مصلحة عامة بشأن مقال رونالدو

مصلحة عامة بشأن مقال رونالدو

وانا اقرا صحيفة الزمان ليوم الثلاثاء 4/3/ الصفحة الاولى وعنوان بارز بالبوند العريض كما يقال كان هناك مقال للرياضي لاعب كرة القدم البرازيلي الدولي رونالدو نازايو داليما يستعرض انجازات بلده بالقول:

انه فخور كون بلاده تحتضن تنظيم بطولة العالم لكرة القدم قريبا جدا وستكون بمثابة فرصة جيدة لاثبات من هي البرازيل ومن هو شعبها ويقصد معدنه الاصيل بتنظيم كاس العالم ودورة الالعاب الاولمبية في عام 2016 وكيف يتفاخرون وبالبرهان امام العالم اجمع بانهم بلد عاشق الرياضة وذو امكانيات اقتصادية كبيرة ورائد في مجال التنكولوجيا ومن اكبر منتجي ومصدري اللحوم بانواعها والمعادن وفول الصويا وقريبا والقول له سيحط الاف من السياح والصحفيين الاجانب في مطاراتنا يملاهم الشغف والرغبة في معرفة البرازيل الحقيقية.

واضاف نحن بلد التناقضات الاجتماعية القوية ولكننا حققنا خطوات مهمة في مجال التصحيح، نحن مجتمع متنوع ولكن في الوقت نفسه مجتمع متماسك نحن ارض مواهب الناس الكادحين المبدعين والمبتكرين وهذه الخصائص متمثلة بالاختصاصات الرياضية والفن والطب وان البلد متعدد الالوان وصاحب طبيعة خلابة ويقصد بهذا كافة اراضي البرازيل وليس العاصمة فقط وتفاخر بان الزائرين سيبقى في ذاكرتهم سحر وجمال بلاده وقد ربط سواحل البلاد الشمالية الشرقية وعظمة وضخامة نهر الامازون والتلال الموجودة بين البحر والجبال وكيف يصف مدينة ريودي جانيرو باللوحة الجملية واصفا ارض بلاده بانها ارض السعادة نستقبل بها وبايدي مفتوحة كل الزوار وكيف يمدح المسؤولين عن الرياضة واللجنة المحلية وكل المسؤولين بالتفاني والقدرة والالتزام ومساهمتهم بصناعة الاحداث الفريدة وامكانيات اثنتي عشرة مدينة وهذا يدل على ان الاعمار والاهتمام يعمم كل البلد وغير مقتصر على العاصمة.

واكد على رضا المتابعين بهذا المجال وكذلك رضا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر وان امكانية بلاده لانجاز كل المتطلبات وباقل مدة لا تتجاوز ستة اشهر وتامين كافة  المواضيع وبشكل تفصيلي مثل (الامن والنقل وتلبية حاجات الفرق المشاركة).

هذا ما كتبه رونا لدو لاظهار الانسجام القائم بين الشعب والمسؤولين وكذلك التعاون بين مؤسسات الدولة.

نعم انها مفخرة للبرازيل بابنائهم لانهم سفراء بلادهم.

هكذا يستعرض مواطنو البرازيل او اي دولة ومثل رونالدو لا يحتاج الى دعاية الا انه تحدث وفق المصلحة العامة لبلده ولم يتكلم عن نفسه انه بهذا برز منجزات وطنه بدأ من القادة الى اصغر مسؤول في الدولة وكيفية الانسجام والتفاني لاظهار البرازيل بالصورة المشرفة وفعلا انهم يمتلكون مقومات النجاح والتقدم والتطور ومن حق اي مواطن ان يتفاخر بانجازهم وعلى كافة الصعد.

حقا ان رونالدو يتباهى ويتفاخر وهذا ليس لشخصه وانما استعراض حقيقي لمنجزات قيادته وشعبه. ابناء العراق ماذا يكتبون في الصحافة العالمية ولكل المجالات والفعاليات هل يكتبون ماذا..؟

الموضوع المسيطر هو (الوضع الامني) ماذا يقول ويستعرض فقط عدد التفجيرات والمفخخات وعدد الشهداء والجرحى جراء الارهاب اللعين ام يكتب عن القتل المجهول والعثور على الجثث اغير المعرفة او يكتب عن حالات  الفساد المالي والاداري وعن عدد المفسدين او عدد السراق او يكتب عن كثرة المناقصات والمزايدات والتي تصل الى ارقام خيالية دون تنفيذ او حتى على ارض الواقع او يكتب ان العراق اصبح ساحة لتصفية حسابات خارجية ونقل الارهاب للبلد.. لماذا نعطي الفرصة للذين يريدون الشر لنا؟

ان ارادة امريكا وروسيا محاربة في الارهاب فلنذهب خارج العراق لماذا يشجعان العراق على التفتيش عن الارهاب فليرفعوا ايديهم عن العراق. ابناؤه قادرون على دحر الارهاب والقضاء عليه. لماذا لا ينهوا مشكلة سوريا الم يفعلوا مع باقي القوى الغربية على انهاء الكثير من الحوادث والمشاكل لاكثر من دولة وبوقت قصير جدا لماذا يصدرون الارهاب الى العراق والمنافسة بينهم على بيع الاسلحة لنا الا يكفي من التدمير لقد دمروا العراق.

لننظر الى دول العالم المستقرة الكل يفكر في (المصلحة العامة) ومن حق رونالدو ان يتفاخر بالصناعة والزراعة وامتلاكهم للتكنولوجيا وانهم المنتجون والمصدرون للسيارات وكذلك تصديرهم للحوم الحمر والبيض لانهم اكتفوا ذاتيا وهذا يعود لحكمة قادة هذا البلد والتفاعل الحيوي بينهم وبين الشعب وانا اتحدث مع احد الاعلاميين بشأن تقدم البلدان وكيفية تفاعل الشعوب مع قادتهم وبناء دولهم وقلت له اني خائف من ان نستورد (الكرفس والكراث) من الخارج واتنبه شخص كان جالس بقربنا وقال باعلى صوته لقد تم استيراد (الكركير) من مصر وغدا نستورد (النعناع والكرفس والكراث).

عجبا للعراق صاحب اجمل نهرين دجلة والفرات العذبين العراق صاحب ارض السواد العراق يمتلك الارض الخضراء العراق صاحب اكبر الموارد والطاقات المادية والبشرية.

لماذا جمد انه صاحب حضارة في العالم ولنا تاريخ وارث عظيم مرة اخرى: الانتخابات على الابواب تهيأ ايها الشعب العظيم ونختار (التكنوقراط الاختصاص) وان حصل هذا ان شاء الله سوف يتم التعاون والتفاعل بين الجميع لبناء العراق ويصبح البلد ورشة عمل كبرى والتقدم الى الامام وطرد الارهاب الى مواطنه والضرب بيد من حديد لكل من يدعم الارهاب ويشجع عليه ونقول للدول التي تسمي نفسها انها كبرى لا نحتاج لسلاحكم ولا لنصائحكم اذهبوا وخذوا الارهاب معكم لان الشعب عرف اللعبة والشعب الان يفكر في المصلحة العامة وترك المصالح الذاتية لانه عانى ما عانى من ظلم وقهر وفقر وتدمير انه بانتظار الانتخابات واختيار الاصلح والاختصاص والامين على البلد وشعبه وثرواته الوطنية واضعا امامه (المصلحة العامة) ومستقبلا من حق العراقي ان يتفاخر بالانجازات المستقبلية وعلى الاصعدة كافة ان كانت (سياسية،اجتماعية، اختصاصية، ثقافية ،فنية، رياضية) وينهض العراق ويكون مركزا مشعا للثقافة والعلم والتعايش السلمي وتكون تجربة للانسانية ويقتدى بها من هم في حيرة من انفسهم.

فوزي العبيدي – بغداد