب السكان خوفا من وقوع مجازر. وتعرضت قرية معرشمارين في معرة النعمان بمحافظة إدلب المجاورة لقصف عنيف بقذائف الهاون والمدفعية من قبل قوات الجيش وفق ناشطين. في هذه الأثناء، أفادت شبكة شام أن الجيش النظامي اقتحم بلدة الحفة بريف اللاذقية وسط إطلاق نار كثيف وحملات دهم وتفتيش واعتقال عشوائية، جاء ذلك بعد انسحاب مقاتلين من الجيش الحر من المنطقة أمس تحت ضغط القصف من جانب الجيش النظامي. وكان مقاتلو الجيش الحر قالوا في وقت سابق أمس إنهم يكافحون لتهريب مدنيين محاصرين في الحفة وسط قصف عنيف، في حين قال مراقبو الأمم المتحدة إن العنف جعل اقترابهم من القرية أمرا شديد الخطورة. من جهتها قالت شبكة شام الإخبارية إن الجيش النظامي اقتحم قريتيْ الزنقوفة والمشيرفة في ريف الحفة، مشيرة إلى أن الأهالي يوجهون نداء استغاثة لحمايتهم وسط مخاوف حقيقية من مجازر كبيرة. وقد طالب المبعوث الدولي العربي كوفي عنان بالسماح لمراقبي الأمم المتحدة بدخول الحفة، لكن المراقبين الذين ذهبوا للمنطقة قالوا إنهم قرروا عدم دخول الحفة نفسها، معتبرين أن ذلك خطير للغاية. في غضون ذلك، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 65 شخصا أمس برصاص الأمن والجيش النظامي. وأفاد ناشطون أن قتلى سقطوا بينهم نساء وأطفال في قصف لقوات النظام لريف حلب. كما استمرت قوات النظام في قصف حمص القديمة وريف حمص وريف حلب والحفة قرب اللاذقية وعدد من بلدات درعا، وأطلق الأهالي نداءات استغاثة في ظل النقص الحاد في المواد الطبية والغذائية. وكانت قوات النظام ارتكبت مجزرة جديدة فجر الثلاثاء في دير الزور قتل فيها 31 شخصا وأصيب أكثر من سبعين آخرين، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وذلك بعدما استهدف قصف مدفعي للجيش النظامي مظاهرة في الجبيلة تندد بالمجازر التي حصلت بالمناطق الأخرى من البلاد وتنادي بالحرية وإسقاط النظام.
وقال المتحدث سليم العمر هاتفيا من مدينة اللاذقية الساخلية التي تبعد 30 كيلومترا إلى الغرب من الحفة إن القصف الكثيف بمدفعية الميدان أجبر المئتي مقاتل الباقين الذين كانوا يدافعون عن الحفة على مغادرتها. واضاف أن عدة آلاف من المدنيين تركوا في المدينة دون حماية من المليشيات العلوية التي تحاصر البلدة.
انسحب الثوار المقاتلون فجر امس الاربعاء من منطقة الحفة والقرى المجاورة لها التابعة لمحافظة اللاذقية غرب والتي تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات السورية خلال الايام الثمانية الماضية، حسبما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان وكالة فرانس برس. ونقل مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن ناشطين في المنطقة على اتصال مباشر مع المقاتلين ان الثوار المقاتلين انسحبوا من مدينة الحفة والقرى المجاورة لها فجرا . واوضح عبد الرحمن ان الانسحاب كان تكتيكيا من اجل تامين سلامة وحماية السكان لافتا الى ان قصف القوات النظامية كان قويا جدا خلال الايام الثمانية الماضية .
واشار مدير المرصد الى ان القوات النظامية قامت باقتحام المنطقة عقب انسحاب الثوار المقاتلين منها. واكد عبد الرحمن ان القوات النظامية تكبدت خسائر فادحة خلال الاشتباكات ما اسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح. وتتعرض المنطقة للقصف منذ الخامس من حزيران في موازاة اشتباكات عنيفة على اطراف المدينة وفي بعض القرى المجاورة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين. ويتحصن في الحفة وجبل الاكراد المجاور مئات المقاتلين المعارضين، فيما تبعد الحفة 16 كيلومترا عن قرية القرداحة، مسقط راس الرئيس السوري بشار الاسد. وقال المرصد ان حي الخالدية يتعرض منذ صباح امس الاربعاء لقصف عنيف من قبل القوات النظامية مؤكدا سقوط عشرات القذائف منذ صباح اليوم على الحي . وكان المرصد افاد يوم امس عن تواصل القصف على مدينة حمص ومدن اخرى في المحافظة حيث تركز القصف على حي الخالدية الذي تعرض لسقوط قذائف واطلاق نار مصدره القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام الحي منذ ايام .
وفي ريف اللاذقية غرب ، ذكر المرصد ان مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة من قرى زنقوفة ودفيل وبكاس بمنطقة الحفة انسحبوا بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء من بعض القرى المحيطة بمدينة الحفة.
وقامت قوات النظام بقصف منطقة الحفة لثمانية ايام مستخدمة في قصفها قذائف الهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ ، بحسب المرصد الذي لفت الى ان مئات المقاتلين المعارضين يتحصنون في الحفة وجبل الاكراد المجاور .
واشار الى مقتل مواطنين اثنين الاربعاء من حي الرمل الجنوبي كانا يتواريان في قرية الكبانية بجبل الاكراد.
ياتي ذلك غداة اعلان مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة هيرفيه لادسو ان هذا البلد بات في حرب اهلية مع فقدان حكومته السيطرة على اجزاء واسعة من اراضيها ، بعد نحو شهرين على انشاء بعثة المراقبين الدوليين الى سوريا.
وحصدت اعمال العنف في بداية الشهر الثالث من وقف اطلاق النار المعلن في 12 نيسان غير انه ينتهك يوميا رغم وجود 300 مراقب دولي للتثبت من تحقيقه، اكثر من 80 قتيلا بينهم 23 جنديا الثلاثاء، بحسب حصيلة جديدة للمرصد.
وقتل اكثر من 14 الفا ومائة شخص منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا في اذار 2011 وفق المرصد السوري.
/6/2012 Issue 4226 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4226 التاريخ 14»6»2012
AZP02
























