مطرب سوري:الأغنية العراقية سر نجاحي

‭ ‬حوار‭ – ‬كاظم‭ ‬بهية

يعد‭ ‬خلدون‭ ‬حناوي‭ ‬من‭ ‬نجوم‭ ‬الغناء‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬حيث‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬نجاحاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أغانيه‭ ‬التي‭ ‬انتشرت‭ ‬عبر‭ ‬مشاركاته‭ ‬في‭ ‬المهرجانات‭ ‬العربية،‭ ‬وتسجيله‭ ‬لأغانٍ‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المسلسلات‭ ‬التلفزيونية‭. ‬الزمان‭ ‬حاورت‭ ‬حناوي‭ ‬حول‭ ‬محطات‭ ‬حياته‭ ‬الفنية‭ ‬ومسيرته‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ “‬طريق‭ ‬النجوم‭” ‬إلى‭ ‬النجومية‭ ‬العربية‭.‬

يتذكر‭ ‬خلدون‭ ‬حناوي‭ ‬أول‭ ‬ظهور‭ ‬له‭ ‬قائلاً‭: “‬كانت‭ ‬البداية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ (‬طريق‭ ‬النجوم‭) ‬للمواهب‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1990،‭ ‬حيث‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬أغنيتي‭ ‬الشهيرة‭ (‬يا‭ ‬صحبة‭ ‬الراح‭) ‬للسيدة‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭”. ‬ويضيف‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬كان‭ ‬نقطة‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية،‭ ‬فقد‭ ‬فتح‭ ‬له‭ ‬أبواب‭ ‬الشهرة،‭ ‬وأسهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬استمراره‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الفن‭. “‬من‭ ‬خلاله‭ ‬بدأت‭ ‬مشاركاتي‭ ‬الغنائية‭ ‬التي‭ ‬أخذتني‭ ‬إلى‭ ‬المهرجانات‭ ‬العربية‭”. ‬

وعن‭ ‬بداياته‭ ‬الفنية،‭ ‬قال‭ ‬خلدون‭: “‬بدأت‭ ‬من‭ ‬الطفولة،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬أعبّر‭ ‬عن‭ ‬موهبتي‭ ‬في‭ ‬المنزل،‭ ‬مستمعاً‭ ‬إلى‭ ‬أغاني‭ ‬الطرب‭ ‬الأصيل‭ ‬مثل‭ ‬أغاني‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬وعبد‭ ‬الحليم‭ ‬حافظ‭ ‬وعبد‭ ‬الوهاب‭”. ‬أضاف‭ ‬أنه‭ ‬كانت‭ ‬لعائلته‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬هذه‭ ‬الموهبة،‭ ‬حيث‭ ‬حرصوا‭ ‬على‭ ‬سماعه‭ ‬هذه‭ ‬الأغاني‭ ‬واحتضانها‭. ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬تعلم‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬آلة‭ ‬العود‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أساتذة‭ ‬كبار‭ ‬مثل‭ ‬محمد‭ ‬رجب‭ ‬وصبري‭ ‬المدلل‭ ‬وصباح‭ ‬فخري،‭ ‬أصبحت‭ ‬الموسيقى‭ ‬جزءاً‭ ‬أساسياً‭ ‬من‭ ‬حياته‭.‬

وتحدث‭ ‬حناوي‭ ‬عن‭ ‬مشاركاته‭ ‬في‭ ‬المهرجانات‭ ‬العربية‭ ‬قائلاً‭: “‬بعد‭ ‬مشاركتي‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ (‬طريق‭ ‬النجوم‭)‬،‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬شرف‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المهرجانات‭ ‬مثل‭ ‬مهرجان‭ ‬المحبة‭ ‬والسلام‭ ‬في‭ ‬1992،‭ ‬حيث‭ ‬شاركت‭ ‬مع‭ ‬كبار‭ ‬المطربين‭ ‬العرب‭ ‬مثل‭ ‬سميرة‭ ‬توفيق‭ ‬وعبد‭ ‬الوهاب‭ ‬الدوكالي‭”. ‬وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المهرجانات‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬مهرجان‭ ‬الأغنية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الأردن،‭ ‬مهرجان‭ ‬الإسكندرية‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬الجائزة‭ ‬الكبرى،‭ ‬ومهرجان‭ ‬الأغنية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬حيث‭ ‬فاز‭ ‬بالمركز‭ ‬الأول‭. ‬وأضاف‭: “‬لقد‭ ‬شاركت‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬أغاني‭ ‬المسلسلات‭ ‬التلفزيونية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬لها‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬جماهيري‭”.‬

ومنذ‭ ‬العام‭ ‬2006،‭ ‬بدأ‭ ‬خلدون‭ ‬حناوي‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬السورية،‭ ‬حيث‭ ‬يواصل‭ ‬تقديم‭ ‬حفلات‭ ‬مستمرة‭. ‬وقال‭: “‬أعمل‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬الأوبرا‭ ‬السورية،‭ ‬وأخر‭ ‬حفلة‭ ‬لي‭ ‬كانت‭ ‬تكريماً‭ ‬للفنان‭ ‬عبد‭ ‬الحليم‭ ‬حافظ‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬حليم‭ ‬2،‭ ‬ونحن‭ ‬نستعد‭ ‬الآن‭ ‬لعام‭ ‬حليم‭ ‬3‭”.‬

‭ ‬وعن‭ ‬سر‭ ‬انتشار‭ ‬الأغنية‭ ‬العراقية‭ ‬وعلاقته‭ ‬بها،‭ ‬قال‭ ‬خلدون‭: “‬أنا‭ ‬أحب‭ ‬الأغنية‭ ‬العراقية‭ ‬لأنها‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬أصالتها‭ ‬ولحنها‭ ‬وأدائها‭ ‬الجميل‭. ‬علاقتي‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬علاقة‭ ‬حب‭ ‬وإعجاب،‭ ‬وأنا‭ ‬أجيد‭ ‬الغناء‭ ‬العراقي‭ ‬بفضل‭ ‬ما‭ ‬سمعته‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬الكبار‭ ‬مثل‭ ‬ياس‭ ‬خضر‭ ‬وسعدون‭ ‬جابر‭ ‬وكاظم‭ ‬الساهر‭”.‬

وأشار‭ ‬حناوي‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يشعر‭ ‬بالامتنان‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية،‭ ‬وخاصة‭ ‬الفنانة‭ ‬ميادة‭ ‬حناوي‭ ‬التي‭ ‬تبنت‭ ‬موهبته‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬وكذلك‭ ‬للموسيقار‭ ‬أمين‭ ‬الخياط‭ ‬والملحن‭ ‬سمير‭ ‬كويفاتي‭. ‬وأضاف‭: “‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬بما‭ ‬أقدمه‭ ‬اليوم‭ ‬لأنني‭ ‬أقدم‭ ‬الفن‭ ‬الذي‭ ‬أحب‭ ‬وأعشقه،‭ ‬وأسعدني‭ ‬أكثر‭ ‬عندما‭ ‬يرضى‭ ‬الجمهور‭ ‬عن‭ ‬أعمالي‭”.‬

وأكد‭ ‬خلدون‭ ‬حناوي‭ ‬على‭ ‬تمسكه‭ ‬بنهج‭ ‬الغناء‭ ‬الطربي‭ ‬الأصيل‭ ‬قائلاً‭: “‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أحيد‭ ‬أبداً‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الغناء،‭ ‬وسأظل‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬لأنني‭ ‬أرغب‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬الجمهور‭ ‬أغاني‭ ‬جميلة‭ ‬يفضلونها‭ ‬ويعشقونها‭ ‬دائماً‭”.‬

من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬الفنية،‭ ‬يثبت‭ ‬خلدون‭ ‬حناوي‭ ‬أن‭ ‬الفنان‭ ‬الذي‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬جذوره‭ ‬الأصيلة‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬متألقاً‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬مكانته‭ ‬بين‭ ‬كبار‭ ‬فناني‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭.‬

‭ ‬