مطالبات إلغاء العشيرة من اللقب – مقالات – طارق حرب
ما أطلقه الناشطون المدنيون في محافظة ميسان من إلغاء الألقاب العشائرية جاء في نفس اليوم الذي قرر فيه ياسين باشا الهاشمي رئيس الوزراء سنة 1936 إلغاء الألقاب أي يوم 13 نيسان وخاصة لقب (باشا وبيك) واذا كانت دعوة الناشطون بسبب النزاعات العشائرية والقبلية التي دارت قبل أيام في هذه المحافظة وما ترتب عليها من اضطراب وفوضى أمنية واللجوء الى السنان بدلا من الكلام والى السيوف بدلا من الحروف كما يقال واستعمل السلاح بشكل كبير فإن ما حصل من قتل واعتداء وإتلاف في هذه المحافظة كانت قد سبقتها محافظة البصرة ومثل هذه النزاعات ممنوعة ومجرمة اذ أن المادة 45/أولا من الدستور قررت حرص الدولة على النهوض بالعشائر والقبائل العراقية والاهتمام بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون وتعزيز القيم النبيلة بما يساهم في تطوير المجتمع ومنع الأعراف العشائرية التي تتنافى مع حقوق الإنسان والحكم الدستوري واضح وما حصل في العمارة والبصرة من نزاعات أدت الى القتل والاعتداء وإتلاف الممتلكات يخالف هذه الأحكام الدستورية كما أن هذه الأفعال هي جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي بأشد العقوبات التي قد تصل الى الإعدام بالإضافة الى أن القوانين الخاصة بالجنسية والهوية وان ذكرت اللقب كبيان من إحدى البيانات الخاصة بالهوية الشخصية للمواطن العراقي فإنها تجاهلت العشيرة واللقب باعتباره احداً هذه البيانات وان ذكرت اللقب وهذا ما مقرر في قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 وقانون الأحوال المدنية رقم 65 لسنة 1972 وقانون الولادات والوفيات رقم 148 لسنة 1971 وقانون الجنسية والمعلومات رقم 46 لسنة 1990 واللقب يختلف عن العشيرة اذ بينهما علاقة عموم وخصوص فاللقب قد يكون العشيرة كالمالكي او المهنة كالحداد او المدينة كالسامرائي او الصفة كالأعور ويعرف اللقب بأنه اسم يسمى به الإنسان بالإضافة الى اسمه الأول وهو اسم غير مسمى وفي ذلك يقول الشاعر (وقلما أبصرت عيناك ذا لقبا …. إلا ومعناه أن فتشت في لقبه) وقد نهى الدين الإسلامي عن التنابز بالألقاب بصفة عامة لقوله سبحانه (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق) وسواء كانت هذه الألقاب عشيرة ام مهنة ام مدينة ام صفة والذي نقترحه أن يتولى البرلمان إصدار قانون يتضمن المنع من ذكر العشيرة او القبيلة من ضمن مفردات اللقب وهذا لا علاقة له بمكانة العشائر والقبائل صاحبة الدور الكبير في التاريخ العراقي يؤكد ذلك أن رئيس الوزراء قد اصدر امرا بشهر ايلول 2014 تضمن إلغاء الألقاب بشكل عام وليس بشكل خاص يتعلق بالمناصب الرئاسية كلقب فخامة ودولة ومعالي وسلاما على الشاعر الأذربيجاني الكربلائي الذي لقب نفسه بالفضولي اذ عندما سألوه عن سبب استعمال هذا اللقب له قال كي لا يصادف هوى في نفس احد فيتلقب به شاعر بعدي لقبح في معناه .
















